فلسطين الامة بالمرصاد للمؤامرة الصهيو اميركية

حميد حلمي زادة
فلسطين الامة بالمرصاد للمؤامرة الصهيو اميركية
شبكة تابناک الأخبارية: عند  تفحصنا للسلوكيات الاستفزازية الصهيونية في مضمار انتهاك حرمة المسجد الاقصى المبارك هذه الايام  , وقبل ذلك في تعميق الحفريات تحت مبنى اولى  القبلتين وثالث الحرمين الشريفين في السنوات الاخيرة، یتأكد لنا جميعا حقيقة جدية تحركات زعماء "اسرائيل الغاصبة" لتهويد المقدسات الدينية في فلسطين  المحتلة عبر استغلال تفشي الاضطرابات والازمات والفتن في العالم الاسلامي راهنا
 
في هذا المجال ثمة تساؤلات مشروعة يتحدث بها ابناء الامة، بشأن اصطفاف ادعياء حماية القدس وخادمي الحرمین الشریفین، مع الاجندات الاميركية ــ الاوروبية ــ الاسرائيلية الرامية الى تصفية مواقع المقاومة بوجه المشروع الغربي الصهيوني، تحت ذريعة نشر الديمقراطيات  والحريات . في حين اننا نرى بوضوح كيف يتخذ هؤلاء "الادعياء" جانب الصمت المخزي وهم يشاهدون بأم العين ممارسات المحتلين والمستوطنين الخرقاء في فلسطين وسيناء مصر والجولان السوري واغوار  الاردن من جهة، وکیف انهم یساندون السيناريوهات الاميركية ــ الاطلسية في ما يتصل باشعال النزاعات الطائفية والعنصرية في الشرق الاوسط من جهة اخرى.
 
فالمؤكد ان المسلمين والعرب يقفون اليوم في مقابل تحديات استكبارية ذات ابعاد متعددة، تستهدف في الاساس تدمير اواصر الاخوة والتلاحم والتضامن والتعاون بين ابناء الامة  والمنطقة، وتسعى الى  توسيع نطاق الحرائق والفوضى وحمامات الدم في بلدانها.
 
ومن المعروف انه ما من قضية اثارت الاهتمام وشجعت على الاتحاد والتعاضد بين ابناء الامة الاسلامية، اكثر من قضية فلسطين، وما يجري فيها من اجرام وظلم فظيعين لم يسلم منهما الانسان والارض والنبات جراء الاستهتار الصهيوني بالقوانين الدولية. وازاء ذلك لم يعد مستغربا  ابتهاج وتهليل "الدولة العبرية" لتنامي الاشتباکات الطائفية والعنصرية في سورية ولبنان والعراق، بل وتقديمها الخبرات الجاسوسية  والاستخبارية واللوجستية  الى المتطرفين والتكفيريين ابتغاء سوقهم وفقا للاستراتيجية الصهيو اميركية، باتجاه اغراق المنطقة بالمزيد من الحروب الاهلية والمعارك الجانبية
 
من هنا تتکشف الدوافع التي حرضت الصهاينة جنودا ومستوطنين هذه الايام على زيادة وتيرة مداهماتهم لباحات (المسجد الاقصى)  وتدنیسها بدعوى اداء "طقوس توارتية" فيها، خلافا للتوجهات "العبرية" السابقة التي كانت تكتفي فقط بـ "التعبّد"عند مایسمی ب "حائط المبكى" المتاخم للحرم القدسي من الخارج.
 
واضح ان هذه التطورات، لا تنفصل ابدا عن سيرورة معاداة الاسلام والمسلمين والمقدسات الدينية ــ بلا استثناء ــ وهو ما يثبت ضلوع الصهاينة والغربيين وبعض الخليجيين في تفعیل مشروع هدم المسجد الاقصى وكل صرح اسلامي يمكن ان يوحد ابناء الامة على مكافحة اسرائيل وتطهير فلسطين وسيناء والجولان ومزارع شبعا والاغوار من رجس المحتلين الصهاينة من شذاذ الافاق.
 
 وامام هذا  الواقع بات من الواجب على المسلمين والعرب واحرار العالم، الانتباه والحذر من تداعيات  الخروقات الصهيونية، واتخاذ المواقف الصائبة في سبيل رأب الصدع  وجسر الهوة في بلدان المنطقة ، واقامة جبهة متراصة جنودها جميع اتباع الحق والخير والعدالة، من اجل تقويض المؤامرة الصهيواميركية وتخليص العالم الاسلامي من الانظمة المتواطئة مع هذه المؤامرة، وبالتالي اعادة الامن والاستقرار والوئام الى ربوعه؛ على ارضية كلمة التوحيد وتوحید الکلمة، ومنع الاعداء من تمرير مخططاتهم الجهنمية .

تابعنا

فلسطين الامة بالمرصاد للمؤامرة الصهيو اميركية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر