الشيطنة الاميركية في جلد الارهاب التكفيري

حمید حلمي زادة
الشيطنة الاميركية في جلد الارهاب التكفيري
شبکة تابناک الأخبارية: بات واضحا ان السياسة الاميركية اصبحت مؤسسة على اطلاق المزيد من الفوضى والاضطرابات والتفجيرات الارهابية في سورية والمنطقة. فقد اعلنت وزيرة خارجية الولايات المتحدة "هيلاري كلينتون" خلال كلمة في منتدى بواشنطن الخميس 29/11/2012 "ان واشنطن تعتزم زيادة مساعداتها للمعارضة السورية" موضحة "انها ستعلن الخطوة الاميركية اللاحقة في هذا المضمار خلال ما يسمى بمؤتمر اصدقاء سورية المزمع عقده بالمغرب خلال الشهر الجاري ديمسبر /كانون الاول"

وامام هذا الاعتراف الاميركي الصريح باتت سورية في مواجهة تهديدين اساسيين هما (التدخل الغربي ــ الخليجي ــ التركي)، و(التصعيد الاجرامي للجماعات التكفيرية المتطرفة)، وفي خضم ذلك يعكف مرتزقة هذه المؤامرة الدولية على استغلال عوامل الشائعات وتدمير البنى التحتية وقطع شبكة الاتصالات او التشويش عليها، من اجل ايهام ابناء الشعب السوري المقاوم بأن الاوضاع قد وصلت الى نقطة "اللاعودة".

على صعيد متصل ليس من قبيل الصدفة ان تتزايد التفجيرات والجرائم المروعة في العراق ايضا خلال احياء ذكرى واقعة الطف الالیمة وتخليد ملحمة الاستشهاد التضحوی للامام الحسين(عليه السلام) والثلة الطاهرة من اهل بيته واصحابه. فقد شهدت مدن كربلاء وبغداد والحلة وغيرها في الايام  الماضية من شهر محرم الحرام 1434 هجري، اعمالا ارهابية منشأها "تنظيم القاعدة" وافرعه، وقد راح ضحيتها المئات من الشهداء والجرحى عدا الاشلاء التي لا يعرف اصحابها.

ويعتقد المراقبون ان ارتفاع مستوى سفك الدماء البريئة في سورية والعراق، مرده الهواجس الاميركية ــ الاسرائيلية ـ الاوروبية من تنامي الوعي الثوري الجماهيري في العالم الاسلامي ، وهو يأتي ایضا للتنفيس عن عقدة الهزيمة المنكرة التي مني بها هذا التحالف الاستكباري على ايدي المقاومين الفلسطينيين الابطال في (غزة هاشم)، وما شكلته هذه الهزيمة المذلة من انتصار باهر لمحور (المقاومة والممانعة في الشرق الاوسط(

على حين یری الخبراء الاستراتيجيون ان الادارة الاميركية  تتوخي من هذا التصعيد الخطير، الظهور بمظهر المهيمن على مقومات الامن والسلام في المنطقة، وبانها لا تخجل ابدا من وضع يدها في ايدي التكفيريين الارهابيين لبلوغ مقاصدها التسلطية، وذلك بعدما عجزت هي عن تحقيقها باستخدام الجيوش والغزوات والعمليات الاستخبارية المعقدة.

وهكذا اضحت (الشراكة الاميركية ــ القاعدية) الان "معيارا حضاريا" في قاموس صناع القرار الغربيين، وهو يسشتري كالسرطان الممزق في انحاء العالم والعربي والاسلامي. والاكثر غرابة هو ان تحظى عملية نشر عدوى هذا المرض القاتل بتمويل سعودي ــ قطري بعيد عن الحكمة والصواب ــ طبعا ــ باعتبار أن تفشيه لاحقا سيحمل الموت والخراب لجميع دول المنطقة وشعوبها ــ بلا استثناء ــ.

ومن الثابت ان اعتراف وزيرة خارجية اميركا هيلاري كلينتون بدعم التيارات و الجماعات المسلحة  الاجرامية في سور ية، هو اقرار بدناءة ما يسمى بـ "القيم الحضارية للولايات المتحدة والغرب"، لانه يدحض "نظرية الجمع بين القوة والاخلاقية"، وهي الحلم الاميركي المنشود منذ عام 1945 وحتى يومنا هذا.

فقد برهنت الوقائع ان السلوكيات الاميركية تتنافر عكسيا مع هذه النظرية كلما توالت السنوات و العقود، لسبب واحد هو ان الولايات المتحدة تسعى لتحقيق "الهيمنة الدولية" بكل الوسائل المشروعة واللامشروعة، بيد انها ستكتشف في نهاية المطاف وبعد مضي حين من الدهر أن استراتيجياتها القائمة على التدخل في الشؤون العالمية بشكل دائم، ستؤدي بها الى الفشل والهاوية و الانهياراكيدا.

تابعنا

الشيطنة الاميركية في جلد الارهاب التكفيري

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر