لافروف: روسيا لم تخسر العالم العربي

وانطلاقا مما ذكر أعلاه لم يوافق الوزير قطعا على أن روسيا تفقد ما تبقى من النفوذ الذي كان يحظى به الاتحاد السوفيتي السابق في العالم العربي، وذلك بسبب ممارستها للسياسة الحالية.
شبکة تابناک الأخبارية: أعلن سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي في حوار أجراه معه التلفزيون الروسي أن روسيا لم تخسر العالم العربي.

وفي معرض إجابته على سؤال أحد الصحفيين أعترف لافروف أنه بالفعل، بعد الأحداث المأساوية في ليبيا، وبعد أن أُسقط نظام معمر القذافي قالوا إن روسيا خسرت العالم العربي.

ولكن، وبحسب قول الوزير،"بالنتيجة فإن ذلك لم يحصل، لأن ما قيل كان بشكل إنفعالي وفي وضع كان فيه نوع من النشوة، حيث جاء الثوار: (الآن سنحل كل شئ وسنعمل كل شيء)".

وأكد لافروف أن رئيس الحكومة الانتقالية في ليبيا آنذاك محمود جبريل سيزور موسكو قريبا.

وقال: "إنه رئيس أكبر قوة سياسية في ليبيا الآن، وسنعرف الأوضاع من المصدر الأول".

وأشار الوزير الروسي إلى إن "السلطات الليبية ترسل إلينا إشارات مباشرة تفيد بأنها مهتمة باستئناف العمل على تنفيذ المشاريع التي بدأت خلال عهد معمر القذافي. والأمر كذلك فيما يتعلق بمصر".

وأورد الوزير الروسي أيضا مثال العراق للبرهنة على عدم فقدان روسيا لهذا البلد العربي.

وقال:" كنا نعارض بشدة ما فعله الأميركيون عام 2003 حين ترأسوا التحالف. والآن يصل إلينا رئيس الوزراء العراقي ورئيس هذه الدولة على تواصل معنا وهم يريدون تطوير التعاون الاقتصادي ويبحثون مسألة تهيئة الظروف المناسبة لعمل شركاتنا للنفط والطاقة في بلادهم. وقد أبدت بغداد اهتمامها بشراء أسلحتنا.

ولفت لافروف إلى أن روسيا لن تدافع عن مواقفها بإرسال قوات إلى المنطقة وإعادة تجربة أفغانستان جديدة فيها. وقال:"مهما يكن، فإننا سنحافظ على العلاقات مع بلدان المنطقة كلها ونتعامل مع السلطات الشرعية والمعارضة وكل فصائلها بحيث يكون عدم الرضا من تولي أسرة واحدة للحكم خلال مدة طويلة أو غياب الحريات المدنية كما هو الحال في الكثير من دول المنطقة (في الملكيات على سبيل المثال) حافزا لتحقيق تحولات تدريجية".

وانطلاقا مما ذكر أعلاه لم يوافق الوزير قطعا على أن روسيا تفقد ما تبقى من النفوذ الذي كان يحظى به الاتحاد السوفيتي السابق في العالم العربي، وذلك بسبب ممارستها للسياسة الحالية.

ولم يوافق أيضا على أن "البلدان التي كانت تعتبرنا سابقا اصدقاء لها تصف روسيا حاليا بأنها احد أعدائها". وبحسب قول لافروف فإن "الأمر ليس كذلك إطلاقا".

وأعاد لافروف إلى الأذهان أنه خلافا لغالبية الدول الأخرى التي تهتم بالقضية السورية فإننا نتحاور بشكل منتظم مع كافة الأطراف المعنية، بما فيها الحكومة وجميع فصائل المعارضة، دون استثناء".

وذكّر لافروف بأنه التقى مؤخرا في ميونيخ بأحمد معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية، وقال:" نحن أقمنا اتصالات مع غيره من ممثلي المعارضة، بما في ذلك المجلس الوطني السوري الذي يعتبر خصما لا يقبل المساومة مع بشار الأسد والنظام بشكل عام. وليس هناك معارض لم يذكر أنه لا يرى مستقبل وطنه والمنطقة دون أن تشارك روسيا فيه بنشاط. وتهتم هذه البلدان وهؤلاء الساسة بأن يحتفظوا باتصالات متعددة الاتجاهات، وليس بنقطة استناد واحدة ويضمنوا بذلك توازن القوى، لأن الاعتماد على نقطة استناد واحدة لا يؤمن الإستقرار".

تابعنا

لافروف: روسيا لم تخسر العالم العربي

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر