الصفار: التشيع لعلي بسلوك منهجه القويم

يكون ذلك بألا تأكل شيئا حراما، والا تكسب مالا حراما، فمن يدعي انه من شيعة علي ثم لا يختلف عنده ان يكسب المال من طريق حلال او حرام، فهذا مدعٍ كاذب.
شبكة تابناك الاخبارية: قال الشيخ حسن الصفار أن التشيع للإمام علي لا يكون بالشعارات، ولا بممارسة الطقوس الشكلية، بل بسلوك منهج علي والسير على دربه، إذ لا يكفي ان تكون شيعة لعلي في الحسينية، بل عندما تضغط عليك الشهوات والمغريات فتتذكر عليا وتلتزم بسلوكه.

وأضاف: إن لعلي شأناً مهما تحدث الخطباء والعلماء والأدباء والشعراء فإنهم لا يصلون إلى مستوى هذا الشأن، فلا يستطيع أي احد ان يوفي عليا حقه من المدح والثناء، لذلك فإنه لا يريد منا مدحا، وإنما أن نلتزم بسلوك علي.

وقال الشيخ الصفار: يحق لنا أن نفرح في ذكرى ميلاد الإمام علي لكن ذلك لا يكفي، لأن علينا مسئولية تجاه امير المؤمنين، بحيث نصل الى منزلة نستحق بها أن ندعى أننا شيعة لعلي.

وأشار الى ان التفاخر والاعتزاز بالتشيع لعلي، يوجب على الإنسان أن يرتقي لكي يكون اهلا لهذا الفخر والاعتزاز.

وعن المقياس الذي يريدنا أن نكون عليه امير المؤمنين قال سماحة الشيخ الصفار: إنه وضع لنا مقياسا، وقال بلغة الإمام الموجه لشيعته، ليكونوا في مستوى الاقتداء به: أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَأْمُوم إِمَاماً يَقْتَدِي بِهِ، وَيَسْتَضِيءُ بِنُورِ عِلْمِهِ; أَلاَ وَإِنَّ إِمَامَكُمْ قَدِ اكْتَفَى مِنْ دُنْيَاهُ بِطِمْرَيْهِ، وَمِنْ طُعْمِهِ بِقُرْصَيْهِ. أَلاَ وَإِنَّكُمْ لاَ تَقْدِرُونَ عَلَى ذلِكَ، وَلكِنْ أَعِينُونِي بِوَرَع وَاجْتِهَاد، وَعِفَّة وَسَدَاد.

وأوضح سماحته في الحفل الذي اقامته لجنة الزهراء بالتوبي مساء الخميس ان الإمام يطلب من شيعته الالتزام بهذه الصفات الاربع «وَرَع وَاجْتِهَاد، وَعِفَّة وَسَدَاد» فهذه الصفات تؤهل كل مدعٍ أنه من شيعة علي ومؤتم به.

وأبان الشيخ الصفار ان على كل محتفٍ بهذه المناسبة العظيمة أن يكاشف نفسه أين موقعه من علي بن أبي طالب؟ هل يستحق أن يصف نفسه بانه شيعة علي، إذ المسألة ليست مسألة انتماء قبلي، أو ادعاء، أو العيش في مظاهر وطقوس نتفاعل معها.

واضاف: ان المسألة مسألة التزام، وتعهد، فالإمام يريد من المدعي للتشيع ان يوقع معه معاهدة أن يسير على طريقه، وان يلتزم بهديه، فإذا التزمت بهذه الاتفاقية أخذ بيدك الى الجنة، وسقاك من حوض الكوثر.

وتابع سماحته: إن الروايات جاءت تصف شيعة علي بأنهم من «عف بطنه وفرجه واشتد جهاده وعمل لخالقه ورجا ثوابه وخاف عقابه».

وتساءل: ماذا يعني ان يعف البطن؟ مجيبا: يكون ذلك بألا تأكل شيئا حراما، والا تكسب مالا حراما، فمن يدعي انه من شيعة علي ثم لا يختلف عنده ان يكسب المال من طريق حلال او حرام، فهذا مدعٍ كاذب.

وعن «عفة الفرج» قال سماحته: يعني ذلك الصمود في وجه الشهوات والاهواء، مع هذه الاجواء الموبوئة، فإذا كنت شيعة لعلي بن ابي طالب فإن تشيعك لا يظهر من خلال حضور الاحتفالات فقط، وإنما بالتمسك بالعفة في مواجهة الشهوات، والإغراءات والأهواء.

وأضاف: أن من يوالي علي بن ابي طالب فعليه ان يتقمص شخصية علي التي تمثل الجد والاجتهاد، والعمل الدائم، ما كان علي يبحث عن راحة، ولا يقبل لنفسه الكسل والتواني، فهو القائل: « إن نمت النهار ضيّعت رعيتي، وإن نمت الليل ضيّعت نفسي».

تابعنا

الصفار: التشيع لعلي بسلوك منهجه القويم

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر