ماذا يحصل في الضفة الغربية؟

ويحمل أفراد هذه الجماعات حجراً يقولون إنه الحجر الأساس للهيكل، ويطوفون به شوارع القدس العتيقة مطالبين بإعادة بناء الهيكل في باحات المسجد الأقصى.
شبكة تابناك الاخبارية: ليست الهجمات الأخيرة التي قام بها عدد من الفلسطينيين في الضفة الغربية ضد جنود الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنين، سوى ردة فعل على تصعيد غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين والممتلكات في الضفة بالتوازي مع استمرار التوسّع الاستيطاني.

ومن اقتحام المسجد الأقصى وإحراق بساتنين الزيتون إلى قطع الأشجار وإحراق السيارات إلى تخريب ممتلكات ومساجد وكتابة شعارات عنصرية على الجدران وصولاً إلى الاعتداءات بالضرب على الفلسطينيين والدهس بالسيارات، لا يدخر المستوطنون الإسرائيليون جهداً ووقتاً لإلحاق الأذى بالفلسطينيين وسط تواطؤ واضح في الكثر من الأحيان من جيش الاحتلال الإسرائيلي حيث نادراً ما يتم اعتقال الجناة.

وينتهج المستوطنون المتطرفون سياسة انتقامية منظمة تعرف باسم "دفع الثمن" تقوم على مهاجمة أهداف فلسطينية، وكذلك مهاجمة جنود إسرائيليين في كل مرة تتخذ فيها السلطات الإسرائيلية إجراءات يعتبرونها معادية للاستيطان.

فالخميس بدأت مجموعات يهودية متطرفة باقتحام باحات المسجد الأقصى في أسبوع إحياء ما يسمى "ذكرى الصعود إلى جبل الهيكل"، في إجراء سنوي حيث تدأب هذه الجماعات على إقامة مسيرات في القدس العتيقة في مثل هذا الوقت من كل عام إحياء لهذه المناسبة.

ويحمل أفراد هذه الجماعات حجراً يقولون إنه الحجر الأساس للهيكل، ويطوفون به شوارع القدس العتيقة مطالبين بإعادة بناء الهيكل في باحات المسجد الأقصى.

وترافق اقتحام المسجد الأقصى مع قيام مستوطنين يهود باقتحام قرية برقة شرق رام الله في الضفة الغربية، وإضرام النار في ثلاث سيارات وكتابة شعارات على مسجد القرية.

وفي مطلع الشهر الجاري أحيت جماعات دينية واستيطانية يهودية متطرفة "عيد العرش" اليهودي في باحات المسجد الأقصى في إشارة الى تزايد وتسارع محاولات الاستيلاء على أجزاء كبيرة من المسجد وباحاته التي تدعي هذه الجماعات انها قائمة على أنقاض هيكل سليمان.

وقبل ذلك بيوم هاجم مستوطنون مدرسة ثانوية في قرية جالود شمال الضفة الغربية، وحطموا سيارات المدرسين، وأضرموا النار في حقول الزيتون في القرية.

وفي نابلس شمال الضفة الغربية، يقتحم مئات المستوطنين المتطرفين بشكل أسبوعي المنطقة الشرقية من المدينة، حيث يؤدون طقوساً دينية بحماية عسكرية في منطقة يدّعون أن فيها قبر يوسف، وغالباً ما تندلع مواجهات بينهم وبين شبان فلسطينيين.

والمنطقة التي يقتحمها المستوطنون في نابلس انسحبت منها قوات الاحتلال عام 2000 بعد مواجهات دامية مع الفلسطينيين.

والخميس خط مستوطنون شعارات عنصرية على جدران مسجد في قرية برقة شرق مدينة رام الله المحتلة بينها "الموت للعرب" و"دفع الثمن" و"تحيات من جئولات زيون" وهي بؤرة استيطانية في شمال الضفة الغربية المحتلة قام الجيش بهدمها الأربعاء.

وقام مستوطنون متطرفون الاثنين الماضي بكتابة شعارات مسيئة إلى النبي محمد ورسم نجمة الملك داود على جدران مسجد في بلدة بيت اكسا القريبة من القدس، بعد يوم من إعلان الشرطة اعتقال 14 قاصراً يهودياً يشتبه بتورطهم في هجمات على فلسطينيين.

ويترافق تصعيد المستوطنين مع استمرار التوسّع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، حيث صادقت السلطات الإسرائيلية الأربعاء على بناء 58 وحدة استيطانية جديدة في مدينة القدس المحتلة.

إذا أضيفت هذه الاعتداءات على استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، فستقود من دون أدنى شك إلى قيام فلسطينيين بعمليات انتقامية كان آخرها قتل ضابط احتياط إسرائيلي متقاعد فجر اليوم في غور الأردن وإصابة زوجته بجروح.

وسبق قتل الضابط الإسرائيلي إصابة طفلة إسرائيلية في التاسعة من عمرها في مستوطنة بسجوت قرب رام الله بجروح طفيفة فيما كانت تلعب في حديقة منزلها. وذكرت "هآرتس" إنه تم اعتقال شابين فلسطينيين الاثنين في اطار هذه القضية.

وقتل جندي اسرائيلي بالرصاص الشهر الماضي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية في هجوم نسبه الجيش الى فلسطيني من دون ان يتم القبض على أي مشتبه به. وجاء الحادث بعد يوم من عملية اختطاف وقتل الجندي الاسرائيلي، تومر حازن، في الضفة.

وحذرت قيادة الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية، الجنود والإسرائيليين من خطر تعرضهم لعمليات اختطاف من قبل فلسطينيين، بادعاء أن هناك تقارير استخبارية تحذر من نية تنظيمات فلسطينية محاولة اختطاف اسرائيليين لاستخدامهم ورقة مساومة للإفراج عن أسرى، في أعقاب الدعوات الإسرائيلية من قبل وزراء ونواب من اليمين إلغاء اتفاقية الافراج عن الاسرى، خلال مفاوضات السلام.

النهاية

تابعنا

ماذا يحصل في الضفة الغربية؟

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر