تفاهمات ميدانية بين «الحر» ودمشق

وهددت كتائب من «غرباء الشام» التي يقودها حسن جزرة بتسليم مواقعها إلى الجيش السوري في بستان الباشا الحلبية إذا ما حاولت «داعش» الاستيلاء على هذه المواقع.
شبکة تابناک الاخبارية: «الجيش الحر» في القلمون والغوطة، والشمال السوري بين سندان النظام ومطرقة تنظيم «الدولة اللإسلامية في العراق والشام» (داعش) و«الجهاديين».

ويقول مصدر في «الجيش الحر» إن الكتائب التي يقودها ضباط منشقون في القلمون والغوطة وحمص بدأت مراجعات في موقفها من النظام، على ضوء تطور المواجهات بينها وبين الجماعات «الجهادية» منذ عام، وتعرض الألوية التي يقودونها لعمليات تصفية أو تهديدات بضربها إذا لم تقم بمبايعة «داعش» أو «جبهة النصرة».

وتسيطر «النصرة» و«أحرار الشام» بشكل خاص، وبطلب من الاستخبارات التركية، عبر بوابات الحدود التركية السورية على طرق الإمداد بالسلاح. وقال مصدر في «الجيش الحر» إن عدداً كبيراً من ألوية «الحر» التي تخشى تمدد الإسلاميين في الغوطة والقلمون، حاولت كثيراً التوصل إلى توافق مع النظام السوري ضد الإسلاميين المتشددين، من دون كبير نجاح.

وقال المصدر إن لقاءات مع ضابط برتبة لواء في الجيش السوري، بدأت منذ العام الماضي، للتوصل إلى حل سوري ــ سوري، بعيداً عن أي تدخل خارجي. وكان أكثر من 600 ضابط منشق قد ابدوا استعدادهم لتأييد حل داخلي لقاء تحويل كتائبهم إلى شرطة محلية، والبقاء في مواقعهم، ودفع رواتبهم.

وأخفقت بعض الوساطات بسبب عدم وجود ضمانات لتنفيذ الاقتراحات. ويقول مصدر في «الجيش الحر» إن ضابطين من «الحر» ساهما في الاتصالات خُطفا واحتجزا في عسال الورد على يد مقربين من قائد «لواء الإسلام» زهران علوش.

وقال مسؤول في «الحر» في ريف دمشق، عبر «سكايب»، إن التسوية التي يطمح إليها العديد من الضباط في «الجيش الحر» تقارب «التسوية الجزائرية»، وهي تسوية أدت إلى نزول «جيش الإنقاذ» الإسلامي من الجبال في التسعينيات إبان التمرد الإسلامي وحل نفسه وعودة أعضائه إلى الحياة المدنية.

وكانت مفاوضات في حمص شارك فيها الشيخ صالح النعيمي، وضباط من «حزب الله» قد أدت إلى تسليم جنود من «الجيش الحر» أسلحتهم، ولكنهم رفضوا الظهور في وسائل الإعلام.

ونجحت المفاوضات بشكل خاص في ريف دمشق وأدت إلى تحييد جزء من الغوطة الغربية، في كناكر وزاكية ودروشا، والإبقاء على كتائب من «الجيش الحر» فيها من دون قتال. ونجحت المفاوضات مع عناصر من «الحر» في إخراجهم من قدسيا والهامة.

ويقول المصدر في «الجيش الحر» إن معظم كتائب «الحر» في القلمون لن تقاتل إذا ما تقدم الجيش السوري في المنطقة، لأنها لا تريد أن يتحول «الجهاديون» إلى القوة الرئيسة في المنطقة. وكانت بعض هذه الكتائب أصدرت بيانات تندد بالضربة العسكرية الأميركية ضد سوريا في حينها.

وهددت كتائب من «غرباء الشام» التي يقودها حسن جزرة بتسليم مواقعها إلى الجيش السوري في بستان الباشا الحلبية إذا ما حاولت «داعش» الاستيلاء على هذه المواقع.

وتحول مؤتمر جنيف مادة خلاف بين كتائب «الجيش الحر» التي يقول مصدر فيه إن معظمها يؤيد انعقاده. وفيما يطالب النظام عادة مفاوضيه من «الحر» بتسليم الأجانب أو طردهم، يطالب الضباط الذين يفاوضون النظام بفتح طرق الإغاثة وإطلاق المعتقلين وعدم قصف المناطق التي يتمركزون فيها، كمقدمة أولى لمفاوضات أعمق تتناول ترتيب أوضاعهم.

ويراهن ضابط في «الحر» على تحول المفاوضات، إذا ما اتسعت ونجحت، إلى كرة ثلج «إذ أن أثرها لن يتوقف على عناصر الحر المنشقين من الجيش وإنما سيشمل كتائب إسلامية كثيرة انضم إليها السوريون من اجل الحصول على رواتب لا أكثر».

النهایة

تابعنا

تفاهمات ميدانية بين «الحر» ودمشق

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر