قائمة 23، بعد قتيل ومعذب، ما مصير محمد؟

شبکة تابناک الاخبارية: محمد حسن أحمد آل زايد، أعزب، سعودي الجنسية مواليد 16/4/1991م، يقيم مع عائلته في مدينة العوامية التابعة لمحافظة القطيف.

أتم دراسته للمرحلة الثانوية بشكل نظامي في المملكة العربية السعودية، وبعد حصوله على تأشيرة الدخول إلى كندا وجهوزيته لإستكمال مشواره الدراسي، منعه من السفر صدور قائمة 23 [1] في 02/01/2012، التي تفاجأ - كغيره - بها وبوجود أسمه ضمنها.

بداية تحركه السلمي: مع بداية التظاهرات السلمية في المملكة العربية السعودية عام 2011 ، خرج محمد وغيره من ناشطين، معلنين مطالبهم ومنادين بحقوقهم. وقد تركزت المطالبات فيما يتعلق بتظاهرات محافظة القطيف، على المطالبة بالأفراج عن السجناء المنسيين، والمطالبة بالحقوق المدنية والانسانية.

وبناء على نص الميثاق العربي لحقوق الإنسان في مادته 24 الفقرة 6 والذي صادقت عليه المملكة العربية السعودية، يحق لكل شخص: (حرية الاجتماع وحرية التجمع بصورة سلمية)، و ما نص علية الاعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادته 20 الفقرة 1 أن لـ: (كل شخص الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية)، كانت التظاهرات هي الوسيلة الأبرز التي عبر بها المحتجون عن مطالبهم، والتي وثقتها عدسات الناشطين بالصور الفوتغرافية ومقاطع الفيديو التي أمتلأ بها الفضاء الإلكتروني وتداولتها وسائل الإعلام الإقليمية والدولية، ونشرت بكثافة في وسائل التواصل الاجتماعي.

استدعاء محمد: حضر رجال البحث الجنائي (بحسب تعريفهم الشفهي بأنفسهم)، بدون أثبات رسمي وبدون خطاب استدعاء أو مذكرة رسمية لمنزل محمد بسيارات مدنية يطلبون من أهله مراجعته لهم في مركز الشرطة.

وبعد علمه، رفض محمد مراجعتهم، بسبب غياب العدالة القانونية، حيث كان يخشى على نفسه من التعذيب وإطالة مدة الاعتقال وتلفيق التهم له والمحاكمة الغير عادلة.

ضغط مهين على والده المسن: في عصر الأثنين 03/10/2011 ، أعتقل من عرض الشارع والده المسن والمعتل الصحة حسن أحمد آل زايد (70 سنة)، وذهبوا به لمركز شرطة العوامية التي تتخذه قوات الطوارئ السعودية مقراً لها، والذي يبعد عن منزله قرابة 2 كلم، تم اعتقاله بغية الضغط على ابنه محمد لتسليم نفسه، في انتهاك واضح للمادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الأنسان: (لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفياً).

ذهب علي (الشقيق الأكبر لمحمد، والمطلوب هو الآخر لقائمة 23 [2] ) لتفقد والده والاطمئنان عليه، جراء ما مورس عليه من إعتقال تعسفي، حاملاً علاجه الطبي أدوية القلب وجهاز البخار، الذي يستخدمه بشكل يومي، لكنهم رفضوا تسليمه العلاج.

لم يكن تحقيق مركز الشرطة مع والده مناسباً لحالته الصحية وكبر سنة، فبعد تحقيق تضمن اهانات لفظيه ونعوت، واصوات متعالية، تدهورت صحته وأغمي عليه، ما أستدعى نقله بسيارة إسعاف للمستشفى. أستقرت حالته الصحية من جديد بعد أيام قضاها في منزله.

كرستوف ويلكي باحث أول - سابق - في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، علق في تقرير بعنوان: (السعودية: ينبغي وقف الإعتقالات التعسفية في حق الشيعة):

(إن احتجاز الأب المسن معتل الصحة من أجل إجبار شخص مطلوب على تسليم نفسه، هي بوضوح عملية بلطجة. وتتبين طبيعة هذه العملية أكثر إذا عُرف أن الدولة تبحث عن رجل لم يقترف شيئاً غير النشاط السلمي) [3] .
 
وبعد مضي ثلاثة أشهر تقريباً على هذا الحدث ورد أسم محمد من ضمن قائمة 23 في 2 يناير 2012م.

وعلى الرغم من كل ما حدث للأب المسن سابقاً مازال الضغط عليه مستمراً، ففي تاريخ 23/6/2012م عندما كان في طريق السفر، تم ايقافه عند منفذ (الحديثة) الحدودي في شمال السعودية، وإنزاله من الحافلة بشكل مهين، وتحويله للتحقيق في مكتب جوازات تابع للمنفذ لمدة ثلاث ساعات، وفي نهاية التحقيق تم ابلاغه بأنه ممنوع من السفر بسبب نشاط أبنيه محمد وعلي وأن عليه تسليمهما للشرطة كشرط ليتم رفع حظر السفر عنه. يخالف هذا السلوك المادة 13 الفقرة 2 من الاعلان العالمي لحقوق الأنسان: (يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليها).

مازال محمد يمارس حقه الشرعي في التظاهرات السلمية ومازالت حياته معرضة لخطر القتل كما حدث للمطلوبين في قائمة 23 :

-  خالد عبدالكريم اللباد الذي قتل برصاص القوات السعودية بتاريخ 26/9/2012م.

-  مرسي علي آل ربح الذي قتل أيضاً بتاريخ 22/6/2013م من قبل القوات السعودية.

أو الاعتقال والتعذيب كما حدث لبعض المطلوبين، ومطالبة الإدعاء العام في بعضهم بتنفيذ حد الحرابة (الإعدام) مؤخراً.

وعلى ما يتهدده من خطر دائم، فإننا في الجمعية الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، نعرب عن بالغ قلقنا على مصير محمد، ونحمل السلطة السعودية المسؤولية الكاملة عن سلامته وباقي أفراد القائمة. كما وندعو المؤسسات الحقوقية الإقليمية والدولية وناشطي حقوق الإنسان، بتسليط الضوء على ملف قائمة 23 ، الذي قتل منها - لحد الآن - برصاص القوات السعودية أثنان عُزل من وسط الشارع، واعتقل 13 أطلق سراح 3 منهم في وقت سابق، و 8 مازالوا مطاردين تجنباً للقتل أو الإعتقال والتعذيب.
___________________________________

[1] تقرير بعنوان: قائمة الثلاثة والعشرين شمعة، يسلط الضوء على ملف الملطلوبين الثلاثة والعشرين بمحافظة القطيف http://esshright.blogspot.de/2013/08/blog-post.html

[2] المطارد أمنيا: آل زايد، أحد المطلوبين في قائمة الـ 23 http://esshright.blogspot.de/2013/09/23-28092013-18011984.html

[3] السعودية: ينبغي وقف الاعتقالات التعسفية في حق الشيعة، الاعتقالات التعسفية تُؤجج الاشتباكات في المحافظات الشرقية http://www.hrw.org/ar/news/2011/10/11

النهاية

تابعنا

قائمة 23، بعد قتيل ومعذب، ما مصير محمد؟

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر