ازمة ثقة بين السعودية والولايات المتحدة

وشدد الامير تركي خلال منتدى للامن الاقليمي في المنامة على ان ‘ايران تقع على الخليج واي مجهود عسكري او غيره سيؤثر علينا كلنا ناهيك عن الاعتبارات البيئية التي تواجهنا جميعا من اي منظومة نووية’ في ايران.
ازمة ثقة بين السعودية والولايات المتحدة
شبکة تابناک الاخبارية: بعد ان اهتزت بسبب الأزمة السورية، تمر العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية بأزمة ثقة اثر الاتفاق النووي بين الدول الكبرى وايران، بحسب شخصيات سعودية شاركت في منتدى حوار المنامة المخصص للامن الاقليمي.

وحاول وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيغل خلال المنتدى ان يطمئن دول الخليج مؤكدا استمرار الوجود الامريكي في المنطقة بالرغم من الاتفاق مع ايران.

الا ان وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية نزار مدني اكد انه يتعين على دول الخليج الا تعتمد على الآخرين لضمان امنها في اشارة الى الولايات المتحدة.

وقال مدني خلال المؤتمر ان ‘دول المنطقة عليها ان تعي ان امنها وسلامها لا يقومان على الاعتماد على الآخرين’. واضاف ‘الامن الوحيد المضمون هو الناجم عن التكامل والتوحد بينها’.

وبحسب مدني، فان ‘جميع الامم ادركت ان التبعية العمياء لأي قوى عالمية لم تعد مبررة او مقبولة … ومن الواجب ان تكون دول الخليج هي من ترسم مستقبلها بايديها’. وكان هيغل أكد السبت الماضي في المنامة ان الولايات المتحدة متمسكة بالتزاماتها حيال حلفائها في المنطقة وهي ستبقي على انتشار ‘اكثر من 35 الف عسكري في منطقة الخليج وفي المناطق المتاخمة لها’. ولم يعد هناك اي قاعدة امريكية في السعودية منذ العام 2003. من جهته، دعا العضو البارز في الاسرة الحاكمة السعودية الامير تركي الفيصل الاحد الى اشراك دول مجلس التعاون الخليجي مستقبلا في المفاوضات مع ايران حول ملفها النووي الى جانب الدول الكبرى.

وقال الامير تركي الذي عمل في السابق سفيرا لبلاده في لندن وواشنطن ومديرا للمخابرات ‘اقترح الا تقتصر المفاوضات حول ايران على مجموعة الدول الست بل ان تضاف اليها مجموعة مجلس التعاون الخليجي لكي يكون هناك جمع كامل للدول المعنية في هذا الشان’.

وشدد الامير تركي خلال منتدى للامن الاقليمي في المنامة على ان ‘ايران تقع على الخليج واي مجهود عسكري او غيره سيؤثر علينا كلنا ناهيك عن الاعتبارات البيئية التي تواجهنا جميعا من اي منظومة نووية’ في ايران.

وعن محاولات ايران المعلنة للتقرب من دول الخليج، اشار الامير تركي الى وجود ما يعتبره توزيعا للادوار بين طهران وحلفائها الاقليميين. وقال في هذا السياق ‘لا شك اننا نواجه الابتسامة العريضة للقيادة الايرانية في توجهها في الخليج لكن في نفس الوقت رجل ايران في لبنان (الامين العام لحزب الله حسن نصرالله) يتهم السعودية بتفجير السفارة الايرانية في بيروت’.

واعتبر الامير السعودي البارز انه ‘لا بد ان تتخذ ايران اجراءات قبل ان نحكم هل هي تبتسم ام تكشر عن انيابها، واهم الاجراءات عدم التدخل في شؤون الغير’. واعطى مثالا على ذلك ‘اغلاق محطات تلفزيونية واذاعية تبث من ايران وهي موجهة للبحرين’ حيث تدور احتجاجات يقودها الشيعة ضد الحكم.

وكانت العلاقات السعودية الامريكية اهتزت بسبب الازمة السورية اذ ترى السعودية التي تعد من الداعمين الرئيسيين للمعارضة السورية ان واشنطن لا تتعامل بالحزم الكافي مع نظام دمشق. وقال مسؤول في المعارضة السورية لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن اسمه ان ‘الولايات المتحدة تضع فيتو على السلاح الثقيل والنوعي مثل المضادات الجوية وهذا يعطي بشار الاسد التفوق لانه يملك القوة الجوية’. وقال تركي الفيصل في هذا السياق ‘بالنسبة لسوريا، المطلوب اعطاء المعارضة الوسائل الضرورية للدفاع عن نفسها لكن الامريكيين لم يقوموا بذلك’.

كما اعتبر الامير السعودي ان ‘ايران لا يحق لها المشاركة’ في مؤتمر جنيف 2 الشهر المقبل. لكن بالنسبة لتركي الفيصل، فان هذه الازمة ليست نهاية للحلف الذي تاسس بين المملكة والولايات المتحدة منذ العام 1945 على متن السفينة كوينسي خلال اللقاء بين الرئيس الامريكي فرانكلين روزفلت والملك عبدالعزيز.

وبموجب الاتفاق الامريكي السعودي غير المكتوب فان المملكة تؤمن النفط لامداد الاقتصاد الامريكي مقابل ضمان واشنطن الامن السعودية. لكن واشنطن ستصبح في 2015 اكبر منتج للنفط في العالم خصوصا بفضل النفط الصخري. وقال الامير تركي الفيصل ان الاتفاق الامريكي السعودي في 1945 ‘لم ينته’.

واضاف ‘في الماضي اختلفنا على فلسطين والان نختلف على اشياء ونتفق على اشياء اخرى’.

النهاية

تابعنا

ازمة ثقة بين السعودية والولايات المتحدة

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر