أكثر من 12 مليون يمني مسحوقين بالفقر وبلادهم تزخر بثروات نفطية

أن القبائل منعت الإمدادات والمواد الغذائية عن الشركة منذ أكثر من أسبوعين محذرا أن هذا التطور سيلقي بظلاله على عمل الشركة.
شبكة تابناك الاخبارية: ومنذ اكتشاف النفط في اليمن مطلع الثمانينات يأمل السكان في أن يحظوا ولو بجزء بسيط من عائداته إلا أن المؤشرات والواقع يؤكدان أن المواطن بات يفقد الأمل في القائمين على إدارة الملف الاقتصادي في البلاد، في حين ينتعش الفساد على حساب أحلام البسطاء.

وتحوم الشكوك في اليمن حول نسبة إنتاج النفط بعدما اعتمد النظام السابق على سياسة التعتيم الإعلامي وإبقاء هذا الموضوع بعيدا عن الإعلام إلا أن تقريرا للبرلمان اليمني مطلع كانون الثاني / يناير كشف أن حجم الإنتاج بلغ 44.946.230 برميلا خلال الثمانية أشهر الأولى من عام 2013 بمتوسط إنتاج يومي 184ألف برميل فقط من 12 قطاع للتنقيب.

وشكل هذا الرقم صدمة للمراقبين خصوصا وأن ذات التقرير أشار إلى أن متوسط الإنتاج في عام 2004 بلغ أكثر من 390 ألف برميل يوميا تقريبا، أي أن حجم التراجع وصل إلى أكثر من 200 ألف برميل.

وبغض النظر عن نسبة الإنتاج التي لا تشغل بال المواطن بقدر ما تشغله لقمة عيشه يتساءل اليمنيون: كيف استطاعت دول الجوار التي اكتشف فيها النفط في الفترة ذاتها التي اكتشف فيها باليمن أن تحقق نهضة عمرانية ومعيشية فيما لا يزال اليمن يراوح مكانه؟ إذ يعيش قرابة 47% من اليمنيين على أقل من دولارين في اليوم بحسب تقرير للبنك الدولي.

وذكر تقرير صادر عن البنك الدولي أن المشتقات النفطية لاتصل إلا إلى ما نسبته 22% من الفقراء.

وإلى جانب كواليس شركات التصدير التي يملك بعضها رجال أعمال قبليون والجدل الدائر حولهم تقف تحديات كبيرة دون تطوير هذا القطاع وفي مقدمتها الجانب الأمني إذ أكد التقرير أن أكثر من 50 مليار ريال تدفعها الشركات لوزارة الدفاع مقابل الحماية الأمنية ومرافقة ناقلات النفط التي تتعرض لهجوم من قبل مسلحي القبائل في كثير من المناطق.

وفي تحد جديد وغير مسبوق لا يزال رجال قبائل بمحافظة حضرموت يحاصرون شركة توتال كبرى شركات التنقيب على خلفية مطالب ما بات يسمى بالهبة الشعبية التي تقف في مقدمة مطالبها إسناد مهمة حماية الشركات لأبناء تلك المحافظة وإخراج المعسكرات من المدن.

وأشار مصدر في الشركة لـ إرم أن القبائل منعت الإمدادات والمواد الغذائية عن الشركة منذ أكثر من أسبوعين محذرا أن هذا التطور سيلقي بظلاله على عمل الشركة.

وفي ذات السياق وجه حلف قبائل حضرموت دعوة "لمقاولي النقل" إلى اجتماع السبت لاتخاذ خطوات يأتي في مقدمتها وقف العمل احتجاجا على ما يسمونه المماطلة في تحقيق مطالبهم.

ويتداول اليمنيون مقولة "لا يجتمع النفط والفقر إلا في اليمن" وسط آمال بأن تسفر مخرجات الحوار الوطني الذي يختتم أعماله السبت عن سياسة جديدة في إدارة البلاد تقلص من حجم المعاناة التي اكتوى بنارها الملايين من الشعب.

النهاية

تابعنا

أكثر من 12 مليون يمني مسحوقين بالفقر وبلادهم تزخر بثروات نفطية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا