آل سعود وبداية الإستدارة الحذرة

آل سعود وبداية الإستدارة الحذرة
شبکة تابناک الاخبارية: هذا ماجاء في مجلة الحجاز السعودية التي قالت : نضبت خيارات القوة، وانتهت المهل الزمنية التي أعطيت لفريق الحرب في المملكة السعودية من أجل تحقيق أهدافه. والحاصل النهائي: تركة من الخصومات، خسائر هائلة في الارواح، تمزق الروابط مع الجوار الإقليمي، تفشي الارهاب على نطاق واسع، وتهشّم عميق للبنى النفسية والثقافية والعقلية في سوريا والعراق ولبنان وليبيا والبحرين، والى حد ما مصر واليمن.

وإذا كان ثمة من أهداف تحققت نتيجة انغماس أمراء الحرب السعوديين في البلدان سالفة الذكر، فإن الفوضى بكل أبعادها الأمنية والسياسية والنفسية والثقافية والقومية وحدها التي تحقّقت، إذ يمكن القول أن فريق بندر بن سلطان نجح في تقويض ما تبقى من آمال معقودة على انبعاث مشروع الأمة، على قاعدة قومية أو دينية. فالمال السعودي وضع طيلة السنوات الثلاث الماضية في خدمة مشروع تعزيز وتعميق الانقسام في الأمة، وبات الضياع على المستوى الاستراتيجي وحده السّمة الغالبة في الشرق الأوسط.

لم تخرج السعودية من معاركها رابحة، ولم تعمل في الأصل وفق هذا المبدأ، وإنما كانت تستهدف تعطيل مفاعيل الانتقال الديمقراطي وإن أفضى الى شيوع الفوضى في كل أرجاء المنطقة. بكلمة أخرى: (أرادت أن تكون الخسارة عامة).

مهما يكن، فإن الأمور في المنطقة بلغت خواتيمها، بعد أن طاولت المصالح الاستراتيجية للقوى الكبرى، والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم، فكان لابد من تسويات، ما فرض على المملكة السعودية مراجعة عاجلة، حتى لا تغرق في أزمات شاركت في صنعها ولا خروج منها دون تضحيات.

كان التباين الظاهري بين واشنطن والرياض في ملفات المنطقة (العراق، سوريا، ايران، لبنان) يجري في الهامش المسموح أميركياً في المرحلة السابقة، ولكن الطرق المسدودة في أكثر من محطة، دفعت الإدارة الاميركية للتدخل السريع إن شاءت الانتقال السلس والمريح الى المناطق الواعدة استراتيجياً واقتصادياً، خصوصاً في الشرق الأقصى.

وهبت واشنطن حليفتها، أي الرياض، الغطاء والفرص كيما تخوض معاركها على مساحة واسعة من الشرق الأوسط، طالما أن المال والدم من غيرها، فيما تجني هي من حروب تندلع على غير أرضها ويشارك فيها عناصر من غير أبنائها.

وكانت سوريا بالنسبة للسعودية بوابة لتغيير معادلة إقليمية ودولية، ولذلك حشدت كل ما تملك من ذخيرة مالية وعسكرية ودينية واجتماعية واستخبارية من أجل الفوز بالغنيمة السورية، مهما كلّف الأمر.

مصادر أميركية ذكرت بأن بندر كان يستخدم سوريا رهاناً لمستقبله السياسي في معادلة السلطة في المملكة، ويرى بأن انتصاره في الميدان السوري المعبر الكبير الى العرش. فمنذ تسلّمه الملف السوري في تموز 2012، كان يعمل على تحقيق (مشروع العمر)، أي اطاحة نظام بشار الأسد، ليكون ثمنه تمهيد السبيل الى الاندراج في خط الوراثة، كما كان يحدّث نفسه ذات لقاء مع أحد كاتبي سيرته.

النهاية

تابعنا

آل سعود وبداية الإستدارة الحذرة

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر