الأسد رئيساً، والرسالة وصلت إلى أعداء سوريا

في المحصلة، سوريا باقية، و أعداءها أدركوا الرسالة بوضوحها، ولربما تذهب الأزمة السورية إلى الحلحلة في أروقة السياسة الأوروبية التي بدأت بمحاولة فتح قنوات الاتصال مع الحكومة السورية كما يؤكده المسؤلون السوريون.
شبكة تابناك الاخبارية: تبدأ قراءة المشهد في سوريا، من أولى الاوراق الانتخابية التي جاءت من الخارج، عبر سفارات دول لم تمانع قيام هذه الانتخابات على أراضيها.

وثاني هذه الصور من الزحف الكبير الذي كان في دولة مثل لبنان، فيها من الحشد الإعلامي من قبل بعض القوى اللبنانية ضد سوريا ما فيها.

وثالث هذه الصور، أن يأتي السوريون الذين منعتهم الدول التي يقيمون فيها من الانتخاب، فيسافروا إلى دمشق لـيدلوا بأصواتهم فيها.وأهم تلك الصور، التدفق الكبير للشعب السوري على صناديق الإقتراع، وآخرها امتلاء الشوارع بعد صدور النتيجة بالناس، رافعين صور الرئيس السوري بشار الأسد.

وإلى أعداء سوريا تصل الرسالة بالخط العريض، التشكيك الأميركي في الانتخابات من أصلها، لم ينتظر أن تأتي النتجة بما أتت، والتي لم تفاجئ أحدا، فللأسد مؤيديه الآن حتى من الشعب المحسوب على المعارضة وذلك تبعاً لمقاييس المصلحة، وبناء على أن مصلحة المواطن السوري تأتي من باب الامان وإعادة سوريا إلى ما كانت عليه قبل الأزمة.فإن المواطنين السوريين من الذين كانوا يعارضون بقاء الأسد في سدة الحكم السوري، منحته أصواتها على أساس أنه أفضل الخيارات، وذلك مع انعدام وجود شخصية قادرة على أن تكون منافساً حقيقياً مع الإحترام لشخص المرشحين الآخرين ماهر الحجار وحسان النوري.

التشكيك الغربي بالانتخابات أيضاً لم ينتظر أن تأتي النتيجة بما أتت، فهم يدركون أن رجلاً مثل الأسد لن يكون رقماً سهلاً في أي عملية انتخابية وتحت أي ظرف كان في الأرض السورية، وأياً كانت جنسيات المراقبين لو وجدوا، فلو فرضت الأمم المتحدة قرار مراقبة انتخابات سوريا، وجئ بمراقبين من الدول المعادية لسوريا، لانتصر الأسد.

فالرجل يحظى اليوم بشعبية قل نظيرها في العالم العربي، و لربما لا نبالغ أن نقول أن رؤوساء الدول الغربية لا يرغبون برحيل الأسد، فهو الشخصية الوحيدة القادرة على مواجهة التكفيريين، والقضاء عليهم، وهذا يصب في مصلحة أوروبا التي تهلوس اليوم بملف العائدين من سوريا.

والرسالة تصل أيضاً إلى القوى السياسية التي تكتلت وشكلت الإئتلاف المعارض، بأن شعبيتهم لا تشكل شيئا على الأرض، وبأن حجمهم الحقيقي هو ما هم عليه الآن، لا يقوون إلا على التهديد والوعيد، وما للشعب السوري منهم إلا أن يسمع جعجعة ولا يرى طحناً.

في المحصلة، سوريا باقية، و أعداءها أدركوا الرسالة بوضوحها، ولربما تذهب الأزمة السورية إلى الحلحلة في أروقة السياسة الأوروبية التي بدأت بمحاولة فتح قنوات الاتصال مع الحكومة السورية كما يؤكده المسؤلون السوريون.

النهاية

تابعنا

الأسد رئيساً، والرسالة وصلت إلى أعداء سوريا

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر