صواريخ سورية الصنع على المستوطنات الصهيونية

وإذا كان المطلوب هو ثني دمشق عن عقيدتها من خلال حرب السنوات الأربع الدائرة حاليا عليها، فأن دمشق أعلنت، حاليا، أن ما تم تمويله وتجييشه وتطبيقه على أراضيها، قد فشل فشلا ذريعا.
شبكة تابناك الاخبارية: يزداد هاجس الدور السوري في أحداث فلسطين المحتلة، لاسيما في غزة حاليا، بالتعاظم في الذهنية السياسية الإسرائيلية، بعد ورود معلومات كثيفة عن استخدام صواريخ سورية الصنع في قصف المستوطنات الصهيونية من جانب فصائل المقاومة الفلسطينية.

وما يثقل الدماغ الإسرائيلي الأمني أكثر، هو قدرة الصواريخ السورية الصنع، على الوصول إلى العمق المحتل، بالرغم من الأحداث الذي تشهدها سوريا، وانتشار الميليشيات المسلحة، كخط وسواتر نارية مشتعلة، كخطوط اشتباك، بين سوريا، والكيان الصهيوني.

فبعد الكثير من القراءات والدراسات التي أشارت إلى أن الميليشيات المسلحة، لاسيما جنوب سوريا، باتت تمثل خط فصل على الجبهة بين سوريا والكيان العبري، لصالح هذا الأخير، ظهرت وبوضح، التوجهات السورية في سياستها، والتي لم تتراجع عن دعم وإسناد المقاومة الفلسطينية بالسلاح اللازم للمواجهة، بالرغم من جملة الضغوط العالية المقدار التي تعرضت لها دمشق، حتى وصلت إلى مستوى الحرب الأمنية والعسكرية الشرسة، على طريقة حرب العصابات والشوارع، وهذا النوع المعروف بقدرته على إنهاك الجيوش التقليدية.

أما الدماغ السياسي الإسرائيلي، فهو مثقل حاليا، بالعناد السوري، أو الصلابة كما يسميها من يقف تحت مظلة محور المقاومة، في إيصال المادة اللازمة للمقاومة الفلسطينية، للوقوف كند على طاولة المواجهة، وطرح الأوراق القوية التي تمنع "إسرائيل" من تحقيق غاياتها جراء أي عدوان.

لكن ذلك ليس هو الأمر الوحيد الذي يشغل بال الدمغ السياسي الإسرائيلي، بل أنه وخلال سنين الأزمة في سوريا، وكما بات معروفا، فقد توترت العلاقة بين سوريا وحركة "حماس"، حينما لعبت هذه الأخيرة دورا خطيرا، ورفعت مستوى تورطها في مواجهة الجيش العربي السوري، لاسيما في مناطق دمشق كمخيم اليرموك، وحمص في وقت سابق كما في القصير، التي شكلت المواجهة العسكرية فيها انعطافة كبيرة على مستوى الحرب على سوريا.

فالمتوقع في نفسية الكيان الاسرائيلي، هو أن تدوس دمشق، المنزعجة من موقف "حماس"، على خط الإمداد إلى المقاومة في فلسطين المحتلة، حيث أن هذا الهدف مثل واحدا من استراتيجيات العمل الإسرائيلي في الحرب على سوريا.

لكن ما لم يكن في الحسبان الصهيوني حدث، وهو أن الصواريخ السورية الصنع، ما زالت واردة في أحاديث الحرب في الأراضي المحتلة، وسقوطها على المستوطنات الصهيونية، وبشكل متواصل في كل مواجهة، يعني أن دمشق ما زالت دمشق، ولم تلفح حرب الميليشيات، بجعلها ترتد عن عقيدتها وسياستها التي واجهت حربا على مدار نحو أربع سنوات بسببها، وبقيت على سكتها في توجهاتها الاستراتيجية في المنطقة.

وإذا كان المطلوب هو ثني دمشق عن عقيدتها من خلال حرب السنوات الأربع الدائرة حاليا عليها، فأن دمشق أعلنت، حاليا، أن ما تم تمويله وتجييشه وتطبيقه على أراضيها، قد فشل فشلا ذريعا.

الإعلان الآخر والأهم، وفيما تتجمد المفاوضات حول الأزمة السورية، ويتقدم الحسم العسكري للجيش العربي السوري في عدد من المناطق الحساسة، فإن عقيدة المقاومة في سوريا، ما زالت غير واردة كورقة على طاولة المفاوضات، بل لا يمكن التفكير بهذا الأمر الآن ولا حتى في وقت لاحق.

النهاية

تابعنا

صواريخ سورية الصنع على المستوطنات الصهيونية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر