هوية "داعش" والقاعدة في العراق وواقع الاحتلال الأميركي البريطاني

واشار في جانب من المقالة الى ان هذه الحركة الارهابية ربما تمردت على اسيادها مما اثار حفيظتهم لانهم اسسوها بشرط تنفيذ اوامرهم فقط دون ان تستبد ...
شبكة تابناك الاخبارية: ياترى هل أن واشنطن حقاً تريد محاربة إرهابيي داعش أو أنها لعبة سياسية لا غير؟ ولو أن هؤلاء الارهابيين تجاوزوا الخطوط الحمراء التي وضعتها لهم واشنطن فهل سيتلقون ضربات تأديبية فقط أو ستلغى مهمتهم بالكامل؟

وكتب الخبير بالشؤون السياسية سعد الله زارعي مقالا تمحور حول حقيقة التعامل الأميركي مع تنظيم داعش الارهابي وتساءل عن العلاقة التي تربط الطرفين وما إن كانت واشنطن صادقة في زعمها اليوم من أنها تريد ضرب أهداف هذا التنظيم الإرهابي وتساءل عما اذا كان الأميركيون يريدون حقاً محاربة الإرهاب أو أنهم يخططون لمشروع سياسي جديد مهدت له القاعدة وربيبتها " داعش"، وعما إذا كانت طهران ستوافق على الانضمام لتحالف ضد هذه المنظمة الإرهابية برعاية أميركية، وما الى ذلك من استفسارات بحاجة إلى أجوبة.

وأضاف قائلاً: إن هوية داعش وتنظيم القاعدة في العراق لها صلة وثيقة بالاحتلال الأميركي البريطاني لهذا البلد فالمتتبع للأحداث يلاحظ بوضوح أن القوات المحتلة بعد دخولها بغداد واسقاط نظام الطاغية صدام حسين جاؤوا معهم بالإرهابيين الذين يحملون الفكر الوهابي التكفيري وبدؤوا يزاولون نشاطات مشبوهة تحت ذرائع ومسميات معروفة فقد تفرعت على تنظيم القاعدة آنذاك عدة حركات ومجاميع إجرامية تكفيرية كدولة العراق الإسلامية ومنظمة التوحيد والجهاد بزعامة الارهابي ابو مصعب الزرقاوي وطوت هذه الحركات مسيرة تكاملية برعاية اميركية واقليمية لتكشف اليوم عن قناع آخر لها تحت عنوان " الدولة الاسلامية في العراق والشام " والذي يختصر احتقاراً تحت مسمى " داعش " نعم فالعالم يحتقرهم لكن هناك ثلة ضئيلة تساندهم وتغذيهم بما يديم نشاطاتهم الإجرامية.

وأكد كاتب المقال على أنّ ارهابيي داعش قد تلقوا الدعم والتدريب من قبل المخابرات الأميركية بغية ضرب مصالح اعداء واشنطن وحلفائها في المنطقة لذلك فحركة داعش في الحقيقة هي استراتيجية أميركية في المنطقة لاغير حيث كانت مهمتها الاولى بعد اعلان وجودها هي اسقاط الحكومة الشرعية في سوريا وبعد ذلك انيطت بها مهمة زعزعة امن العراق وتدمير بناه التحتية باسلحة اميركية اسرائيلية وباموال قطرية سعودية وبدعم تركي في التنقل من مكان لآخر.

ونوه الكاتب على ان لبنان هو الآخر لم يسلم من فتك هذه العصابات الإجرامية وبات الشعب اللبناني حاله حال الشعبين السوري والعراقي ضحية لآلة القتل التكفيرية ولو القينا نظرة عابرة على الاحداث لوجدنا ان ارهابيي داعش بعد ان تلقوا ضربات مهلكة من قبل الجيش السوري ارادوا اثبات وجودهم مرة اخرى فاستقبلتهم حواضن معروفة في بعض المحافظات العراقية وبمساندة دولية واقليمية فاستطاعوا التغلغل في الموصل والانبار وصلاح الدين وبعض المناطق الاخرى الموالية للبعث المقبور في العراق الا ان واقع الحال يثبت ان الشعب العراقي برمته يبغض هؤلاء وان من يقدم لهم يد العون هم بعض السياسين المتآمرين وبقايا حزب البعث الذين يريدون اثارة الفوضى في البلاد ظناً منهم انهم قادرين على استعادة انفاسهم مرة اخرى بمعونة اميركية اسرائيلية واقليمية علنية.

واشار في جانب من المقالة الى ان هذه الحركة الارهابية ربما تمردت على اسيادها مما اثار حفيظتهم لانهم اسسوها بشرط تنفيذ اوامرهم فقط دون ان تستبد برأيها لكن يبدو ان البغدادي وجد نفسه في مكانة تجعله قادرا على الاعتماد على نفسه واطاعة اسياده في واشنطن وتل ابيب وانقرة والرياض والدوحة بقدر ما يلبي مصالحهم وان له الحق في اتخاذ بعض القرارات دون مشورتهم لذلك فان كل عمل يتخذ ضده وضد حركته ليس سوى مسرحية سياسية ساخرة يريد الغرب منها خداع الراي العام بانه يكافح الارهاب.

واستنتج في النهاية ان الضربات الاميركية والتحالف الذي تدعو له واشنطن ليس سوى بهرجة اعلامية هدفها ضرب عصفورين بحجر واحد وهما خداع الراي العام واعادة القوات الاميركية الى المنطقة لتنفيذ المشروع العالمي المزعوم وفرض أوامرهم على شعوب المنطقة ونهب خيراتها لأن داعش ومن حذا حذوها ستبقى ولو قضي على اسمها فانهم سوف ينشؤون حركة اخرى تحت عنوان آخر وهكذا تستمر هذه اللعبة القذرة.

تابعنا

هوية "داعش" والقاعدة في العراق وواقع الاحتلال الأميركي البريطاني

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا