ابنة الغنوشي: لهذا نجحنا وتعثرت مصر

واختتمت بالقول انه كما بينت تونس للعرب طريقه الخروج من سجن الديكتاتوريه قبل ثلاثه اعوام، ها هي اليوم توضح مجددا ان الديمقراطيه يمكن بناؤها علي انقاض النظام القديم، رغم ان الطريق قد يكون شاقا.
شبكة تابناك الاخبارية: في الوقت الذي تبني فيه الاخوان المسلمون في مصر نهج الفائز يحصل علي كل شيئ بعد حصولهم علي اغلبيه الاصوات في الانتخابات، سعت حركة النهضة في تونس - التي اسسها والدي - الي تكوين تحالفات سياسية واسعه مع الاحزاب العلمانيه الاخري.

هكذا لخصت سميه الغنوشي ابنه راشد العنوشي مؤسس حزب حركه النهضه التونسي في مقال نشر لها بصحيفه "ذا جارديان" البريطانيه؛ الفارق بين مسار الثوره في مصر ومسارها في تونس، وذلك في الوقت الذي يتخذ فيه خطوه جديده علي طريق جني ثمار ثورتهم بالتصويت في انتخابات برلمانيه تشهدها البلاد اليوم الاحد.

وقالت الغنوشي ان تونس الان تجري انتخابات حره ونزيهه هي الثانيه منذ الاطاحه بالديكتاتور زين العابدين بن علي، وذلك في الوقت الذي تقع فيه باقي دول الربيع العربي مصر وليبيا وسوريا والبحرين واليمن في فوضي او فتنه اهليه او العوده للعصر الكئيب الوحشي للانقلابات العسكريه.

واضافت، في مقالها الذي حمل عنوان "تونس توضح للعالم العربي كيف تنشئ ديمقراطيه"، انه في ظل ما تشهده هذه الدول، صمدت تونس في وجه عواصف عاتيه حولها وستختار برلمانها اليوم.

ومضت تقول ان جيشي مصر وتونس كانا يحتفي بهما كـ"حارسان للثوره" بعد الاطاحه بحسني مبارك وزين العابدين بن علي، الا ان الادوار التي لعبها كل منهما اختلفت كثيرا، ففي الوقت الذي شرع فيه الجيش المصري في الاستيلاء علي السلطه والحكم بقبضه حديديه، اثر الجيش التونسي العوده بهدوء الي ثكناته.

وقالت ان ذلك لم يات وليدا للصدفه، وانما هو نابع من التباين الشديد في الوظيفتي التي اعتادت المؤسستان العسكريتان الضلوع بها في التاريخ الحديث للدولتين.

واضافت ان رئيس تونس في اعقاب الاستقلال الحبيب بورقيبه كان متشككا بشده حيال الجيش وحريصا علي منع تكرار الانقلابات العسكريه التي قام بها جمال عبد الناصر في مصر وحزب البعث في سوريا والعراق، ولذلك تم الابقاء علي علي الجيش التونسي في ثكناته واقتصر دوره علي حمايه الحدود الهادئه للبلاد وبعيدا بقدر الامكان عن السياسه.

واشارت سميه الغنوشي الي انه في اعقاب "الانقلاب العسكري" في مصر، اثر حزب حركه النهضه التونسي التخلي عن الحكم لحكومه تصريف اعمال عندما وقعت البلاد في ازمه بسبب اغتيال احد قاده المعارضه التونسيه.

وخلصت الكاتبه الي ان الاحداث في تونس لا تهم فقط 11 مليون مواطن تونسي، وانما تهم ايضا المنطقه باسرها، فميلاد اول ديمقراطيه عربيه متكامله الاركان قد يقدم نموذجا لبث الامل في ظل الاصوات المحمومه للياس والعدميه، وفي ظل عوده الحكام الديكتاتوريين العسكريين ورجال الدين الفاسدين والفوضويين المسلحين.

واختتمت بالقول انه كما بينت تونس للعرب طريقه الخروج من سجن الديكتاتوريه قبل ثلاثه اعوام، ها هي اليوم توضح مجددا ان الديمقراطيه يمكن بناؤها علي انقاض النظام القديم، رغم ان الطريق قد يكون شاقا.

النهاية

تابعنا

ابنة الغنوشي: لهذا نجحنا وتعثرت مصر

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر