التايمز: السعودية تهدم تراثها

كتبت مجلة "تايم" الأمريكية في تقرير مطول للكاتبة "كارلا باور" أن المملكة العربية السعودية تهدم تراثها.
التايمز: السعودية تهدم تراثها
شبكة تابناك الاخبارية : كتبت مجلة "تايم" الأمريكية في تقرير مطول للكاتبة "كارلا باور" أن المملكة العربية السعودية تهدم تراثها.
وقالت الصحيفة إنّ الكعبة الواقعة بوسط مكة بالمملكة العربية السعودية، وهي أكثر الأماكن المقدسة لدى المسلمين، محاطة بأروقة أقيمت قبل نحو ثلاثة قرون من قبل العثمانيين، والعشرات من الأعمدة الرخامية المنحوتة، التي يعود تاريخها إلى القرن الثامن، ولكن في وقت سابق من نوفمبر/تشرين الثاني، تمت إزالة الرواق والأعمدة وتحويلها إلى ركام. 
وأضافت بأن هذه الخطوة جاءت من قبل الحكومة السعودية لتوسيع المسجد الحرام في مكة، مشيرة إلى أن هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته 21 مليار دولار، بدأ في عام 2011، لمواجهة تحديات استيعاب ملايين الحجاج الذين يزورون مكة المكرمة والمدينة المنورة سنويا. 
وأشارت إلى أن حوالي 2 مليون حاج يزورون مكة خلال موسم الحج، لكن بعض النشطاء يتهمون الحكومة بإطلاق حملة تدمير واسعة لمحو المواقع التاريخية والدينية في جميع أنحاء المملكة. 
وأضافت الصحيفة في تقريرها أنه على مدى السنوات القليلة الماضية، تمت إزالة جميع المساجد والمواقع الرئيسية التي يعود تاريخها إلى زمن النبي محمد عليه الصلاة والسلام، وكذلك القصور التي تعود إلى العصر العثماني، والآبار القديمة والجسور الحجرية. 
ونقلت عن مركز أبحاث التراث الإسلامي في لندن تأكيده بأنه تم تدمير أكثر من 98٪ من المواقع التاريخية والدينية في المملكة العربية السعودية منذ العام 1985. 
كما نقلت عن "علي الأحمد"، من معهد شؤون الخليج في واشنطن قوله "إنّ السعوديون كما لو أنهم أرادوا محو التاريخ". 
وأضافت الصحيفة تقول بأن تاريخ الحكام السعوديين حافل بتدمير المواقع التاريخية، مشيرة إلى أن النشطاء يؤكدون أن وتيرة ونطاق الدمار في معدل مرتفع خلال الآونة الأخيرة. 
وكانت المملكة السعودية قد هدمت قبل بضعة أشهر منزل حمزة بن عبد المطلب، عم النبي محمد، لإفساح الطريق لفندق بمكة، وفقا لعرفان العلاوي، المدير التنفيذي لمؤسسة "أبحاث التراث الإسلامي". 
وبحسب الصحيفة، فإن ثمة تهديدات أخرى تحيط بقبر النبي محمد في المدينة المنورة، ومسقط رأسه في مكة المكرمة، زاعمة أن المسئولين السعوديين لم يستجيبوا لطلبات إجراء مقابلة مع المجلة بغرض التعليق على الأمر، مؤكدين أن مشروع التوسعة ضروري لتلبية العدد المتزايد من الحجاج إلى المملكة السعودية، المتوقع وصوله إلى 17 مليون بحلول 2025. 
واختتمت الصحيفة بأن الحكومات الإسلامية، والتي ربما تتفهم وجهة نظر السلطات السعودية لخفض حصصها من عدد الحجاج الذين يستطيعون حضور الحج، صامتة بشكل لافت للنظر في هذه القضية، كما أن منظمة المؤتمر الإسلامي أيضا هادئة بشكل ملحوظ تجاه التدمير الذي تقوم به الحملة السعودية، مشيرة إلى أن الاستثناء الوحيد هو تركيا، التي يتعرض تراثها العثماني أيضا لخطر كبير. 

تابعنا

التايمز: السعودية تهدم تراثها

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر