قطر وداعش.. من يجمع الثعابين؟

اكرم القصاص
قطر وداعش.. من يجمع الثعابين؟
شبكة تابناك الاخبارية: قد يتصور البعض أن تغير قطر من سياساتها وتعدل مسارات تنظيماتها وصحفها وأجهزة إعلامها، لكن الأمر أكثر تعقيدا، لأن قطر ليست فردا فى هذه المنظومة، لكنها جزء من منظومة متشعبة، ولها امتداداتها، وما يظهر منها قنوات وصحف داخل قطر وخارجها، وهى منظومة متداخلة مع الكثير من التفاصيل طوال عشر سنوات على الأقل. 

وربما كانت الجزيرة مباشر أو الجزيرة والصحف القطرية هلى قمة جبل جليد ظاهرة، تحتها الكثير من التفاصيل، فهناك قنوات وصحف خارج الدوحة، تنتشر فى تركيا وأوربا وهذه المنظومة الإعلامية ورثتها قطر بعد غزو العراق، وكان صدام حسين هو أبرز الأنظمة التى تمول مؤسسات إعلامية فى الخارج. وكان هذا قبل الانفجار المعلوماتى.

وانتشار فيس بوك وتويتر ويوتيوب التى نافست الفضائيات. والأمر ليس فى وقف هجمات قناة الجزيرة أو زميلاتها، فقد فقدت هذه القنوات خلال الأعوام الأخيرة رصيدا كونته خلال عقدين، وتراجعت مع باقة الفضائيات العربية ومنها المصرية حتى.

لكن الأمر فى قنوات وصحف أخرى تم فتحها وتمويلها بمئات الملايين، وهناك جيوش من الإعلاميين الجاهزين الذين يرتزقون من هذه الشبكات، بل إن بعض الإرهابيين السابقين والمعتزلين أصبحوا إعلاميين. ناهيك عن السياسيين المحترفين الذين تم توظيفهم ضمن مشروع «إعلامى وسياسى للتجارة فى الربيع العربى»، وهؤلاء أصبحوا جزءا معلنا من الشبكة.

بالتالى من خلق العفريت لن يصرفه فجأة،، لأن داعش ليبيا أو العراق لاتزال تحصل على تمويل ودعم من دول وأنظمة ضمن صراع إقليمى ودولى.

وهم جزء من مشروع وليس مجرد مغامرات فردية لهذه الدولة أو تلك، داعش ليست مجرد تنظيم إرهابى عشوائى نشأ فجأة بسبب فراغات أمنية، لكنه نتاج لتجهيز وتراكمات سنين، وربما عقود، وهى التطور الطبيعى لجماعات وتنظيمات، تعمل ضمن منظومة صراع النفوذ فى المنطقة. يشكل الإعلام الحلقة الأضعف والأكثر ظهورا، بينما تمثل التنظيمات المسلحة جزءه الصلب.

وعليه فإن وقف الحملات الإعلامية قد يمثل جزءا يسيرا، بينما تتوسع تنظيمات مثل داعش فى درنة أو طرابلس بليبيا بجوار الحدود المصرية، ويبدو تنظيما ممولا بشكل كبير، فى وقت تعلن تنظيمات سيناء مبايعة داعش وأميرها الغامض أبو بكر البغدادى، الذى تم إعداده فى سنوات، ويمثل أحد أهم منتجات ما بعد الحرب الباردة.

الأمر أكثر من مجرد تنظيمات يمكن إنهائها فورا، بل هى امتدادات وأطراف وداخل شبكات معقدة. يصعب تصور اختفائها فجأة. وبالتالى من السهل أن تخفض قطر من لعبة «الجزيرة» بينما تبقى جيوش المرتزقة فى منظومتها الإعلامية والعسكرية مستمرة.

النهاية

تابعنا

قطر وداعش.. من يجمع الثعابين؟

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر