تساؤلات عن نوعية هدايا الحكام العرب لنظرائهم الغربيين

قررت الدولة الإسبانية بيع سيارتين من نوع فيراري أهدتهما الإمارات العربية المتحدة إلى ملك اسبانيا السابق خوان كارلوس. وتأتي عملية البيع تماشيا مع صورة التقشف التي ترغب المؤسسة الملكية في هذا البلد الأوروبي الظهور بها أمام مواطنيها. وفي الوقت ذاته، خلف القرار.
شبكة تابناك الإخبارية : افادت صحيفة "القدس العربي" في عددها الصادر الثلاثاء انه جاء في بيان لمصلحة الضرائب في مدريد منذ يومين قرار بيع سيارتي فيراري أهداهما رئيس حكومة الإمارات العربية إلى الملك خوان كارلوس سنة 2011 ولم يستعملهما نهائيا، حيث قدم واحدة للحرس المدني (الشرطة العسكرية) وتوجد الآن في متحف هذ الجهاز، وأخرى بقيت بدون ترقيم وبدون استعمال.
بيان مصلحة الضرائب يؤكد بيع السيارة الأولى بدون ترقيم دون تحديد اليوم بالضبط، ولكن في ظرف أسابيع قليلة، كما أن مصير السيارة الثانية الموجودة في متحف الحرس المدني ستعرف المصير نفسه، وفق قناة التلفزيون «أنتينا تريس».
وتقف أسباب متعددة وراء قرار القصر الملكي الإسباني التخلي عن هدية الإمارات العربية وتسليمها لمصلحة الضرائب لبيعهما وإضافة المال إلى صندوق الدولة، وأولها المصاريف الباهظة لسيارات من هذا النوع بالنسبة لملكية مثل الإسبانية لديها أفقر ميزانية ملكية في العالم لا تتعدى 9 ملايين دولار سنويا. وفي الوقت ذاته، ترغب الملكية الإسبانية في الظهور بمظهر التقشف تماشيا مع الأزمة التي تعيشها البلاد. ويعمد الملك الجديد فيليبي السادس إلى تفادي كل مظاهر البهرجة والظهور بمظهر المواطن البسيط خاصة في ظل الانتقادات التي توجه إلى الملكية من طرف أنصار الجمهورية.
وتفسر وسائل الإعلام إحالة المال إلى صناديق المساعدات الاجتماعية لتلبية حاجيات بعض المحتاجين.
وخلق قرار الدولة بعض النقاش، بين من طالب بإعادة هذه الهدايا إلى الإمارات وبين من يرفض ذلك، مبرزين الاستفادة من عائداتها المالية وإن كانت لن تتعدى بعض مئات آلاف من الدولارات.
في الوقت ذاته، جاءت في الكثير من التعليقات تساؤلات حول رغبة القادة العرب تقديم هدايا مرتفعة الثمن للتعبير عن قوتهم المالية، بينما الهدايا في الغرب لا تتعدى أشياء رمزية تعبر عن عمق الحضارة للبلد الذي يقدمها. ومن ضمن الأمثلة التي كان يقدمها الملك خوان كارلوس كتب اسبانية وموسيقى اسبانية أو مجسمات لقصر الحمراء أو زيت الزيتون، بحكم أن منطقة الأندلس مشهورة بهذا النوع من الزيوت عالميا، وهي مواد تعكس عمق الحضارة الإسبانية.

تابعنا

تساؤلات عن نوعية هدايا الحكام العرب لنظرائهم الغربيين

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر