
ومن تاريخ الملكية التي تتوافق مع الشهر الأول من العام الهجري، يرجح أنها هبة من الديوان الملكي السعودي الذي اعتاد على منح ما يسمى بمخصصات وهي عبارة عن أموال أو أراضي أو سيارات لرجال الدين المحسوبين على النظام السعودي ومنهم أعضاء هيئة كبار خلال هذا الوقت من كل عام هجري. وتبدو هذه السيارة وثمنها لا شيء مقارنة بما يملك إمام الحرم المكي الذي يخصص كثير من خطب الجمعة لمدح "ولاة الأمر في السعودية” ويهاجم منتقديهم، إذ تداول مغردون على تويتر قبل عامين صك لأرض في مكة قيمتها نحو ٢٦٠ مليون ريال سعودي (أكثر من ٦٩ مليون دولار) منحت للسديس من الديوان الملكي السعودي.
وأعادت "سيارة السديس” الجدل في مواقع التواصل الاجتماعي حول الثراء الفاحش لغالبية رجال الدين والواعظ السعوديين، مستغربين تناقض هؤلاء إذ أنهم يتحدثون بإستمرار عن الزهد وتأكيدهم أن الفقر الذي يعاني منه أكثر من ثلاثين في المئة من السعوديين بحسب أرقام رسمية ” قد يكون نعمة لأن الفقراء هم أول من يدخلون الجنة”.
يذكر أنه قبل شهرين نشر الواعظ صالح المغامسي الذي يعتبر في أحاديثه أن الملك عبدالله من الخلفاء الراشدين صورة له وهو في طريقة إلى محاضرة برفقة سائقه داخل سيارة بنتلي تقدر قيمتها بأكثر من ٢٥٠ ألف دولار، وفي الأثناء نفسها عرض الواعظ سعد البريك الذي طالب بسحق جماجم من يتظاهر في السعودية، برجاً يملكه للبيع في المدينة بنحو ١٢ مليون دولار. وقدر معارضون إسلاميون سعوديون في لندن كانت تربطهم علاقة سابقة بالبريك، ثروة الأخير بأكثر من ٨٠٠ مليون ريال (٢٠٠ مليون دولار) جناها خلال عمله وكيلا للأمير عبدالعزيز ابن الملك الراحل فهد.
التعليقات