قتل قادة في داعش لا يكفي لهزيمته

وعلى مدى الاشهر الماضية، ردد المسؤولون في الادارة الاميركية هذا الامر، وبدا وكانهم يحضرون الراي العام الغربي لقبول معركة طويلة الامد.
شبكة تابناك الاخبارية:عبرت وزارة الدفاع الاميركية مؤخرا عن ارتياحها لنجاحها في تصفية قادة في داعش، لكن خبراء يرون ان الغارات الجوية والخيارات العسكرية لا تكفي وحدها لدحر تنظيم سبق وان برهن قدرته على الصمود.

ويقول بروس ريدل الباحث في معهد بروكينغز والمستشار السابق للرئيس الاميركي باراك اوباما ان «القضاء على قادة كبار يؤدي الى اضعاف القدرة على التحرك واعاقة تنفيذ المخططات».

ويستدرك الموظف السابق في وكالة الاستخبارات الاميركية «لكن هذا الامر لا يكفي لهزيمة منظمة ارهابية والقضاء عليها. قتل زعيمان لتنظيم القاعدة في العراق في السابق، الا ان هذا الامر لم يمنع ولادة داعش ».

واعلنت وزارة الدفاع الاميركية مقتل عدد من قادة  داعش في شمال العراق في ضربات جوية نفذها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة منذ منتصف تشرين الثاني.

وقال الاميرال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الدفاع في بيان «استطيع ان أؤكد انه منذ منتصف تشرين الثاني، نجحت ضربات هادفة نفذها التحالف في قتل عدد من كبار قادة ومسؤولين من مستوى ادنى في جماعة الدولة». ولم يحدد البيان هويات القتلى او مواقع الضربات.

واضاف «نعتقد ان خسارة هؤلاء القادة المهمين ستؤثر على قدرة داعش على قيادة وتوجيه عملياته الحالية ضد قوات الامن العراقية، بما فيها القوات الكردية وغيرها من القوات المحلية».

ولا يزال تسلسل القيادة لدى داعش الذي يسيطر على مناطق واسعة في سوريا والعراق المجاور، مجهولا بنسبة كبيرة لدى وكالات الاستخبارات الغربية، خصوصا وان قياديي هذا التنظيم يحملون اكثر من هوية مزورة ولا يكشفون الا عن اسمائهم الحركية.

ويتخطى التسلسل القيادي في داعش النظرة الغربية التي غالبا ما تقوم على قيادة هرمية يقودها زعيم يحظى بمساندة مساعدين له، حيث انها تشمل ايضا العلاقات العشائرية والاقليمية والتاريخية والثقافية والدينية.

ويقول دومينيك توماس الباحث المتخصص في الاسلام الراديكالي في باريس ان «الخيار العسكري، والضربات الجوية، لن تضع حدا لهذا التنظيم، والجميع يدرك ذلك. في احسن الاحوال، قد يؤدي هذا الامر الى جر داعش نحو فترة من التشتت».

ويتابع ان «التخلص من داعش لن يتحقق على المدى القصير، ولن يتم عبر الخيار العسكري» وحده، موضحا «يجب ان يكون هناك حل سياسي في بغداد، بحيث يعيد زعماء العشائر السنة الذين انضموا الى هذا التنظيم تغيير ولاءاتهم».

ويرى توماس انه «اذا لم تعتمد بغداد استراتيجية (تقارب) تجاههم (زعماء العشائر السنة)، فان هذا الامر لن يتحقق».

وبحسب مايكل راين، الخبير في مؤسسة جيمس تاون في واشنطن، فان حتى القضاء على زعيم هذا التنظيم المتطرف المعروف بوحشيته، ابو بكر البغدادي، الذي نصب نفسه «خليفة» للمسلمين، لن يكفي لدفع التنظيم نحو الهاوية.

ويوضح انه «اذا تم القضاء على البغدادي قبل اختيار خليفته، فان التنظيم سيكون قد تلقى ضربة موجعة، الا انه لن ينتهي من دون جره نحو المزيد من المعارك القاسية».

وعلى مدى الاشهر الماضية، ردد المسؤولون في الادارة الاميركية هذا الامر، وبدا وكانهم يحضرون الراي العام الغربي لقبول معركة طويلة الامد.

وقال قائد الجيش الاميركي الجنرال مارتن دمبسي مؤخرا امام لجنة من الكونغرس ان «هزيمة داعش  لن تتحقق من دون القضاء على شرعيته الدينية وانقلاب مؤيديه عليه. عملياتنا كلها تنصب على هذه المسالة».

النهاية

تابعنا

قتل قادة في داعش لا يكفي لهزيمته

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر