ماذا يعني انضمام فلسطين "للجنائية الدولية"؟

ووفق هذا المعنى القانوني، يقول سلامة، إنه "ليس ضروريا أن تتقدم فلسطين للانضمام للنظام الأساسي للمحكمة، ويكفيها أن تودع إعلانا رسميا بقبول ولاية المحكمة النظر في جرائم إسرائيلية بعينها".
شبكة تابناك الاخبارية: فتح الطلب الفلسطيني بالانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، شهية خبراء في القانون الدولي، تحدثوا إلى "سكاي نيوز عربية"، لتوضيح مزايا وعقبات هذه الخطوة، بعيدا عن زحمة التفسيرات السياسية المرحبة والرافضة لهذا التحرك.

وقال الخبير الفلسطيني في القانون الدولي صلاح موسى، إن ما قامت به السلطة الفلسطينية حتى الآن، هو "طلب الانضمام" إلى المحكمة، وليس "التوقيع" على نظام روما الأساسي المشكل لها.

وأضاف أنه في حال تم قبول فلسطين "دولة طرفا" في المحكمة – وهو إجراء يحتاج إلى 60 يوما من تقديم الطلب - فإن أمام الفلسطينيين سنوات عدة للوصول إلى محاكمة أول إسرائيلي بواحدة أو كل هذه التهم التي تختص بها المحكمة وهي: جريمة الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، وجريمة العدوان.

وأرجع ذلك إلى أن درجات التقاضي في المحكمة تتطلب أولا: تقديم الشكوى، ثانيا: نظر الغرفة الابتدائية فيها، ثالثا: سماع أقوال الشهود، رابعا: تحويل القضية للمحكمة للبت فيها.

ووصف موسى الانضمام إلى المحكمة بأنه "سلاح ذو حدين"، إذ إن من حق الإسرائيليين – في المقابل - مقاضاة فلسطينيين أمامها، بالتهم ذاتها، خاصة وأن القانون الأساسي للمحكمة يرفع الحصانة عن أي مسؤول أي كانت رتبته.

وعلى خلاف ما يعتقد كثيرون، فإن القانون الأساسي للمحكمة يسمح فقط بملاحقة الأفراد لا الدول، وفق ما يشير موسى، الذي يؤكد أن اتفاقيات جنيف الأربعة، هي الوحيدة التي تخول دولة بملاحقة أخرى.

محاكمة بأثر رجعي

من جانبه، قال الخبير المصري في القانون الدولي الجنائي أيمن سلامة، "إن انضمام فلسطين للمحكمة لا يعني النظر في الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين التي تسبق تاريخ قبول الطلب".

وأشار في هذا الصدد إلى فقر 2 من المادة 11 التي تقول: "إذا أصبحت دولة من الدول طرفا في هذا النظام الأساسي بعد بدء نفاذه، لا يجوز للمحكمة أن تمارس اختصاصها إلا فيما يتعلق بالجرائم التي تُرتكب بعد بدء نفـاذ هـذا النظام بالنسبة لتلك الدولة".

إلا أنه أكد على إمكانية محاسبة أي طرف للآخر عن جريمة سابقة في حال أودع "إعلانا اختياريا" للنظر في قضية محددة بعينها، أمام المحكمة، وفق ما تنص فقرة 3 من المادة 12، موضحا أن ذلك لا يعني اعترافا أو انضمام للمحكمة.   

ووفق هذا المعنى القانوني، يقول سلامة، إنه "ليس ضروريا أن تتقدم فلسطين للانضمام للنظام الأساسي للمحكمة، ويكفيها أن تودع إعلانا رسميا بقبول ولاية المحكمة النظر في جرائم إسرائيلية بعينها".

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة سحبتا توقيعهما على نظام روما الأساسي الذي تشكلت بموجبه المحكمة الجنائية الدولية في يوليو 2002، التي تضم 122 دولة، ليس من بينها روسيا والهند والصين.

النهاية

تابعنا

ماذا يعني انضمام فلسطين "للجنائية الدولية"؟

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر