
و في السياق قام «عامر الرفدان » و هو أحد قادة داعش الميدانيين في منطقة ريف دير الزور الشرقي بالتواصل مع بعض المجموعات القليلة المتبقية في المنطقة من ميليشيا «الجيش الحر» و «جبهة النصرة»، ودعاهم للإنضمام إلى صفوف مجموعته لترجيح كفة السوريين «الأنصار» من ناحية العدد ليكون لهم الأحقية المطلقة في حكم الريف الشرقي لدير الزور.
من جانبها يبدو أن قيادة تنظيم داعش اتخذت قراراً سرياً بزج السوريين في المعارك العنيفة بغية التخلص منهم، إذ لوحظ في الفترة الأخيرة سحب العناصر الأجنبية من الجبهات التي يتخبط بها تنظيم داعش و أهمها جبهة «مطار دير الزور العسكري» و «عين العرب»، إضافة إلى معركة «مطار أبو ظهور»، ليصار إلى استبدال «المهاجرين» بـ «الأنصار»، كما قام التنظيم بدفع العناصر السورية إلى معارك العراق في كل من «الرمادي و بيجي و هيت» والتي أسفرت عن مقتل عدد كبير من هذه العناصر، وقد أعلنت صفحات التنظيم أن أغلب المقتولين من عناصرها في المعارك سابقة الذكر سقطوا نتيجة لغارات التحالف الأمريكي وليس بنيران الجيشين السوري و العراقي، في حين أن واقع العمليات العسكرية الميدانية تؤكد أن هؤلاء القتلى سقطوا بنيران المعارك البرّية المسنودة بطيران الجيشين السوري و العراقي كل في أراضيه.
و أشارت بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بمعارضي سياسات داعش والذين ينتمون في نفس الوقت إلى التنظيم ، إلى أن قيادة التنظيم تسعى لضم مناطق شرق دير الزور إلى الأراضي العراقية في خطوة تتبع من خلالها هذه المناطق اقتصادياً و بشرياً للمناطق العراقية، و تبرر قيادة التنظيم مشروعها هذا بأن هذه الأراضي كانت تتبع للأقضية العراقية قبل أن تسلخ عنها بموجب اتفاقية «سايكس بيكو»، و هو ما دفع بقيادات التنظيم العراقية بإعطاء أوامر مشددة باستنزاف السوريين من عناصر التنظيم خلال المعارك الشرسة.
المصدر : شبكة عاجل
التعليقات