تقرير إسرائيلي.. أزمة الخلافة في السعودية

فهل يخالف العاهل السعودي التقاليد الملكية ويعين خلفية له في حياته وينقل السلطة إلى ابنه؟
شبكة تابناك الاخبارية: وليا العهد السعوديان، الأمير سلمان بن عبد العزيز والأمير مقرن بن عبد العزيز، هما المرشحان المطروحان لخلافة كرسي الملك السعودي، لكن الأول يعاني من "الخرف"، والثاني يواجه معارضة شديدة داخل أروقة قصور الحكم، فهل تتجه المملكة السعودية إلى فراغ في منصب قيادة الدولة رغم طمأنة الديوان الملكي السعودي، وحديث وسائل الإعلام الرسمية عن خطوات تهدف إلى ترتيب بيت الحكم وتكريس الاستقرار؟

لو سألنا المواطن السعودي اليوم من سيكون الخلفية، فسيجب أن الأمير سلمان (صاحب السمو الملكي) ولي العهد هو الملك القادم. والأمير سلمان أخ غير الشقيق للملك عبدالله وعمره 79 عاما، وهو واحد من "السديريين السبعة" وهو اسم يطلق على سبعة من أبناء الملك عبد العزيز من زوجته حصة بنت أحمد السديري.

ويشغل الأمير سلمان في الحاضر منصب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع وقد عيّن عام 2012 وليا للعهد خلفا للأمير نايف بن عبد العزيز. لكن دلائل كثيرة تشير إلى أن الأمير يعاني من مرض "ألزهامير" وأنه غير مؤهل لشغل المنصب الأعلى في المملكة السعودية.

وقد تطرق الباحث في معهد واشنطن، سايمون هندرسون، إلى مرض الأمير سلمان كاتبا: "على الرغم من نشاطه الناتج عن جدوله الزمني الملئ بالاجتماعات، إلا أنه من الواضح أن دماغ سلمان مصاب بالعته الذهني. فقد أفاد بعض الزوار الذين التقوا به بأنه بعد مرور بضع دقائق من المحادثة معه يبدأ بالتكلم دون تناسق".

وهذه القضية الأخيرة المقلقة، والتي تتجنب السعودية من التطرق إليها بصورة مباشرة، تفسر ربما الخطوة التي اتخذها الملك السعودي عام 2013 حين عيّن وليا لولي العهد في خطوة غير مسبوقة، وهو الأمير مقرن بن عبد العزيز، النائب الثاني لمجلس الوزراء، وكذلك مستشار ومبعوث خاص لخادم الحرمين الشريفين. وبفضل قرار الملك هذا، أصبح الأمير مقرن أقوى ثالث شخصية في السعودية بعد الملك، وولي العهد الأمير سلمان.

ويقول مطّلعون على الشأن السعودي في إسرائيل إن مسألة الخلافة تشغل أروقة بيت الحكم السعودي دون انقطاع، وأنها مسألة ملحة تنذر بأزمة قادمة في قصر الحكم السعودي الذي عرف الاستقرار لسنوات طويلة منذ تولي عبد الله بن عبد العزيز الحكم.

والمؤيدون لخلافة مقرن، وهو أيضا أخ غير شقيق للملك عبدالله، يقولون إنه ما زال شابا مقارنة بإخوته أبناء عبد العزيز بن سعود وهذا يزيد من حظوظه في الوصول إلى الحكم، فثمة من يؤيد تسليم الحكم في السعودية إلى أياد شابة، هذا فضلا عن خلفيته العسكرية كطيار مقاتل. وقد أشاد الإعلام السعودي بتعيين مقرن وليا لولي العهد، موضحين أن التعيين يخدم ترتيب البيت الداخلي السعودي ويهدف إلى تعزيز الاستقرار في المملكة، لكن الإعلام السعودي من عادته أن يمدح ويشيد بقرار الحكم لا العكس.

لكن تعيين مقرن لا يخلو من المشاكل، فهو يواجه معارضة شديدة من أمراء في هيئة البيعة السعودية، ناهيك عن أنه لم يحصل على إجماع الهيئة لتولي المنصب، وهذا ما نشر رسميا في المملكة، إلا أن مصادر غير رسمية في المملكة تقول إن المبايعة لم تحصل بالفعل وأن المعارضين لمقرن أكثر من الداعمين له. ويشار إلى أن مقرن يعد أذل نسبا بين اخوته لأن أمه من اليمن مما يثير حقن أولئك الذين يعنون بالحسب والنسب في بيت الحكم.

لكن رغم الأسماء المطروحة لوراثة الملك عبد الله، ما زالت الصحف العربية تصف المشهد ما بعد الملك عبد الله بأنه أزمة حقيقية تنطوي على خلافات ونزاعات تدور خلف الكواليس في الرياض. ويُنظر إلى هذه الخلافات على أنها امتداد للخلاف الرئيس في المملكة بين فريقين، الفريق " السديري" والفريق "غير السديري" إن صح القول، ويضم الفريق الأول شخصيات مثل الأمير سلمان وولي العهد في السابق سلطان، وللفريق الثاني ينتسب الملك عبد الله وأمراء عائلة الفيصل والأمير الوليد بن طلال.

يذكر أن العادة جرت في المملكة أن تنتقل السلطة بين الإخوة وفي حال كان الملك من عائلة السديري فيتم تعيين ولي العهد من الفريق الثاني للحفاظ على الهدوء في قصر الحكم. لكن السؤال هو هل سيحافظ الملك عبدالله على هذا التقليد العائلي أم أنه سيفاجئ ويعيّن ابنه، متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، فحسب مصادر غير رسمية في المملكة طلب العاهل السعودي من هيئة البيعة ترقية منصب متعب بعد أن يترقى مقرن لمنصب ولي العهد الأول أو الملك.

فهل يخالف العاهل السعودي التقاليد الملكية ويعين خلفية له في حياته وينقل السلطة إلى ابنه؟

النهاية

تابعنا

تقرير إسرائيلي.. أزمة الخلافة في السعودية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر