من يُجند الشباب الطرابلسي والشمالي في «داعش»؟

ما هي الاغراءات التي تقدم للشباب الطرابلسي والشمالي الطري العود للالتحاق بالمنظمات التكفيرية «داعش» و«النصرة» في سوريا ومن يتحمّل مسؤولية اقناعهم بالسفر الى تركيا ومنها الى سوريا؟
شبكة تابناك الإخبارية : ثمة تساؤلات عديدة اثارتها مصادر طرابلسية وفتحت ملفا خطيرا يتعلق باختفاء عشرات الشباب من طرابلس والمنية والضنية وعكار دون علم اهاليهم او بعلم البعض من الاهالي، وهذه التساؤلات تأتي بعد العمل الارهابي الانتحاري المزدوج في جبل محسن الذي يؤشر الى خطورة غياب الشباب والتحاقهم بداعش والنصرة.

اكثر ما اثار قلق عائلات الشباب الذين اختفوا تضيف المصادر، استلامهم صور اولادهم على هواتف رفقائهم، صور بعضهم كشفت مكان اقامتهم، احدهم يفتخر بسيف يحمله وشعار: «الدولة الاسلامية باقية «فوق رأسه، وغيره يقف بين جموع كبيرة من الملتحين وثيابهم غريبة عن مجتمعنا الشرقي، البعض ممن كشفت عائلته هذه الرحلة الطويلة ومنعتهم من الرحيل الى بلاد «داعش» غصّ وهو يشاهد الصور، واخرون اعتبروا ان ابواب الجنة فتحت لهؤلاء، لكن ما لا يعرفه اولئك ان نار الجحيم فتحت على الجميع، تؤكد المصادر، وشرارتها لن ترحم حتى عائلاتهم التي صعقت برحيل فلذات اكبادها حتى ان بعض الامهات اصيبت بـ «جلطة قلبية» لحظة عرفت ان ابنها بات في صفوف التنظيم «الداعشي» الارهابي.

المصادر الطرابلسية تؤكد ان الاخبار التي يتم تداولها عن التحاق عشرات الشباب من مدينة طرابلس بـ«داعش» في سوريا صحيحة، وان من بين هؤلاء الشباب من عاد راضخا لضغط الاهل فكان السجن في انتظارهم.

السؤال الذي يطرح في الاوساط الطرابلسية: ما هي اسباب التحاق الشباب بعمر لا يتجاوز العشرين عاما في معظمهم بالمنظمات الارهابية؟

برأي المصادر الطرابلسية ان سببين جوهريين لهذه الظاهرة الخطيرة المتفاقمة في طرابلس والشمال هما:

ـ السبب الاول: التطرف الديني الاصولي التكفيري الذي بات «موضة»العصر حيث يتلقى الشبان تعبئة مذهبية وطائفية وحقداً اعمى على الآخر ولعبت بعض المساجد كما لعب بعض المشايخ دورا في جذب الشباب وغسل ادمغتهم وبأن مفاتيح الجنة تنتظرهم مع «الحور العين».

ـ السبب الثاني: استغلال مناطق الحرمان والفقر والبطالة فيتم اغراء الشباب برواتب تقيهم شر العوز والفقر وان الانخراط في صفوف هذه المنظمات يؤمن لهم رواتب يعودون بها الى اهاليهم.

وتشير المصادر الى ان البعض من هؤلاء عاد الى طرابلس والى اهله بعد أن تلمس مخاطر هذه المنظمات ومناهجها التكفيرية، ومنهم من نجا من «عقاب شرع هذه المنظمات» التي لا تقيم وزنا للدين ولا للانسانية.

وسألت المصادر هل سأل هؤلاء الشباب انفسهم قبل مغادرة وطنهم للالتحاق بارهاب العصر، هل سيعودون الى بيوتهم احياء ام اموات؟ كل المؤشرات حتى اللحظة تؤكد بحسب المصادر، ان من التحق بصفوف «داعش» لا يمكن له ان يترك هذا التنظيم ساعة يشاء، ومن حاول مغادرته كان مصيره الاعدام، اما بقطع رأسه او رميا بالرصاص، ومن نجا بأعجوبة وعاد وهم قلة. وقد تبين بعد استهداف جبل محسن ان من عاد كان يحمل مخططا جهنميا في رأسه ولحظة يتسنى له تنفيذه لا يوفر ذلك ابدا.

تابعنا

من يُجند الشباب الطرابلسي والشمالي في «داعش»؟

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر