
ورأت الصحيفة أن "هذا ليس صدفة. من المناسب لفرنسا وقادتها التحدث عن الاعتداء على حرية التعبير والديمقراطية وتقديم ما يحدث كحرب يشنها المتطرفون ضد الأحرار، لكن هذه ليست الحقيقة. هذا استمرار للسياسة الأوروبية التقليدية المتواصلة القائمة على دفن الرأس في الرمال. ولا عجب إذاً في أن زيارة نتنياهو لم تكن الحدث المريح جداً لحكومة فرنسا".
في سياق متصل بالدعوات الإسرائيلية ليهود فرنسا بالهجرة إلى إسرائيل كتبت صحيفة "هآرتس" تحت عنوان "نتنياهو لا يدرك مغزى المواطنة" أن "رئيس حكومة إسرائيل كان ضيفاً غير مرغوب فيه في المسيرة التضامنية الدولية مع فرنسا. يجوز لمواطني إسرائيل أن يتساءلوا لماذا رئيس حكومتهم تحديداً يعد مصدر إزعاج. الجواب عن هذا السؤال أعطي قبل المسيرة الضخمة وأثناء مراسم إحياء ذكرى القتلى التي أقيمت في الكنيس اليهودي بباريس. دعوة مواطني فرنسا اليهود للهجرة إلى إسرائيل لأنهم سيجدون أمنهم فيها فقط، أهانت الفرنسيين وقيادتهم".
ورأت "هآرتس" أن "هذه التصريحات هي التي تخدم المنظمات الإرهابية "الإسلامية" التي يمكنها أن تسجل لنفسها إنجازاً يتمثل في أن رئيس حكومة إسرائيل يشجع اليهود على الفرار ويقوم بالمهمة نيابة عن الإرهابيين" مضيفة أن "طلب فرنسا من نتنياهو عدم زيارتها لا يستند إلى التصريحات الاستعلائية لرئيس الحكومة فقط، فإسرائيل دولة تثير الخلاف في العالم، وهي دولة الاحتلال الوحيدة التي بقيت في العالم الغربي، احتلال يغذي جزءاً من المنظمات الإرهابية".
وأضافت أن "اليهود مواطنون في دول عديدة. هذا يعني أنهم يتمتعون بالمواطنة المتساوية، وهو ما لا يدركه نتنياهو وعدد من وزرائه، الذين وجدوا في عمليات باريس فرصة للترويج لحملتهم الانتخابية على حساب العلاقات بين يهود فرنسا والفرنسيين غير اليهود".
المصدر: صحف إسرائيلية
التعليقات