ماذا تفعل مروحية اميركية في موقعٍ "داعشي"؟

واللائحة تتطول وتطول، ولكن يبدو وكما يلاحظ المراقبون ان نية التحالف في مكان، وعملياته الجوية في مكان آخر حتى الساعة، الامر الذي يتيح بقاء تلك التنظيمات على قيد الحياة، حتى تنفيذ كامل حيثيات الاستراتيجية المرتبطة ب"الربيع العربي" و"الفوضى الخلاّقة".
شبكة تابناك الاخبارية: علامات استفهام كبيرة ومتعددة يتداولها المراقبون والمتابعون الاقليميون حول صحة ومصداقية العناوين التي طرحها "التحالف الدولي" حول محاربته لتنظيم "داعش" الارهابي والتي انطلقت منذ ستة أشهر بالتمام والكمال عندما اعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري تشكيله في السعودية في 14 ايلول من العام الفائت.

وحسب وكالة أوقات الشام الإخبارية، كان موعد اولى عملياته الجوية بعد خمسة ايام فقط اي في التاسع عشر من الشهر نفسه.

فوفق آخر محصلة لعدد غارات طيران هذا التحالف ضد مواقع التنظيمات الارهابية على الاراضي العراقية والسورية أنها قد تجاوزت الالفي غارة ملقية عشرات الآف الاطنان من القنابل المتنوعة الاحجام والقوة التدميرية، من دون ان تشير وسائل الاعلام العالمية الى ان تلك التنظيمات الارهابية قد خسرت كثيراً من مساحات الاراضي الشاسعة التي استطاعت السيطرة عليها خلال ايام او اسابيع قليلة، او أن تلك الغارات قد استطاعت قصم ظهر تلك التنظيمات، الامر الذي يوحي بوضوح الى ان تلك العمليات ليست اكثر من فرقعة اعلامية، ولزوم ما لا يلزم، وحرب شعارات اكثر مما هي حرب للقضاء على الارهاب وجذوره كما يدّعون،مع وجوب التوقف عند الوقائع التالية:

- لو أن هذه الغارات جدية ومجدية لكانت قد تركت بصماتها السلبية على التركيبة العسكرية لتلك التنظيمات، والسوابق في مثل هذه الحالات غالباً ما تكون فعالة ضد جيوش وليس ميليشيات فقط، ولعل اكبر برهان هو ما حصل في الكويت والعراق وافغانستان في اوقات سابقة خير دليل.

-الحديث عن صفقة سلاح كبيرة ونوعية جرى الاتفاق عليها مؤخراً بين تنظيم "داعش" ورومانيا.

- تكاثر الاخبار التي تحدثت عن اخطاء تقنية ادت الى رمي السلاح من الجو في مناطق تسيطر عليها التنظيمات الاجرامية، أو قصف تعرضت له مواقع حليفة من قبل طائرات التحالف نفسها.

-رفض تركيا علناً الانغماس في الحرب على تلك التنظيمات، لا بل ان الاخبار التي تشير الى انضمام العديد من الشبان العرب والاجانب الى تلك البؤر الارهابية عبر الاراضي العثمانية، ما زالت على نفس الوتيرة تقريباً منذ اربع سنوات، حين شرّعت تلك الدولة حدودها امام كل من يرغب من ارهابيي العالم في السعي لاسقاط النظام في سوريا.

-واخيراً وليس آخراً تسجيل احدى نقاط المراقبة التابعة للجيش العراقي منذ ايام هبوط مروحية حربية اميركية في احدى مواقع "داعش" في العراق، وعندما بدأ الموقع يتعرض للقصف المدفعي سارعت المروحية الى مغادرة الموقع المشار اليه.

واللائحة تتطول وتطول، ولكن يبدو وكما يلاحظ المراقبون ان نية التحالف في مكان، وعملياته الجوية في مكان آخر حتى الساعة، الامر الذي يتيح بقاء تلك التنظيمات على قيد الحياة، حتى تنفيذ كامل حيثيات الاستراتيجية المرتبطة ب"الربيع العربي" و"الفوضى الخلاّقة".

النهاية

تابعنا

ماذا تفعل مروحية اميركية في موقعٍ "داعشي"؟

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر