المازق السعودي في اليمن يتفاقم

عبد الباري عطوان
المازق السعودي في اليمن يتفاقم
شبكة تابناك الاخبارية: المأزق السعودي ومجلس التعاون في اليمن يتفاقم: تهديدات "مبطنة” بالتدخل العسكري.. واستغاثة دون تجاوب بمجلس الامن الدولي.. ترى ما هي خيارات مجلس التعاون؟ ومن المسؤول عن الخطأ الكارثي؟ وكيف يكون الاصلاح؟

النقطة الابرز التي وردت في البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الذي انعقد يوم السبت في قاعة الاجتماعات في مطار قاعدة الرياض الجوية اكدت "على استئناف العملية السياسية في اليمن وفقا لمبادرة مجلس التعاون” وحذر البيان "انه في حال عدم التوصل الى اتفاق فسوف تتخذ دول المجلس الاجراءات التي تمكنها من الحفاظ على مصالحها الحيوية في امن واستقرار اليمن”.

كلام جميل.. ولكن ما هي هذه الاجراءات التي يمكن ان تتخذها دول مجلس التعاون للحفاظ على مصالحها الحيوية هذه؟ فهل سترسل جيوشها واساطيلها البحرية والجوية لقصف تجمعات "انصار الله” الحوثيين الذين يسيطرون على  العاصمة صنعاء، ويصدرون بياناتهم من قلب القصر الجمهوري، ويفرضون الاقامة الجبرية على رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي ورئيس وزرائه خالد بحاح؟

لا نعتقد ان دول مجلس التعاون ستتدخل عسكريا في اليمن، وان تدخلت فتحت اجنحة الطائرات الامريكية، وبطريقة رمزية على غرار ما يحدث حاليا في العراق وسورية في اطار الحرب المعلنة ضد "داعش”.

لم تتدخل جيوش دولة الا وهزمت او لم تنتصر على الاقل في اليمن، حتى ان صنعاء ظلت عصية على الامبراطورية العثمانية، ومن قبلها الامبراطورية البريطانية التي حصرت وجودها في عدن وجوارها الجنوبي، وكانت النصيحة الابرز للملك عبد العزيز آل سعود لنجله الامير (الملك) فيصل بالعودة فورا عندما توغلت القوات التي كان يرأسها في العمق اليمني، حتى لا يقع في هذه المصيدة التي لا ينجو منها احد، ولعل تجربة الحرب السعودية المصرية في اليمن في الستينات الا احد الامثلة المغرقة في دمويتها في هذا الصدد، وهي الحرب التي قادت الى الهزيمة العربية الكبرى عام 1967، ولم يصلح حال العرب من حينها.

***
لا نعتقد ان الولايات المتحدة المتورطة في حربين حاليا (افغانستان والعراق) وثالثة غير مباشرة في اليمن مستعدة لتلبية استغاثة مجلس التعاون هذه واستصدار قرار عن مجلس الامن الدولي تحت "البند السابع″ بفرض الامن والسلم الدوليين في اليمن، فالادارة الامريكية لا تساوي بين التمرد الحوثي و”داعش” ولا تعتبر القضاء على الاول "اولوية” على غرار ما تفعل ضد "داعش ” لانها تخاف من ايران اولا، ولا تريد عرقلة اي اتفاق نووي معها.

سياسات مجلس التعاون في اليمن كانت وما زالت "كارثية” ومرتبكة وتفتقد الى الرؤية والاستراتيجية الواضحة والمدروسة، ولا نبالغ اذا قلنا انه لا توجد سياسة لمجلس التعاون موحدة اساسا، وانما "مناكفات” وردود فعل لا اكثر ولا اقل.

تابعنا

المازق السعودي في اليمن يتفاقم

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر