ایران والدول الست الکبری؛ أسباب الفشل

أمیر الموسوی
ایران والدول الست الکبری؛ أسباب الفشل
شبکة تابناک الأخبارية: کانت مفاوضات ساخنة وضاغطة بین الجمهوریة  الإسلامیة الإیرانیة والدول الست الکبری فی إسطنبول یومی 21و22من الشهر الجاری  حیث عقدت ثلاث جولات من المفوضات بین الجانبین وعدد من اللقاءات الثنائیة والتی إنتهت إلی عدم التوصل إلی أی اتفاق بین الجانبین و ذلک للأسباب التالیة:

1- محاولة الدول الغربیة  تغییر عنوان المفاوضات التی تم الإتفاق علیها فی مباحثات جنیف 3 قبل حوالی أربعین یوم وهو التعاون حول النقاط المشترکة بین الجانبین، فکان من المفروض أن یأتی کل طرف بمقترحات محددة تظهر وتبین النقاط المشترکة لیتم دراستها وبحثها والتوافق حولها . لکن الدول الغربیة عزفت عن ذلک ولن تأت بشئ جدید وحاولت أضافة عناوین أخری للمفاوضات لکنها صدمت برفض إیرانی حاد کاد أن یلغی المفاوضات من اللحظة الأولی لولا تدخل السید أحمد داود أغلو وزیر خارجیة ترکیا .

2- تأکید إیران علی حقها بإمتلاک التقنیة النوویة ورغبتها بإعتراف الدول الکبری بذلک رسمیا ومن ثم إلغاء‌ العقوبات التی فرضت علیها من دون حق .

3- تعیین إیران عدد من النقاط التی یمکن أن تکون مشترکة بین الجانبین منها نزع أسلحة الدمار الشامل من الدول المالکة والمخزنة لها ، الحد من إنتشارها ، إلزام الکیان الإسرائیلی علی التوقیع علی معاهدة الحد من إنتشار أسلحة الدمار الشامل أل (إن بی تی)والسماح للمفتشین الدولیین من مراقبة برنامجه النووی ، إحترام حقوق الشعوب والدول المستقلة ونبذ لغة الإستعلاء والإستعداء‌ وإستبدالها بلغة التفاهم والتعاون المشترک .

4- رفض رئیس الوفد الإیرانی الدکتور سعید جلیلی  اللقاء مع المندوب الأمریکی السید ولیام جون برینز وذلک لعدم ضرورته وجدواه لأنه أولا توجد أی علاقة ثنائیة بین البلدین وثانیا أن ممارسات الإدارتی الأمریکیة خلال العقود الثلاثة الماضیة کلها عدائیة وغیر منطقیة وإستکباریة تجاه الشعب الإیرانی وملیئة بالأحقاد والمؤامرات والکراهیة . فإذا ماأرادت الإدارة الأمریکیة الحالیة أن تصحح مسار سیاساتها القدیمة علیها إتخاذ خطوات إعادة الثقة وتشجع الجانب الإیرانی إلی الجلوس والتفاوض مباشرة معها غیر ذلک ستکون مثل هذه اللقاءات فقط للإستهلاک الإعلامی وربما تستخدم کأدوات جدیدة للحرب النفسیة التی تمارسها الدول الغربیة ضد إیران وعلی الرئیس أوباما أن یدرک ملیا أن إیران لیست بحاجة إلی مثل هذه اللقاءات الفرغة من إی محتوی وإنما التطورات الإقلیمیة وادولیة تحتم علی الأمریکیین والأوربیین الجلوس بتواضع وندیة إلی الإیرانیین الذین یمتلکون الکثیر من مفاتیح الحلول  وعلیه أن یفهم بأن اللقاءات الدبلوماسیة لها مداخلها وأبوابها الخاصة بها ولایمکن التحاور والتفاهم عبر ثغور ضیقة وبإستحیاء . العلاقة والتواصل مع بلد کبیر ومهم کالجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة یحتاج إلی شجاعة وجرأة خیار إستراتیجی ولایمکن لهذه العلاقة أن تقوم بالخلسة والتذبذب والتردید والإرتجاف .

5- عجز الدول الغربیة عن فهمها للمفردات الإنسانیة والأخلاقیة فباتت لن تفرق بین هذه المفردات والشروط السیاسیة . فعندما یؤکد السید جلیلی علی اللغة المشترکه للتحاور والتفاوض من خلال إحترام إرادة وحقوق الشعوب والدول المستقلة یخیل لها أن هذه المفردات هی شروط وضعها الجانب الإیرانی فی مفاوضات إسطنبول بینما هی کانت رؤیة منطقیة لحوار نافع ولیس شطط  .

6- عدم التنسیق والتوافق بین الدول الست من جانب وعدم التنسیق بین بعض الوفود وعواصمها بینما کان الوفد الإیرانی علی أعلی مستویات التنسیق وقوة المنطق والصلاحیة الکاملة علی إتخاذ القرارات الصعبة.

تابعنا

ایران والدول الست الکبری؛ أسباب الفشل

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر