الجعفري: حققنا اختراقا لم يكن متاحا سابقا

المنطق المدرك لطبيعة ومنهجية التفكير الصهيوني سيذهب نحو الجزم بأن الكيان لن يتخلى عن أهدافه في سوريا خلال المرحلة الحالية، وبأن قيادة الكيان الإسرائيلي تعتبر بأن انتهاء الأزمة السورية ...
شبكة تابناك الاخبارية: يتفق السوريون الموجودن في موسكو ضمن الجولة الثانية من المنتدى التشاوري على عدة نقاط، الأجواء التي تنقل من هناك توصف بالإيجابية، فالرياح الدولية مواتية لإطلاق عملية سياسية في سوريا تفضي إلى توافق على حلحلة الأزمة في مستواها السياسي.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه يقول،  هل سيخرج داعش من الأرض السورية بعد توقيع الأطراف المشاركة في موسكو2، أو جنيف3، أو دمشق1، أو أياً كانت المسميات، هل سيخرج من الأرض السورية، أو هل ستتخلى أياً من الميليشيات المسلحة العاملة لصالح الكيان الإسرائيلي والمحور التركي القطري عن حمل السلاح، لتفسح المجال لأهل السياسية لإعادة الحياة إلى ما قبل العام 2011..؟

المنطق المدرك لطبيعة ومنهجية التفكير الصهيوني سيذهب نحو الجزم بأن الكيان لن يتخلى عن أهدافه في سوريا خلال المرحلة الحالية، وبأن قيادة الكيان الإسرائيلي تعتبر  بأن انتهاء الأزمة السورية مع خروج إيران من الضغط الاقتصادي الذي فرضته العقوبات الأوروبية على خلفية ملفها النووي، يعتبر مرحلة حرجة من عمر الكيان الإسرائيلي وتهديد مباشر لبقائه، وذلك بكون الاحتلال الإسرائيلي يعتبر أن الفوضى الموجودة في سوريا هي المناخ الأكثر ملائمة لإطلاق مشاريعه التوسعية في مرحلة لاحقة، تلي هدم الدولة السورية، والدول المجاورة لها إلى مجموعة من الدويلات العرقية والطائفية، وعلى ذلك فإن منتدى موسكو التشاوري – على أهميته- لا يعتبر حلاً كاملاً للأزمة السورية، ولا حتى في مستواها السياسي، فالإئتلاف المعارض على ما يبدو قرر أن يخرج نفسه من حسابات المبادرة الروسية لعرقلتها بدفع صهيوأمريكي، والمطلوب أن يبقى الحل السياسي في سوريا مشلولاً وغير عاجز عن التقدم.

كما إن القوى المشغلة للإئتلاف وسواه من المعارضات الخارجية والميليشيات المسلحة هي ذاتها، بالتالي وإن كانت الحكومة السورية تولي الجانب السياسي أهمية كبرى لإظهار حقيقتها للمجتمع الدولي المعاكسة تماماً لما ينقله الإعلام المعادي لسوريا، وهي تحاول أن تفسح المجال للعالم ليشهد لها بأنها الانموذج العربية للديمقراطية الحقيقية، وفق مفهوم الاستقلال التام البعيد عن علاقة العبودية التي تجمع كل من الخليج وأمريكا، في المقابل، يأتي موقف الدولة السورية الحاسم من مسألة الإرهاب، فلا تفاوض ولا نقاشات مع المجموعات المسلحة غير السورية، وإن كانت عملية المصالحات التي تمت قامت على فكرة التفاوض مع الميليشيات المسلحة لإخراج المسلحين من المناطق التي دخلتها الميليشيات، فإنها تدرك في الوقت ذاته، إن داعش وسواه من التنظيمات الجهادية العاملة في سوريا لا تدعم التوجه نحو التفاوض، خاصة وإن وجودها في سوريا يأتي لتحقيق أهداف ليس لها علاقة بالمجتمع السوري، وعلى ذلك يجب أن تبقى الأزمة السورية قيد التصعيد.

النقاط المتفق عليها في منتدى موسكو التشاوري ، نقاط تؤكد على حق الدولة السورية في ممارسة نشاطها في مكافحة الإرهاب،ذلك يعني أن المتواجدون في منتدى موسكو توافقوا على تعريف وتوصيف دقيق للإرهاب، وبالتالي فإن دمشق ستعمل على تفعيل دور المعارضات في العمل مع الدول المعادية لسوريا والتي تحاول في ذات الوقت استمالة هذه المعارضات الخارجية لتشكل الضغط اللازم على الحكومات الداعمة للإرهاب لتبقى عجلة الحل السياسي مستمرة، أو إن العملية العسكرية الكبرى التي تشهدها سوريا ستحدد هوية المنتصر الذي تفضي النتائج ومسارات الحوارات بأنه سيكون حلاً سوريا، ولكن طويل.

المصدر: روسيا اليوم

تابعنا

الجعفري: حققنا اختراقا لم يكن متاحا سابقا

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر