السعودیة تتجه إلی توترات طائفیة

وأضاف أن التوترات الطائفية مسؤولة جزئيًا عن الحملة التي تقودها السعودية في اليمن، مما يغذي التوترات الدينية في داخل المملكة.
شبکة تابناک الاخبارية: اعتبر المختص في الجغرافيا السياسية الدکتور "تيودور كاراسيك" أنّ الهجات الأخيرة لتنظيم الدولة الاسلامية "داعش" تنذرُ بإشعال فتيل التوترات الطائفية في السعودية .

ونقلت إذاعة صوت أمريكا عن "كاراسيك" أن العلاقات بين السنة والشيعة في السعودية متوترة قليلًا، حيث تحاول المملكة بذلَ أفضل ما عندها للحفاظ على البعد الطائفي لديها، وهي التي تواجه حاليًا "مخاطر" في ظل استمرار الحملة التي تقودها المملكة ضد الحوثيين في اليمن.

وأضاف أن التوترات الطائفية مسؤولة جزئيًا عن الحملة التي تقودها السعودية في اليمن، مما يغذي التوترات الدينية في داخل المملكة.

وقال: "السعودية لا تريد شبه دولة شيعية من وجهة نظرها على حدودها الجنوبية، لأنها تعتقد أن ذلك سيشعل المنطقة الشرقية التي يتركز فيها الشيعة بالمملكة".

في ذات السياق، قال "جيورجيو كافيرو" من مركز "جولف ستيت أنالايتكس"، إن الحفاظ على الهدوء في المنطقة الشرقية التي يعيش فيها معظم شيعة المملكة، أولوية قصوى للحكومة السعودية والعالم الخارجي، حيث إن 20% من إمدادات النفط تأتي من "الشرقية".

واعتبر "كافيرو" أن الاقتصاد السعودي يعتمد على صادرات النفط، وهو ما يجعل التوترات الطائفية في المملكة مهمة للغاية فيما يتعلق باستمرارية الاستقرار، وزيادة التوترات الطائفية تفرض مخاطر خطيرة وبشكل متزايد على الاستقرار.

وقال" إن تهدئة الشيعة ليست بالضرورة الشيء الوحيد الذي ينبغي على السعودية القيام به لتهدئة التوترات الطائفية، لأن الحكومة السعودية عليها أن تسترضي كذلك معظم الأصوليين الموجودين بين السكان السنة".

وفيما يتعلق تفجير القديح الانتحاري الذي استهدف مسجدًا للشيعة الجمعة الماضية، رآى "كافيرو" أنه وضع الحكومة السعودية في مشكلة شبه مستحيلة، لأنها إذا لم تظهر دعمها للضحايا الشيعة، فإن ذلك من شأنه أن يغضب الشيعة المعارضين للحكومة، لكنها إذا أظهرت تعاطفًا كبيرًا مع السكان الشيعة، فإن ذلك قد يغضب السنة المعارضين للحكومة، لأنها ستظهر بذلك على أنها تتعامل باللين مع الشيعة أمام المتشددين السنة.

وحذر "كافيرو" من أن "المتشددين السنة" ربما يقومون في هذه الحالة بالابتعاد عن أسرة آل سعود ويتجهون للدولة الإسلامية "داعش"، وهذا قد يؤدي إلى معارضة كبيرة للنظام السعودي من قبل بعض "العناصر الوهابية المتشددة" في المجتمع، والخطورة حينها ستكمن في أن مزيدًا من السعوديين سيتخلون عن ولائهم لآل سعود ويوالون أبو بكر البغدادي زعيم "داعش".

النهاية

تابعنا

السعودیة تتجه إلی توترات طائفیة

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر