وفاة “الصندوق الأسود” لآل “الأسد”

رفع ناصيف من رتبة صف ضابط إلى ضابط بعد انقلاب 8 آذار 1963 لينقل وقتها من الجيش الى المخابرات العامة والتي بقي بها وحتى تقاعده.
وفاة “الصندوق الأسود” لآل “الأسد”
شبکة تابناک الاخبارية: نعى صباح اليوم تلفزيون النظام اللواء المتقاعد محمد ناصيف "81” عاما والذي قيل انه توفى بعد صراع مع مرض سرطان البروستات. فمن هو محمد ناصيف.

ولد محمد ناصيف عام 1937 في مصياف بمحافظة حماة من عائلة علوية، أجبره فقرها الشديد على الالتحاق بالجيش على اعتبار انه الجهة الوحيدة التي تمنح رواتب شهرية لموظفيها.

رفع ناصيف من رتبة صف ضابط إلى ضابط بعد انقلاب 8 آذار 1963 لينقل وقتها من الجيش الى المخابرات العامة والتي بقي بها وحتى تقاعده.

عمل خلال خدمته في المخابرات كرئيس للفرع الداخلي (251) في جهاز أمن الدولة واستمر في هذا المنصب، إلى أن عين نائبا لمدير إدارة المخابرات العامة حتى عام 2005.

عين محمد ناصيف في العام 2011 معاونا لنائب رئيس الجمهورية” بمرتبـة وزيـــر وذلك بعد إحالته إلى التقاعد، ليكون أول شخص يشغل هذا المنصب، قبل أن يخلفه فيه وزير الدفاع الأسبق حسن تركماني.

يعتبر ناصيف أحد أبرز القادة الأمنيين الذين اعتمد عليهم حافظ الأسد خلال حكمه (1970-2000) لاسيما وأنه اصطف إلى جانب الأسد نهاية الستينيات من القرن الماضي في صراعه مع صلاح جديد.

لم يقتصر عمل ناصيف على المستوى الأمني وإنما امتد إلى المستوى الديبلوماسي، حيث كان ممسكا خلال فترة حكم حافظ الأسد بملفي العلاقات السورية الأمريكية والسورية الإيرانية، بالإضافة إلى ملف حزب الله في لبنان، في حين ترددت أنباء غير موثقة عن توليه منصب "رئيس المجلس السري للطائفة العلوية”.

وعلى الرغم من إحالته إلى التقاعد إلا أن محمد ناصيف ظل يملك نفوذا كبيرا جدا في داخل أروقة المخابرات في سورية.

ما يعرف عن ناصيف أنه لم يتزوج أبدا على الرغم من تسميته بأبي وائل، وله الكثير من الأقارب في الجيش منهم شقيقه عصام ناصيف الذي شغل منصب مدير مكتب وزير الدفاع  الأسبق مصطفى طلاس لأكثر من 15 عاما، وابن أخيه اللواء فؤاد خير بك الذي شغل منصب رئيس الفرع الداخلي، كما كان لديه شقيقا توفي بمرض عضال منذ عدة سنوات وكان يقود فرع المداهمة في الاستخبارات.

تقول بعض الروايات إن ناصيف تشيع منذ صغره على يد موسى الصدر بعد عدة زيارات أجراها إلى لبنان وهو ما يصر عليه المسؤولين الايرانيين المقربين منه، في حين أكد بعض أصدقاءه أنه كان علويا متطرفا مستشهدين بتعامله ولباسه وعاداته اليومية.

لعب محمد ناصيف عبر صداقاته مع رجالات الدين الشيعة دورا كبيرا في حل مشكلة إسلامية حافظ الأسد وأهليته لتولي الحكم، حيث استغل ناصيف صداقته مع موسى الصدر ليعلن الأخير أن العلويين جزء من الشيعة، مقابل ندب الطائفة العلوية عشرات من الشبان للالتحاق في المعاهد الدينية في قم (إيران) للتعلم على دين الشيعة

أكثر ما دفع للاعتقاد بأن ناصيف انتقل إلى التشيع منذ فترة بعيدة، أن الرجل كان صلة الوصل بين نظام الأسد ورجالات الخميني الذين كانوا يثقون به كواحد منهم، خاصة وأنه لعب دورا كبيرا  في إقناع حافظ الأسد منحهم جوازات سفر بعد طرد الرئيس العراقي للخميني وأنصاره من العراق بلا وثائق سفر.

تابعنا

وفاة “الصندوق الأسود” لآل “الأسد”

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر