كيف يجذب (داعش) الفتيات الألمانيات؟!

ويعترف إندرز أن إقناع الفتيات بعدم التطرف وترك المنزل أمر ليس بالسهل، خاصة وأن الشابات لا يعرفن شيئاً عن الدين والسياسة، وهو ما يجعل التغرير بهن أمراً سهلاً.
شبکة تابناک الاخبارية: يزداد عدد الفتيات في سن المراهقة والشابات الألمانيات اللواتي يتركن عائلاتهن في حالة ذهول وصدمة ويلتحقن بصفوف تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في العراق وسوريا.

وتستهدف بروباغندا "داعش" الفتيات الألمانيات في منتديات خاصة وصغيرة من حيث عدد الأعضاء، كما يقول فلوريان إندرز، الخبير في قضايا التطرف لدى المكتب الاتحادي الألماني للاجئين والهجرة، الذي يضيف: "إنهم يستخدمون مجموعات ومنتديات صغيرة للوصول إلى البنات الأوروبيات ويحاولون إقناعهن بأن يصبحن جزءاً من مجتمع النخبة والدولة الإسلامية الجديدة".

ويضيف الخبير، في حديثه مع DW، أن "داعش" تبني دولة جديدة ولبناء الدولة، فإنهم يحتاجون إلى نساء لتكوين عائلات.

إقناع "الأخوات" في أوروبا

ويوضح إندرز أن الفتيات المنتميات إلى التيار السلفي في ألمانيا ينشطن على شبكات التواصل الاجتماعي لنشر المعلومات.

وتتواصل الناشطات مع فتيات راغبات بمعرفة المزيد عن تنظيم "داعش" وكيف يمكنهن الوصول إلى سوريا والعراق. كما يتواصلن أحياناً مع فتيات كنّ هناك والتحقن بصفوف "التنظيم الإرهابي".

وتقوم ألمانية تطلق على نفسها اسم "مهاجرة" بالنشر بشكل دوري على "فيسبوك" و"تويتر" منذ أن غادرت ألمانيا عام 2013.

وكتبت عن حياتها في العراق تقول: "على أساس الجهاد، على أساس الشرف".

وفي إحدى مشاركاتها على "فيسبوك" بعيد مغادرتها ألمانيا، كتبت: "أخيراً أستطيع ارتداء النقاب كما أحب دون رؤية أو سماع السخرية".

كما تقدم هذه الألمانية وصفات ونصائح، فضلاً عن الوعود والمعلومات التي قد تحتاجها زوجات "الجهاديين" في ألمانيا. وهي أيضاً مستعدة لتقديم للمساعدة في إيجاد زوجات للمقاتلين "لأنه يوجد العديد من المجاهدين العازبين هنا".

حول ذلك، يرى الخبير الألماني إندرز أن "هؤلاء النسوة يصورن الواقع هناك بشكل رومانسي، ولكن لا ننسى أن سوريا غارقة في حرب أهلية".

تبجيل الحياة في ظل "داعش"

هناك الكثير من التغريدات والمنتديات التي تعكس المجتمع الإسلامي الجديد، كتبتها نساء غربيات متزوجات من مقاتلي "داعش".

هؤلاء الشابات يُطنبن في الحديث عن مباهج الحياة الأسرية وتربية الأطفال لكي يصبحوا مقاتلين من أجل الإسلام.

تلجأ الكثير من الأوروبيات لـ"تويتر" وموقع "آسك إف إم" للسؤال عن كيفية الوصول إلى سوريا والعراق. ومن أكثر الأسئلة المطروحة سؤال عن كيفية التعامل مع الآباء الذين يرفضون السماح لبناتهم بالمغادرة والالتحاق بالمجاهدين. فالحصول على إذن الوالدين يمكن أن يكون عقبة رئيسية أمام القاصرين، الذين يحتاجون إلى موافقة ذويهم من أجل السفر والزواج.

ويعترف إندرز أن إقناع الفتيات بعدم التطرف وترك المنزل أمر ليس بالسهل، خاصة وأن الشابات لا يعرفن شيئاً عن الدين والسياسة، وهو ما يجعل التغرير بهن أمراً سهلاً.

وتشير تقديرات المخابرات الألمانية إلى أن أعمار حوالي 40 في المائة من الفتيات اللواتي التحقن بالجهاديين والجماعات المتطرفة يقل عن 25 سنة، وبعضهن ما زلن حتى قاصرات دون سن الثامنة عشرة. كما يقدر عدد الشباب الألمان الذين سافروا إلى سوريا والعراق بـ650 شاباً و 100 فتاة.

تابعنا

كيف يجذب (داعش) الفتيات الألمانيات؟!

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر