من وراء مقتل ملا عمر ولماذا ؟!

علياء القاسمي*
من وراء مقتل ملا عمر ولماذا ؟!
شبکة تابناک الاخبارية: اعتراف طالبان بموت زعيمها ملا عمر في وقت متأخر أثار موجة من التساؤلات والخلافات داخل الحركة وخارجها عن الأسباب التي دعت القيادة الى إخفاء الأمر رغم مرور عامين على الوفاة.

وهو ما يدفع بالشكوك كثيراً نحو كيفية الوفاة بين الموت في أحدى المستشفيات الباكستانية، أو إنعزاله عن الحركة قبل موته بأشهر بسبب الخلافات القائمة داخل قيادة الحركة لسبب الاندحارات التي منيت بها في باكستان أفغانستان، وبين تصفيته جسدياً من قبل المقربين له، أم وقوعه في فخ للمخابرات الأميركية أدت الى موته

أما على صعيد الرقيب القوي في النزال نحو قيادة "الجهاديين" أي ما يطلق على نفسه تسمية "داعش" فلم يتمكن من إخفاء فرحه وسروره باعلان وفاة ملا عمر حيث نشرت مواقع التنظيم مقالا لأحد كبار المتحدثين بأسمه أنس الأنصاري تحت عنوان (الإعتدال في ما يشاع عن وفاة المولوي محمد عمر مجاهد وما يتوجب على الأفراد تجاه الموقف) يقول فيه .."ولما كانت الحركة قد توصلت بما ادعته إلى إبطال حق وتحصيل باطل (ادعاءهم الخلافة العامة) فقد وقعت في مخالفة شرعية (حسب الامام النووي في الأذكار) أبطلت ما هو مخالف أصلاً للشرع حيث لا تنطبق ولم تنطق ولن تنطبق الخلافة الكبرى إلا لرجل من قريش وكما لا يخفى فالمولوي حياً وميتاً لم يكن قط من العرب فضلاً عن كونه من قريش، بل هو أعجمي ولا يعيبه ذلك إنما هو من الموانع التي تدفع توليته مما لم يدعيه هو أصلاً". مضيفاً: "أما بالنسبة لزعيم القاعدة (الظواهري) فهو بين أمرين أحلاهما مر - أولهما أن يكون على علم بوفاة ملا عمر ومع ذلك كذب حيث يستحيل بيعة الميت، أو أنه لم يعلم وهنا الحال أنكى حيث تستحيل بيعة مجهول الحال!"؛ معلناً بذلك سقوط قيادة القاعدة للتنظيمات الجهادية وأنتهاء دور طالبان في إدارتها بإعلانها المتأخر بوفاة ملا عمر أذهبت مصداقيتها بلا رجعة لأنها أعطت بيعتها لميت .

طالبان اعترفت رسمياً وعلى لسان المتحدث بإسمها ذبيح الله مجاهد يوم الخميس الماضي، بوفاة زعيمها ملا محمد عمر «بسبب المرض» معلناة تعيين محمد منصور خلفا له، وذلك بعد أن أكدت الحكومة الأفغانية وعلى لسان الناطق باسم الاستخبارات الأفغانية صديقي "أن ملا عمر توفي في مستشفى بمدينة كراتشي الباكستانية في أبريل/ نيسان 2013، ما دفع بالحركة للاعتراف بموته رغم نفيها ذلك قبل يوم واحد، ما يكشف تقاطع الصراعات بين ابناء الصف الواحد من حركة طالبان والمنشقين عنها .

الاعتراف هذا خلط أوراق الحوار الدائر بين الحركة والحكومة الأفغانية في باكستان للوصول الى سلام دائم، حيث دعمه ملا عمر في آخر رسالة له منتصف يوليو/ تموز الماضي بمناسبة عيد الفطر معتبرا أنها "شرعية"، فيما يعارضه حليفه السابق وغريمه كلب الدين حكمتيار الذي تدور الشبهات حول دوره في عملية التصفية الجسدية لملا عمر سعياً منه لبلوغ قيادة طالبان والقاعدة بعد إزالة الظواهري من أمامه بنفس الطريق، ظهرت بوادره بإعلانه وعدد من قيادات الحركة رفضهم مفاوضات السلام مع كابول قبل انسحاب جميع الجنود الأجانب الذين قاموا بطردهم من السلطة عام 2011، ما دفع طالبان للاعلان عن فصل خمسة من كبار قادتها الذين كانوا قد أعلنوا بدورهم الانضمام إلى داعش ومبايعتها في اكتوبر /تشرين الثاني 2014.

ونقلت وكالة رويترز عن البيت الأبيض في بيانه يوم الجمعة، إن "أوساط المخابرات الأميركية أكدت وفاة زعيم طالبان ملا عمر، ولكن ملابسات وفاته ما زالت غامضة". وهو ما أكده ايضاً المتحدث باسم البيت الأبيض إريك شولتز، لكنه لم يعلق على تاريخ حدوثها.

وكانت قناة "تولو" الإخبارية الباكستانية اعلنت يوم الاثنين 23/5/2013 مقتل ملا عمر وهو في طريقه من كويتا الى شمال وزيرستان، بيد ان القناة لم تقدم تفاصيل بشأن عملية القتل ومن قام بها. في وقت اعلنت فيه "جماعة الفدائيين" وهي إحدى الجماعات المنشقة عن حركة طالبان "أن زعيم طالبان قتل قبل عامين ونصف في مدينة كراتشي في باكستان من قبل قياديين بارزين من حركة طالبان".

ويشير تقرير لم يوثق بعد من إن المخابرات الأميركية التي وضعت مكافأة مقدارها عشرة ملايين دولار لرأس ملا عمر، وقعت صفقة معه بأفشاء محل إختفاء بن لادن ومقتله في 2 مايو 2011 بمنطقة أبوت آباد الواقعة على بعد 120 كم عن إسلام أباد حسب اعتراف طبيبه شاكيل أفريدي المقرب من ملا عمر أمام القضاء الباكستاني، مقابل عدم مطاردته حيث أوقعته الاستخبارات الأميركية بعد ذلك في فخ فتاة متدربة لديها كما فعلت مع بعض قادة تنظيم القاعدة في اليمن والجزيرة العربية أدى به الى فراش الموت بعد إصابته بمرض خطير؛ الأمر الذي دفع بقيادة طالبان الى تصفيته جسدياً بعد إفتضاح أمر تعاونه مع واشنطن .

* باحثة خليجية / الوعي نیوز

تابعنا

من وراء مقتل ملا عمر ولماذا ؟!

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر