معارضة الاتفاق ستزید ایران قوة وتطوراً نوویاً

علي الأشقر
معارضة الاتفاق ستزید ایران قوة وتطوراً نوویاً
شبکة تابناک الاخبارية: کتب الکاتب والمحلل لبناني علي الأشقر في مقال له نشر في موقع الوعي نيوز جاء فیها: لأول مرة وبهذا الشکل والکم الهائل يعترف مسؤول أمريكي وعلى مستوى رئيس جمهورية بدور ايران وقدراتها في المعادلات الدولية والاقليمية ويدافع بهذه القوة والشراسة عن الاتفاق النووي الذي ابرمته القوى السداسية العالمية الكبرى مع طهران، مشدداً أن الحظر على ايران أضر بأمريكا وحلفائها عشرات المليارات من الدولارات وأن عدم تصويت الكونغرس الأمريكي على أتفاق فيينا سيجعل الولايات المتحدة الأمريكية في حجر زاوية وتبقى واسرائيل لوحدهما في مواجهة ايران وحلفائها.

واعتبر الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن عقلية الحروب التي تركن في عقول البعض من المسؤولين الأمريكيين والحلفاء الأقليميين في الشرق الأوسط ويقصد بذلك الرياض وتل أبيب، هي التي زادت من قوة وقدرة ونفوذ ايران إقليمياً ودولياً، وزادت الخلافات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين والبعض الأقليمي، حيث ما إن أعلن عن التوقيع على الأتفاق النووي حتى هرعت الوفود الأوروبية وغيرها وبأحجام كبيرة لم تكن بالحسبان نحو طهران ووقعت على العشرات من إتفاقيات التعاون الاقتصادي والتجاري والصناعي والاستثمارات المشتركة بقيمة مئات المليارات من الدولارات ما إستدعى وسائل الاعلام البريطانية إطلاق حملة نصح لحكومتها بالإسراع في توثيق العلاقات مع طهران وبدء التعاون المشترك معها.

وأعترف أوباما أمام حشد من الصحفيين يوم الاربعاء "أن السجال الاميركي حول الاتفاق مع ايران قد يكون الأهم منذ الحرب في العراق"، مضيفاً "أن الذين دعوا لشن الحرب على العراق عام 2003 هم أنفسهم الذين يعملون على تقويض الاتفاق مع إيران"، مشيراً الى أنه رغم مرور عقد من الزمن "ما زلنا نعيش تبعات اجتياح العراق" وأن "المستفيد الأكبر من الحرب على العراق كانت إيران بعد إزاحة عدوها التقليدي صدام".

ثم خاطب الرئيس الأمريكي أوباما في رسالة للكونغرس أولئك الذين يعارضون الأتفاق ولم يتفهموه بعد رغم اتوضيحات مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو لهم، باعتراف رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي السناتور الجمهوري بوب كروكر للصحافيين "ان الاعضاء باتوا أقل اطمئناناً بشأن الاتفاق"؛ ليؤكد أوباما من "أن الحظر الاحادي الأمريكي على ايران فشل في إرغامها بالجلوس على طاولة المفاوضات وأن التقدم الايراني كان سيستمر رغم هذا الحظر"، موضحاً "أن رفض الكونغرس للاتفاق النووي يعني خسارة المزيد.. وأن ذلك سيؤدي لحروب جديدة في المنطقة.. وأن الجميع دعم الاتفاقية مع ايران ما عدا الحكومة الاسرائيلية"، مقراً "أن الحظر الاقتصادي سيرفع عن ايران لكي تعود الى المجتمع الدولي، وانها (ايران) ستبقى دولة اقليمية مع التحديات الموجودة".

"كروكر" الذي أعرب عن اسفه لانه وخلال الاجتماع مع امانو بالقول "لم نتمكن حتى من الحصول على تأكيد بانه سيتاح لنا دخول موقع بارتشين" النووي الايراني، تلقى رداً سريعاً من وزير خارجية بلاده جون كيري خلال تصريحه للمراسلين خلال اجتماعه ونظيره الياباني فوميو كيشيدا على هامش اجتماع اقليمي في ماليزيا قائلا "إن الذكرى السنوية السبعين لقصف مدينة هيروشيما اليابانية بالقنبلة الذرية الأمريكية تبرز أهمية الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه مع إيران الشهر الماضي".

أوباما الذي ختم مؤتمره الصحفي بالقول: لدينا تحالف دولي من اجل تنفيذ الاتفاق النووي، ولكن سنخسر الكثير اذا نقض الكونغرس هذا الاتفاق، هذا فضلا عن اننا خسرنا الكثير نتيجة الحظر على ايران؛ أوضح قبله "عند صعود الرئيس بوش (الابن) لم يكن بحوزة ايران اجهزة طرد مركزية .. والآن بحوزتها عشرات الآلاف من تلك الاجهزة".

ونقلت وسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية عن أوباما قوله ليلة الأربعاء 5 أغسطس/آب خلال اجتماع بقادة الجالية اليهودية الأمريكية، إنه "إذا فشل الاتفاق في الكونغرس، فإن الولايات المتحدة ستهاجم إيران، وحزب الله سيرد بهجوم صاورخي على تل أبيب.. إسرائيل هي التي ستدفع الثمن".

أوباما الذي يخوض سجال لن ينتهي إلا بتمرير الاتفاق من عدمه في الكونغرس الأميركي، يرى المراقبون أنه وبغية كسب المزيد من المؤيّدين للاتفاق النووي مع إيران، قبيل شهر ونصف الشهر من موعد تصويت الكونغرس على القرار؛ يسعى لتسويق اتفاق فيينا عبر خطاب أمام حشد في الجامعة الأمريكية بواشنطن، وهو المكان الذي يمثل رمزية كونه شهد خطاب تاريخي للرئيس الاسبق جون كنيدي، قبل 52 عاما، حيث أعلن آنذاك اتفاق حظرالتجارب على الاسلحة النووية مع الاتحاد السوفياتي بعد فترة زمنية قصيرة من الاتفاق على الصواريخ الكوبية؛ ليمنح دفعة قوية لأعضاء الحزب الديموقراطي لضمان الأصوات اللازمة لدعم الفيتو الرئاسي عند الضرورة - حسب نظر المراقبين.

النهاية

تابعنا

معارضة الاتفاق ستزید ایران قوة وتطوراً نوویاً

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر