ما یضمره آل سعود لضیوف الرحمن

حسن العمري
ما یضمره آل سعود لضیوف الرحمن
شبکة تابناک الاخبارية: کتب الکاتب والباحث السعودي حسن العمري في مقال له نشر في موقع الوعي نيوز جاء فيها: لن تغفر التبريرات والتصريحات الواهية للمسؤولين السعوديين ذنبهم الكبير ومسؤوليتهم الجسيمة ولن تبرر لهم سوء إدارتهم وقصورهم في بروز حوادث متعددة تستهدف حياة وأمن ضيوف الرحمن خاصة حادثة منى.

ما تؤكد على الاهمال، واللامبالاة، وغياب الادارة الرشيدة، والغطرسة، وانعدام المحاسبة، والتحقيقات الشفافة، وإخفاء مأساة تعريض حياة الحجاج للخطر تحت مظلة الانكار وإلقاء اللوم على الموتى أنفسهم في كل مرة تحدث فيها فاجعة، وذلك بسبب أن غالبية المسؤولين عن هذه الحدواث المفجعة هم من أمراء الاسرة الحاكمة، بشكل مباشر أو غير مباشر. أسبوعان فقط مرت على بدء موسم الحج الحالي وإذا بالعالم كله يبهت من تعدد المآسي والفجائع التي شهدها الوافدين على بيت الله الحرام بدءاً من سقوط الرافعة التي ذهب ضحيتها (107) حاج وأصيب نحو (240) آخرين حالة وعشرات المفقودين؛ وحتى الحرائق التي عصفت بفنادق مكة ومنها فندق "هيلتون" بحي العزيزية حيث تم إخلاء (1500) حاج منه بعد إصابة العديد من الحجاج اليمنيين بذريعة تماس كهربائي - حسب اعلان فرق الدفاع المدني السعودي، لتأتي حادثة منى بسبب مرور موكب ولي ولي العهد وزير الدفاع محمد بن سلمان - حسب صحيفة نيويورك تايمز الامريكية - وإغلاق طريقين من ثلاثة كانت قد تم إعدادها لحركة الحجيج نحو رمي الجمرات، لتحدث الفاجعة الكبرى التي أودت بحياة نحو (۱3۰۰) حاج واصابة نحو (2000) من مختلف الجنسيات ولايزال الكثير في عداد المفقدوين؛ ثم إندلاع حريق في خيم للحجاج المصريين بمنى وفي الشارع الذي وقعت فيه حادثة التدافع ايضاً، ومن قبله حادثي تأخر قطار منى وسقوط عشرات المصابين من الحجيج دون أن يأتي الاعلام على ذكر بسبب تعتيم السلطة السعودية.

ترهات الاعلام السعودي والتهاني التي أطلقها بعض مرتزقة موائد آل سعود في تركيا والبحرين اللذين يداهما ملطختان بدماء أبرياء الأمة الاسلامية الى المرفق، هي الاخرى لن تتمكن من إقناع أحداً في الشارع السعودي بعدم مسؤولية آل سعود في حادثة ومن قبلها رافعة الحرم المكي، فكيف بها أن تقنع الرأي العام الاسلامي والدولي والسلطة تلقي بالائمة على الحجيج الموتى أنفسهم؛ والمتحدث الأمني لوزارة الداخلية منصور التركي يرجع السبب الى الكثافة العالية للتزاحم مع تداخل وتعارض اتجاه سير الحجاج؛ والملك سلمان المصاب بالزهايمر يقول: "أعزيكم وأعزي نفسي في حادثة التدافع بمنى"، فيما ولي عهده وزير الداخلية محمد بن نايف يأمر بتشكيل لجنة تحقيق لإسكات الأصوات المتعالية ضد سوء إدارة آل سعود لشؤون الحج والحجيج والحرمين الشريفين .

حادثة منى التي أعتبرت أسوأ كارثة منذ 25 عاماً أعادت الى الإذهان الحوادث التي حصلت من قبلها وفي المكان ذاته، ففي 2 تموز 1990 قتل (1426) حاجاً بسبب الاختناق نتيجة تدافع في نفق منى بعد عطل في نظام التهوية، وحادثة 24 تموز 1994 التي أدت بحياة (270) حاجاً في تدافع رمي الجمرات، وفي 9 نيسان 1998 توفي أكثر من (118) حاج وأصيب أكثر من 180 في تدافع خلال رمي الجمرات، ثم في 5 مارس 2001 توفي 35 حاجا بالتدافع خلال رمي الجمرات، ومن بعده في 11 شباط 2003 توفي 14 حاجا بالتدافع خلال رمي الجمرات، ووفاة (251) حاجاً في شباط 2004 في تدافع خلال رمي الجمرات، و.. حتى 12 يناير 2006 حيث قتل (364) حاجاً وأصيب المئات في تدافع في موقع رمي الجمرات في منى أيضاً .

الحوادث الأليمة التي وقعت خلال العقود الثلاثة الأخيرة خلال مواسم الحج وتعريض حياة ضيوف الرحمن للخطر بسبب أخطاء وسلبيات وتقصير الجهات المسؤولة عن الحجيج وأمنهم وسلامتهم، وتنظيم حركة سيرهم وتفويجهم، ودخولهم الى منشأة الجمرات وخروجهم منها؛ يجب أن لا تترك هكذا بل من الضروري جداً وعاجلاً متابعتها من قبل الحكومات الاسلامية وعلماء الأمة ومعاقبة المسؤولين عن ذلك أشد عقاب، وأن يحمل الجاني الحجاج مسؤولية موت أنفسهم، وأن يكون الميت هو السبب في وفاته، هذا منطق أعوج، غير مستقيم، ولا يقبله عقل ولا تفكير سليم.

فلابد ولابد ولابد من التفكير في رعاية اسلامية لموسم الحج بسبب عجز السلطات السعودية الكبير عن القيام بواجباتها وعدم قدرتها على ادارة هذه الشعيرة المقدسة، ولا نعرف ما يضمره آل سعود ووهابيتهم من حقد دفين على سائر طوائف المسلمين فسياستهم الاقليمية وحوادث الموسم الجاري خير شاهد وهناك مخاوف من تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة حتى نهاية حج هذا العام .

النهاية

تابعنا

ما یضمره آل سعود لضیوف الرحمن

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر