السيّد حسن نصرالله:

اميركا هي التي تقود الحروب الدائرة في المنطقة

واعتبر أنه من غير المسموح "في مشروعِ الهيمنة الاميركيّة لأيّ دولة كمصر أو باكستان أو أي دولة أخرى أن تُصبح قوية".
اميركا هي التي تقود الحروب الدائرة في المنطقة


أكد الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله في كلمة له القاها خلال احياء ليلة عاشوراء الامام الحسين (ع) في الضاحية الجنوبية لبيروت ان اميركا هي التي تقود الحروب الدائرة في المنطقة.

وقال السيّد حسن نصرالله الذي أطلَّ شخصيا في مجمع سيد الشهداء عليه السلام :أن الحرب الدائرة الآن في المنطقة قائدها الحقيقي هو الولايات المتحدة وهي ضابط الإيقاع وتدير كل هذه المعركة في منطقتنا، وأن أميركا وحلفاؤها قدموا في العراق المال والسلاح لـ"داعش" لإخضاع العراقيين بعد أن طردوها ولتقول لهم لا حامي لكم من "داعش" وأخواتها الا اميركا.

وفي هذا الإطار قال الأمين العام لحزب الله أن المطلوب أن تحوَّل الحرب لحرب طائفيّة حتى يجد "التنابل" وجيوش "التنابل" مرتزقة ليحاربوا عنهم، في اليمن وسوريا وغيرهما.

و أكد أن أميركا كوريث لقوى الإستعمار القديم ومعها بقيّة دول الإستعمار القديم، هدفها الهيمنة على منطقتنا وبلادنا "سياسياً واجتماعياً وامنياً وثقافياً"، وأن يكون كلّ من في المنطقة خاضعاً ومسلّماً لإرادة الولايات المتحدة الاميركية. وأكدّ أن الولايات المتحدة تريدُ لشعوبِ المنطقة أن تقبل بوجود "إسرائيل"، كما أنها تضع يدها على النفط والغاز الموجود في بعض دول المنطقة.

 وحذر الأمين العام لحزب الله من أنّ الإدارة الأميركية تريد "تدميرَ مجتمعاتِنا وهي تريد أن نخضع لها وأن نقبل "اسرائيل" دون معارضة او مقاومة لها"، وقال أن اليوم من غير المقبول أميركياً أن يكون هناك أحد حر ويأخذ قراراته على أساس مصلحة دولته ومجتمعه وأمته، مشدداً على أن الاميركي يريد النفط والغاز والحكومات الاخرى لا تستطيع حتى أن تُسعِّرَ النفط إلا كما يريد الأميركي.

واعتبر أنه من غير المسموح "في مشروعِ الهيمنة الاميركيّة لأيّ دولة كمصر أو باكستان أو أي دولة أخرى أن تُصبح قوية".

 السيّد نصرالله اعتبر في كلمته أنّ "من يحكم في أميركا ليس جمعيّات حقوق الانسان بل أصحاب شركات النفط الكبرى وشركات السلاح الكبرى"، وذلك لأنهم يريدون السيطرة ويريدون أن نكون أسواقا لهم. وحول علاقة واشنطن بالكيان الصهيوني والدور الذي يقوم به قال الأمين العام لحزب الله أن "اسرائيل أداة تنفيذيّة في مشروع الهيمنة الغربي على منطقتنا لذلك يقومون بحمايتها" مشدداً على أن "اسرائيل أداة اميركية حقيقيّة والشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة وفي مقدمها الشعب اللبناني الذين عانوا من الإحتلال الاسرائيلي والمجازر الاسرائيليّة يتحملون أعباء مشروع الهيمنة الاميركية". وقال إنّ كل ما يتحدث عنه "الاميركي" عن ديمقراطية وانتخابات وحقوق إنسان كُلَّه كلامٌ كاذب وغير صحيح وهدفه التضليل.

 وفي مَعرض كلمته شدّدَ على أنّ أميركا تدعم أعتى الديكتاتوريات في المنطقة وأسوأ أنظمة الفساد التي تعتدي على حقوق الانسان في المنطقة، والتي لا دساتير ولا انتخابات لديها ولا هامش ولو بسيط على الانترنت بالتعبير عن الرأي.

السيّد نصرالله أكّد أن أميركا عندما تريد الإعتداء على بلد تخترع كذبة وتسوقها، وأنّ كلّ ما روّجته عن إيران والسلاح النووي في إيران جاء لأن إيران "تريد أن تكون دولة حرّة سيّدة مستقلة تملك مواردها وتحافظ على كرامة شعبها".

 وعن الحرب التي تُخاض ضد سوريا، قال السيّد نصرالله أن هذه الحرب تقودها واشنطن بأدوات إقليميّة تدعمُ الارهاب، معتبراً أنّ الحرب الدائرة ليست من أجل الديمقراطيّة والإصلاحات بل هدفها إخضاع من تمرّد على أميركا. وبعد ما سمي الربيع العربي دخلت أميركا وأطلقت حرباً جديدة هي حرب على كلّ من يرفض الخضوع للهيمنة الاميركية.

السيد نصر الله أكّد أنّ "الحرب الدائرة الآن تخوضها أميركا ودول وجيوش هدفها إخضاع كل اولئك الذين رفضوا الخضوع وتمردوا ولايزالون على الإرادة الاميركيّة وأسقطوا مشروع الشرق الاوسط الجديد عام 2006".

وحولَ التهديداتِ التي توجَّه دائماً لشعوبِ المنطقة بنشر الإنتحاريين والسيارات المفخخة إذا لم ترضخ للسياسة الاميركيّة قال السيّد نصرالله "الحسين علّمنا أن نقول أني لا أرى الموت إلّا سعادة والحياةَ مع الظالمين إلا برماً. وفي هذه الليلة نَستحضر المعركة والتاريخ ونتخذ الموقف". وقال "نحن في مواجهة اسرائيل عندما وضعتنا بين الحرب وبين الذل، كُلّنا وقَفنا في لبنان وإلى اليوم ولا زلنا نواجهها ونقول كما قال الحسين في كربلاء، "بين الحرب والذلة هيهات منا الذلة".

وفي مواجهة المشروع التكفيري الذي يهدد كل شعوب المنطقة بالحروب والسيارات المفخخة ويقول إما ان تكونوا خاضعين وإما الحرب،  قال السيد نصرالله ان هناك مجاهدين اليوم في اكثر من ساحة يواجهون التكفير مشدداً على انه لا تخلّي عن هذه المعركة وأن النصر بها مؤكد.

الأمين العام لحزب الله أكّد أن "من يراهن على تراجعنا أو تعبِنا فليسمع ويعي جيّداً أنّ هذه معركة نشارك فيها عن بصيرة وسننتصر فيها إن شاء الله، وهذه المعركة بهذا الفهم وهذه البصيرة لا يمكن أن نتخلى عنها ومن يفكّر أن يتراجع فهو كَمَن يترك الحسين (ع) ليلة العاشر.

تابعنا

السيّد حسن نصرالله:

اميركا هي التي تقود الحروب الدائرة في المنطقة

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر