إعدام النمر؛ يا اعدل الناس الا في معاملتي

رشاد رمزي
إعدام النمر؛ يا اعدل الناس الا في معاملتي
شبکة تابناک الاخبارية: کتب الکاتب المصري رشاد رمزي في مقال له حول الشيخ النمر نشر في موقع الوعي نيوز جاء فيها: يظهر أن سياسات الأنضمة التي قامت بالممارسات القمعية على مر التأريخ، كلها قد بائت بالفشل وكل ما يبنى على هذه السياسات هو ليس للأمد البعيد بل انما لفترات قصيرة ومؤقتة لكبح المعارضات الشعبية في المجتمعات، الأمر الذي يوقع الدول بالفخ والخيال للتخلص من معارضيها.

إن النظام السعودي ليس بمعزل عن هذه الأنظمة فيخطو على خطى السياسات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة ويتصور بأنه يستطيع من خلال هذه السياسات أن يكبت ويقمع معارضيه بالأخص منهم الشيعة ويقوم بإعدام القادة الشعبيين ليسيطر على الحركات الجياشة والشعبية ضد نظامه.

والملفت للنظر هو أن حكم إعدام الشيخ نمر باقر النمر جاء لأغراض سياسية بحتة خارجة عن المبادئ والأحكام الإسلامية ويعتبر مؤامرة من قبل السعودية للضغط على الشيعة وإيران على وجه الخصوص بعد كارثة منى لتحوول عن الضغوط التي تمارسها طهران ضد الرياض للتوضيح عن ملابسات الكارثة المؤلمة. والسيناريو المرجح هو أن تمرر الرياض سياستها العدائية ضد إيران بعد الإتفاق النووي الذي جعل من السعودية مهمشة في الأوساط الدولية.    

فلو اعدمت السعودية الشيخ النمر الذي كما يعرف بأنه قائد حكيم وشعبي في المجتمع الشيعي السعودي ولديه متابعين كثيرين سواء عند الشيعة او السنة في المملكة وخارجها، قد يثير إعدامه تداعيات سلبية وخطرة على النظام السعودي سواء في الداخل او في المنطقة او على الصعيد الدولي. وفي هذا الإطار هددت كل من إيران والعراق وشيعة البحرين ولبنان وباكستان وباقي دول الإسلامية بإتخاذ الرد المناسب حيال تنفيذ الحكم بحق الشيخ نمر.

كما أنه يزيد من الإحتجاجت الشعبية والمعارضات على نطاق واسع بل حتى يثير التساؤلات الكثيرة لدى الأشخاص الذين لا يعرفون شيئا عن تلك القضايا. وقد يأثر كثيرا على نفوس الطبقة المثقفة من العلماء والجامعيين في السعودية ويستدعي إهتماهم وحب التطلع لديهم حول المذهب الشيعي مما قد يجعلهم يرغبون في حب اهل البيت. كما يثير التأمل بين باقي اطياف الشعب بأن حكومتهم تتعامل مع معارضيها بالعنف وتسلك طريقا ما سلكته الأنظمة المستبدة والديكتاتورية وفي حقيقة الأمر تنضج الحركات والتيارات الإجتماعية بتصرف الحكومة. والتأريخ سيشهد على آل سعود كما شهد من قبلها على قاتلي نبي الله يحيى وسيدنا الحسين بن علي رضي الله عنهما والعالم المصري الشيخ حسن شحاتة.

إن اليوم هو عصر التواصل والإنترنت فمجرد حركة او حدث بسيط في اقصى نقاط الكرة الأرضية يجعل الملايين من العالم يعرفونها بسرعة فائقة وهذا مما يزيد من وعي أطياف المجتمعات لاسيما الشيعة أكثر فاكثر بين الأمة الإسلامية وتتضامن مع عالم روحاني يفدي بحياته في سبيل الرشاد والوعي.

وعلى علماء الإسلام أن يبرهنوا بطلان وعدم شرعية حكم الإعدام بحق الشيخ نمر باقر النمر للعالم حيث كل من يقرأ هذه القضية قد يقتنع تماما بأن الحكم غير شرعي في بلد يدعي "الشريعة الإسلامية العادلة"!

النهاية

تابعنا

إعدام النمر؛ يا اعدل الناس الا في معاملتي

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر