الاستخبارات السعودية تغتال هادي!

زیدون النبهاني
الاستخبارات السعودية تغتال هادي!
شبکة تابناک الاخبارية: يبدو إن جهل آل سعود لا يقتصر على الدين؛ وأنما يتضح أنهم لم يفهموا شيئاً مِنَ التأريخ، أو يعتبروا مِنه؛ فالملاحظ أنهم لَم يستفيدوا مِن تجربة فيتنام وأفغانستان؛ ودخلوا في حربٍ مع اليمن السعيد بتضاريسه، ما أثبتَ غرورهم المفرط، وسياستهم الهوجاء.

التأريخ يُعطي العِبر لمن يَعتبر؛ الأحداث ذاتها سجلها في حربين كبيرتين سابقتين، أنتهت بتلاشي غرور الدول الكبرى (الولايات المتحدة والإتحاد السوفيتي)، وأنتصار الحركات الشعبية في (فيتنام وافغانستان).

عام ١٩٧٥ خرَج الجيش الأمريكي مُثقلاً بالجراح، بعد غزوه فيتنام، ومع أنه شارك بكل قواه ومعه جيوش أربع دول أخرى، هي (أستراليا، الفلبين، كوريا الجنوبية، تايلند)، إلا أنه غادر فيتنام بما يقارب؛ خمس وستين ألف قتيل وأربعة أضعافهم جرحى!

مِثل ذلك حصلَ مَع الإتحاد السوفيتي السابق في افغانستان؛ فالحرب التي ظن الجيش الأحمر أنها سهلة، أحرجته وأتعبت تأريخه العسكري، فما إن حل عام ١٩٨٩ حتى جرّ السوفيت أخر عرباته المعطوبة؛ تاركاً أفغانستان بخمسة عشر ألف قتيل، وثلاث أضعاف العدد جرحى!

آل سعود بالذات عليهم فهم هاتين الحربين، وأغلب الظن إنهم لَن يفهموها، لأنهم بالأصل لم يدركوا حظوظهم العسكرية السابقة في اليمن، فالسعودية حاولت ثلاث مرات التأثير في اليمن وفشلت!

عام ١٩٣٣ أي بعد عامٍ واحد مِن تأسيس دولة آل سعود، نشبت حرب بين السعودية واليمن؛ عقب موقف الملك اليمني المعارض للنظام الجديد؛ في الجزيرة العربية، واستطاعت الجيش السعودي احتلال المناطق اليمنية الحدودية، كل من (جيزان، نجران، عسير)، لكنه رغم الدعم العسكري البريطاني، لم يستطع التوغل نحو صنعاء، بسبب عدم تمكنه اجتياز تضاريس المنطقة!

ايضاً؛ في عام ١٩٧٠ عقب الإطاحة بالملكية؛ واعلان جمهوريتين يمنيتين مستقلتين (الشمال والجنوب)، حاولت السعودية اغتنام فرصة الانقسام الداخلي، والدخول إلى صنعاء، لكنها ايضاً فشلت!

كذلك؛ في بداية تسعينيات القرن الماضي، بعد نشوب الحرب الأهلية اليمنية؛ سَعَى نظام آل سعود إلى فك عقدة دخول اليمن؛ لكنه اندحر وتم الإعلان عن إتحاد شطري اليمن، وتأسيس الجمهورية اليمنية ١٩٩٠.

عام ٢٠١٥ شنت السعودية حرباً جديدة على اليمن، غير مستفيدة من تجاربها السابقة أولاً، وخسارة الدول الكبرى في افغانستان وفيتنام ثانياً، ومع كل محاولاتها التستر على عدد ضحاياها؛ إلا إن فشلها في التقدم يفضح تورطها بالحرب.

الغاية واحدة للثلاث؛ والطبيعة أقوى مِنَ الثلاث!
دعم السعودية للرئيس اليمني المخلوع؛ عبد ربه منصور هادي؛ كسبب بغزوها اليمن، يرجعنا إلى أسباب حربي (فيتنام وافغانستان)، فقد بالغت الولايات المتحدة بدعمها؛ "نغو دينه ديم" رئيس الجنوب الفيتنامي؛ وكذلك السوفيت بدعمهم للرئيس الافغاني، "حفظ الله أمين" القريب من الماركسية.

الطبيعة كانت حاضرة؛ فليست روسيا المتجمدة وحدها عصية على الغزو؛ جبال افغانستان وأرياف فيتنام كان لهما القول الفصل.

لم تنتهِ الحرب بخسارة السوفيت والامريكان فحسب؛ بل باغتيال كِلا الرئيسين (ديم و أمين)، في خطوة لا يستبعد تدخل الدولتين الاستخباري فيها، نتيجة لفشلهما في التهدئة السياسية؛ الأمر الذي يتوقع حصوله مع الرئيس هادي، خصوصاً بعد فشله باجراء حوار سياسي داخي؛ عقب اعلان السعودية الكاذب لإنتهاء غزوها في أبريل ٢٠١٥.

السؤال الآن؛ بعد خسارة الامريكان والسوفيت الحرب، فأنهم نجحوا بتضميد الجراح ونسيان المأساة، فهل السعودية قادرة على ذلك؟!

لا يمكن بأي شكل من الأشكال؛ تشبيه النظام المتهالك في السعودية، مع دولٍ كبرى مثل امريكا وروسيا، وكنتيجة لحجم الخسائر المالية والعسكرية؛ إضافة لتهديد الثوار اليمنيين للمناطق الحدودية السعودية، والضغط الداخلي وخطأها السابق بأنشاء الجماعات التكفيرية؛ ستجد السعودية نفسها بِلا دولة، ومتعرضة لتهديد الزوال، وهو ما تؤكده قرارات سلمان المتخبطة، ومحاولاتها للخروج من المأزق، لكن بهذه الإشارات نجد أن السعودية حفرت قبرها بيديها، وسوف تعود لحجمها الطبيعي مع الصغار.

المصدر: الوعي نيوز

تابعنا

الاستخبارات السعودية تغتال هادي!

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر