السيد الحائري: وقع مجزرة بشعة في نيجيريا

إننا ومن موقع المسؤولیة نطالب الحکومة النيجرية بالتصدي الحازم لهذه المؤامرة، ومحاسبة القتلة ومعاقبتهم درءا للفتنة، وسدا لباب التعدي علی الأقليات المذهبية أو الدينية، بل نطالب الوجودات الإسلامية ...
شبکة تابناک الاخبارية: أصدر سماحة آية الله السيّد كاظم الحسينيّ الحائريّ، بیانا حول مجزرة نيجيريا الأخیرة جاء فيها:

﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * الذِي لَهُ مُلْكُ السَّماوَاتِ وَالاَْرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْء شَهِيدٌ * إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ﴾(البروج: 8 ـ 10).

آلمنا نبأ الجريمة البشعة والتعدّي الوحشيّ الذي ارتكبه الجيش النيجري في حقّ المسلمين العزّل من أتباع أهل البيت(عليهم السلام)، ما أدّى إلى استشهاد المئات وجرح الأعداد الغفيرة منهم، لا لذنب ارتكبوه سوى ولائهم لأهل البيت(عليهم السلام)، وإحيائهم الشعائر الحسينيّة بمناسبة الأربعين من شهادة سبط رسول الله(صلى الله عليه وآله) الإمام الحسين(عليه السلام) وغيرها من المناسبات الإسلاميّة، فـ ﴿مَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾.

وفي الوقت الذي نستنكر فيه وبشدّة هذا العمل الدنيء من قبل رجال العسكر، نحذّرهم من الوقوع في المزيد من منزلق الخيانة لشعبهم، وتحوّلهم إلى أداة للخدمة المجانيّة لصالح الاستكبار العالميّ، والصهيونيّ، والتطرّف المذهبيّ التكفيريّ بإزهاق أرواح المئات من المسلمين الأبرياء، فإنّ تلك الدماء الطاهرة قد كتب الله لوليّها النصر عاجلاً أم آجلاً: ﴿وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلاَ يُسْرِف في الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً﴾ (الإسراء: 33). بل ﴿الذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ﴾ ..وكان الحريّ بالمواجهة المسلّحة هي الجماعة التكفيريّة المسلّحة المدعوّة (بوكو حرام) التي تهدّد مصالح البلد وأمنه واستقرار أهله، وقد أفسدت في الأرض ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً.

وليعلم القتلة من رجال العسكر: أنّ أتباع أهل البيت(عليهم السلام) لن يكون خيارهم ـ  مهما سفكت دماؤهم ـ دخول دائرة الصراع المذهبيّ، ولن يكونوا حطب محرقة طائفيّة يريد أعداء البلد جرّهم إليها، بل همّهم الدائم الوقوف في صفّ واحد، وخندق مشترك مع إخوانهم من أبناء السنة - الذين کان لهم سهم أیضا في التعدي علی دمائهم وکرامتهم في الأیام الماضية - بوجه کل تآمر خبیث یرید الشر للبلد وأهله.

إننا ومن موقع المسؤولیة نطالب الحکومة النيجرية بالتصدي الحازم لهذه المؤامرة، ومحاسبة القتلة ومعاقبتهم درءا للفتنة، وسدا لباب التعدي علی الأقليات المذهبية أو الدينية، بل نطالب الوجودات الإسلامية والمنظمات الدولية والإنسانية بإدانة هذه المجزرة، والتدخل السریع لإنقاذ أرواح الملایین من المسلمین العزل من بطش العسکر في نيجریا.

وإنا لله وإنا إلیه راجعون
ربيع الأول 1437 هـ
کاظم الحسیني الحائري

تابعنا

السيد الحائري: وقع مجزرة بشعة في نيجيريا

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر