الطفولة التي أقلقت حكام البحرين

زيدون النبهاني
الطفولة التي أقلقت حكام البحرين
شبکة تابناک الاخبارية - الوعي نيوز: تدخلُ ثورة الشعب البحريني عامها الخامس، وهي تُسجل أروعَ صورِ الثبات والمُقاومة، ضد طاغية أستنزفَ أرواح شعب قبلَ أموالهم.

 خمسٰ أعوامٍ مِنَ النَصر؛ ومُثلهنَ مِن القتل الخليفي الوحشي، شواهد باتت أبعد مِن "دوار اللؤلؤة" مَكان الإعتصام الأول، هنا وهناك في كُلِ شارعٍ وزقاقٍ ضيق، تصطبغ الأرض بدماء شهيد، وفي أقصى السجون وأقساها، يقبع شريف..

ما مات فِرعون الذي خلفَّ حَمد! كأنهُ ذاك الحُلم الذي فسره عواهر التفسير، كأنهُ "حَمد" ينهض مرعوباً مِنْ نومه، يَخشى سيفَ طفلٍ صَغير أو صوتهُ أو قلَمه، ليفسره "درع الجزيرة" بأن أذبحهم جميعاً، وعليكَ.. عليكَ بالأطفال!

حمد الذي لا يَعرفُ ربَّ موسى (عليه السلام)، تَمردَ على الأنسانية بأبشعِ الوسائل، لَمْ يَدخر وسيلة مُحرمة أو ممنوعة، ألهياً أو دولياً أو أنسانياً، ملئ السُجون بالناس، وملئ صدور الناس بالرصاص، والرصاص.. أمتلئ بحقد حمد وطغيانه وجبروته، أنهُ سِكين فرعون موسى الذي خلفَّ رصاص حَمد..!

كُلها "ربيعٌ عربي" إلا ثورة الشعب البحريني، بهذه الطريقة يُفسر فقهاء وعلماء وحكام الخليج الأمور.

بدأت ثورة البحرين أو ما تُعرف بثورة (فبراير)، في الوقت ذاته التي ثار فيها الشعبين التونسي والمصري، ففي فبراير من العام ٢٠١١ أعتصم الألاف مِن معارضي النظام البحريني، في "دوار اللؤلؤة" والذي أحتسب فيما بَعد رمزاً للثورة، وما أن ساند شيوخ الخليج ثورات تونس ومِصر المندلعة، في نهاية عام ٢٠١٠ وبداية ٢٠١١ على التوالي، حتى باشرت السلطات الخليفية عمليات القتل العَمد والأعتقال، بَحق المُعتصمين.

الشعب البحريني ذو الغالبية الشيعية، يتعرض مُنذ عشرات السنين لِحكم طائفي دكتاتوري، يتمثل بآل خليفة، فكانت مَطالبهم سياسية بأمتياز، تَمثلت بتغيير الدستور الذي أقره حَمد في ٢٠٠٢، وأطلاق سراح السجناء السياسيين، وتداول السلطة التنفيذية بالأنتخاب العام، خُصوصاً وأن رئيس الوزاراء في النظام الحالي، يُعين مُن قبل الملك ولا يستطيع البرلمان تغييره، وهذا يُفسر وجود (خليفة آل خليفة) عم الملك ورئيس الوزراء الحالي، باقٍ في منصبه منذ خمسة وأربعين عاماً!

كعادة الطُغاة؛ واجه النظام الخليفي المطالبين بالإصلاح بالقتل والتنكيل، وفيما تستمر المُعارضة بثباتها، يقوم النظام الخليفي بأبشع الجرائم، فقتل (محمد عبدالحسين) أبن الستة أعوام، إلا واحدٌ من مجموعة شواهد، لطغيان حَمد.

سُجون الأسرة الخليفية، تُسجل حالة نادرة الوجود، حيثُ يبيتُ فيها أصغر معتقل سياسي في العالم، هو (ميرزا عبدالشهيد ميرزا) أبن الأثني عشر ربيعاً! فيما تضم السجون أكثر مِن ثلاثة ألاف معتقل سياسي بينهم نساء!

هذا العدد الكبير مِن المُعتقلين يقابلهُ ثلاث أمور مُهمة:

الأول: أستعانة النظام الخليفي بدرع الجزيرة السعودي، الذي أرتكب جرائم أبادة بحق الشعب البحريني.

الثاني: أسقاط الجنسية عَن مئات المواطنين البحرينيين، وهي الأعلى بينَ دول العالم، قياساً بتعداد سكان الدولة.

الثالث: تَجنيس الألاف مِن مرتزقة الدول ذات الأغلبية السُنية المُسلمة، في محاولة لمعادلة كفة الأكثرية الشيعية.

مما تقدم؛ يتضح جلياً النهج الطائفي والدكتاتوري للنظام الخليفي، هذا كُله لم يُحرك مشايخ المال والبترول الخليجي، الذين يطالبون بديمقراطية سوريا وشرعية اليمن، بل؛ سكتت قنواتهم العاهرة وتكتمت عن أخبار الشعب البحريني، فيما تُطبل لحمد ودرع الجزيرة وسارقي الجزيرة..

التأريخ الذي يحترم الشُجعان؛ سيقف طويلاً في "دوار اللؤلؤة"، سيتنفس "الحُرية" مِن سجون البحرين، ويشرب "الحياة" مِن مشانقها، وسيصغي بأنتباه؛ لطفولة ذَبحت حمد..

النهاية

تابعنا

الطفولة التي أقلقت حكام البحرين

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر