دبلوماسيات رَخيصة جداً تشتری بالمال السعودي

زيدون النبهاني
دبلوماسيات رَخيصة جداً تشتری بالمال السعودي
شبکة تابناک الاخبارية: توترت الأجواء بينَ طهران والرياض مرةً أخرى، رد فعل طبيعي لحادثة أغتيال الشيخ النمر، فالجمهورية الأسلامية تنظر للأمر، بأعتبارات أبَعد مِن ما ذهب أليه البعض، بأعتباره شأن داخلي سعودي، أنه جُزء مِن عمليات ممنهجة لتصفية أتباع أهل البيت (عليهم السلام)، في أرض أجدادهم.

بهذه العبارة بدأ الکاتب الصحفي العراقي زيدون النبهاني مقالته حول الصراع الدائر بین الجمهورية الإسلامية الإیرانية والمملکة العربية السعودية، نشر في موقع الوعي نيوز جاء فيها: لحظة الإعلان عن حَرق السفارة السعودية في ايران، بدأت قوافل التصريحات المُتشنجة تُغادر أفواه حُلفاء السُعودية، مُحاولةً تحقيق هدفين رئيسين:

الأول: هو الهُروب مِن الرأي العام الدولي، بَعدَ قيامهم بجريمة أغتيال الشيخ النمر.

الثاني: أفتعال أزمة مع طهران التي تنتظر، تنفيذ الأتفاق النووي معَ الدول الست الكُبرى، في هذه الأيام.

كيف أستقبلت طهران خبر حرق السفارة؟

مَعروفٌ عن الأيرانيين صِدق خِطابهم، فَهم (المُتهمون دائماً بالتصعيد في المنطقة)، لَم يُؤشر عليهِم مؤشر واحد على أفتعال أزمة، وهذا ما نجده لهُ مِصداقاً في طريقة أعتراضهم، على أغتيال الشيخ النمر، فأكتفوا بالطرق الدبلوماسية المُشروعة، بينَ أستدعاءٍ وبيان شجب.

حقيقة واقعة حَرق السفارة لا زالت مجهولة، فالإعلام السعودي يُروج لحرقها من قبل مجموعة متظاهرين، بينما تؤكد التسريبات الايرانية، على إنه تم حرقها من الداخل!

بينَ هذا وذاك، كان الرد الأيراني صارماً للغاية، فقد أقال نائب مُحافظ طهران، المسؤول التنفيذي عن الأمن، فيما حَجزت عَشرات المُشتبه بِهم في الحادثة للتحقيق، وهذه في مُجملها أجراءات واقعية، تُدلل على احترام القانون والأعراف الدُبلوماسية.

المُخجل جداً؛ هو ما أقدمت عَليه السعودية بسحب ممثليتها في طهران، وتبعتها كُلٌ مِن تُركيا، الأردن، البحرين، جيبوتي والكويت، وهذا إذا ربطناه مَع التصرف الهمجي للسعودية، بقصفها سفارة ايران في اليمن كرد فعل لحادثة الحريق، نَجد أنّ هناك مؤامرة تُحاك ضد طهران، فكل هذه الدول لم تسحب سُفراءها من الرياض!

لو فرضنا إن ما حصل في طهران صحيح، وإن مجموعة من المتظاهرين هم من احرق السفارة، سيبقى الضن إنهم مجموعة من الشعب، على عكس الطائرات السعودية التي قصفت سفارة ايران، فهي تأتمر بأمر الحُكومة!

لا زالت الدُبلوماسية في المنطقة ركيكة، تُعبر عن مديات رُخصها الشاسعة، فهذه الدُول التي قاطعت طهران كلها؛ تَرضع مِن ثدي البترول السعودي، وهي أيضاً تشتري مواقفهم بالمال لا بالدبلوماسية.

الأتفاق النووي حاصل لا مَحال، حتى وإن كَثُر النباح حوله، لسببٍ بسيط جداً؛ الدول الكُبرى التي تفقه اللعب الدبلوماسي، سَبقَ لها وأن لَمست صِدقَ طهران، وتحست جديتها، في وقت تُشكل فيه على عقلية التمثيل البدوي لدول الخليج، وأحتكامهم لأعراف ماتت قَبلَ مئات السنين.

النهاية

تابعنا

دبلوماسيات رَخيصة جداً تشتری بالمال السعودي

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر