ارحل يا حسني وعارك في يديك

الشاعر: فاروق جويدة
شبکة تابناک الأخبارية - الجزیرة:

ارحل يا حسني وعارك في يديك

ارحل كزين العابدين وما نراه أضل منك

ارحل وحزبك في يديك

ارحل فمصر بشعبها وربوعها تدعو عليك

ارحل فإني ما أرى في الوطن فردا واحدا يهفو إليك

لا تنتظر طفلا يتيما بابتسامته البريئة أن يقبل وجنتيك

لا تنتظر أمّا تطاردها هموم الدهر تطلب ساعديك

لا تنتظر صفحا جميلا فالخراب مع الفساد يرفرفان بمقدميك

ارحل وحزبك في يديك

ارحل بحزب امتطى الشعب العظيم

وعتى وأثرى من دماء الكادحين بناظريك

ارحل وفشلك في يديك

ارحل فصوت الجائعين وإن علا لا تهتديه بمسمعيك

فعلى يديك خراب مصر بمجدها عارا يلوث راحتيك

مصر التي كانت بذاك الشرق تاجا للعلاء وقد غدت قزما لديك

كم من شباب عاطل أو غارق في بحر فقر وهو يلعن والديك

كم من نساء عذبت بوحيدها أو زوجها تدعو عليك

ارحل وابنك في يديك

إرحل وابنك في يديك قبل طوفان يطيح

لا تعتقد وطنا تورثه لذاك الابن يقبل أو يبيح

البشر ضاقت من وجودك.. هل لابنك تستريح؟

هذي نهايتك الحزينة هل بقى شيء لديك؟

ارحل وعارك أي عارْ

مهما اعتذرتَ أمامَ شعبكَ لن يفيد الاعتذارْ

ولمن يكونُ الاعتذارْ؟

للأرضِ.. للطرقاتِ.. للأحياءِ.. للموتى..

وللمدنِ العتيقةِ.. للصغارْ؟!

ولمن يكونُ الاعتذارْ؟

لمواكب التاريخ.. للأرض الحزينةِ

للشواطئِ.. للقفارْ؟!

لعيونِ طفلٍ

مات في عينيه ضوءُ الصبحِ

واختنقَ النهارْ؟!

لدموعِ أمٍّ لم تزل تبكي وحيدا

فر أملا في الحياة وانتهى تحت البحار

لمواكبِ العلماء أضناها مع الأيام غربتها وطول الانتظارْ؟!

لمن يكون الاعتذار؟

**

ارحل وعارك في يديكْ

لا شيء يبكي في رحيلك..

رغم أن الناس تبكي عادة عند الرحيلْ

لا شيء يبدو في وجودك نافعا

فلا غناء ولا حياة ولا صهيل..

ما لي أرى الأشجار صامتةً

وأضواءَ الشوارعِ أغلقتْ أحداقها

واستسلمتْ لليلِ في صمت مخيف..

ما لي أرى الأنفاسَ خافتةً

ووجهَ الصبح مكتئبا

وأحلاما بلون الموتِ

تركضُ خلفَ وهمٍ مستحيلْ

ماذا تركتَ الآن في أرض الكنانة من دليل؟

غير دمع في مآقي الناس يأبى أن يسيلْ

صمتُ الشواطئ.. وحشةُ المدن الحزينةِ..

بؤسُ أطفالٍ صغارٍ

أمهات في الثرى الدامي

صراخٌ.. أو عويلْ..

طفلٌ يفتش في ظلام الليلِ

عن بيتٍ توارى

يسأل الأطلالَ في فزعٍ

ولا يجدُ الدليلْ

سربُ النخيل على ضفافِ النيل يصرخ

هل تُرى شاهدتَ يوما..

غضبةَ الشطآنِ من قهرِ النخيلْ؟!

الآن ترحلُ عن ثرى الوادي

تحمل عارك المسكونَ

بالحزب المزيفِ

حلمَكَ الواهي الهزيلْ..

***

ارحلْ وعارُكَ في يديكْ

هذي سفينَتك الكئيبةُ

في سوادِ الليل تبحر في الضياع

لا أمانَ.. ولا شراعْ

تمضي وحيدا في خريف العمرِ

لا عرش لديكَ.. ولا متاعْ

لا أهلَ.. لا أحبابَ.. لا أصحابَ

لا سندا.. ولا أتباعْ

كلُّ العصابةِ تختفي صوب الجحيمِ

وأنت تنتظرُ النهايةَ..

بعد أن سقط القناعْ.

تابعنا

ارحل يا حسني وعارك في يديك

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر