تورط المخابرات التركية في إعدام المطرانین

أظن أن الشعب التركي يجب تفكير حول خطوات أردوغان و مستقبل تركيا إذا قام أردوهان بالتعاون مع الإرهابيين و أمر تصفية الزعماء المسيحيين.
شبکة تابناک الاخبارية: کتبت الکاتبة المصرية مريام الحجاب في مقال لها: ليس سراً أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يحلم عن إعادة إقامة الإمبراطورية العثمانية التي سيتم بناءها على أفكار الإسلام المتطرف.

يتبع أردوغان إيديولوجية الإخوان المسلمين التي تدعو لإستعلاء المسلمين فوق الأخيرين. و أصبحت الفكرة الإسلامية المتطرفة من أهم أسباب الدعم التركي للجماعات المتطرفة في سوريا. لذلك يعتزم أردوغان تصفية الزعماء المسيحيين الذين يعيشون في المناطق الحدودية السورية التركية من أجل توسيع نفوذه هناك.

في نيسان/أبريل 2013 في ريف حلب شمال سوريا تم خطف المطران بولس اليازجي و المطران يوحنا ابرهيم. كما إتضح أن المخابرات التركية التي تنفذ أوامر أردوغان تتورط في خطف المطرانين السوريين الذين تم نقلهما إلى قرية المشهد.

حسب تصريحات القناة الإيرانية "العالم" بعد الخطف تم حجز المطرانين السوريين في الأراضي التركية أثناء الوقت الطويل. لم تساعد السلطات التركية في مسألة الإفراج عنهما! واضحاً أن رئيس تركيا رفض التدخل في القضية (http://en.alalam.ir/news/1528584).

لكن لم يعرف أحد أن خطة المخابرات التركية يخالفها حدث إعتقال الإرهابي. في تموز/ يوليو 2013 تم قبض في تركيا على محمد عبد الرحمن من داغستان بتهمة حيازة السلاح دون الرخصة. و هو المعروف بإسم أبو البنات و هو زعيم كتيبة المهاجرين التي تقاتل حكومة بشار الأسد في سوريا. إتضح أن المقاتل جاء إلى تركيا لمعالجة الجراح.

في اطار التحقيق صرح أبو البنات أنه إتفق مع المخابرات التركية للتعاون و هو قام بخطف و تصفية المطرانين السوريين في حلب.

إضافة إلى ذلك قال الإرهابي الداغستاني إنه قبل بداية المهمة يستلم الأجهزة الخاصة فيما بينها محطات الإتصال اللاسلكية و الرادارات الصغيرة من موظف المخابرات التركية أبو جعفر. كما نفهم أنه تم إستخدام هذه الأجهزة من أجل مراقبة و تنسيق عملية الخطف من قبل المخابرات التركية.

أثار أبو البنات إهتمام الشرطة التركية بعد ظهور في وسائل الإعلام و شبكة الإنترنت الفيديو حيث أبو البنات قتل الكاهن الكاثوليكي الأب فرانسوا مراد الذي إتهمته كتيبة المهاجرين بالتعاون مع الجيش الحكومي السوري.

شاهد الشرطي التركي هذا الفيديو وأخبر إدارته ما أدى للبحث والقبض على أبو البنات (https://www.youtube.com/watch?v=tY1EnQw97AQ).

على الرغم من شهادة الإرهابي عن التعاون مع المخابرات التركية بخصوص خطف المطرانين السوريين تصمت السلطات التركية هذه المعلومات. و حاول المسؤولون الأتراك إخماد القضية لأنه يمكن هذه القضية إختراق مجال مصالح الرئيس التركي أردوغان.

في أيلول/سبتمبر 2013 قام محام متين أركان بتحقيق هذه القضية و أعلن الحقيقة للجميع. لكن لم يفتح القضية الجنائية في تركيا إزاء أبو البنات الذي أكد مشاركته في قتل بقطع الرأس أكثر من 70 شخصاً من غير المسلمين الوهابيين. تبرأ أبو البنات من القتل لأن هذه القضية متعلقة بالأزمة الداخلية السورية.

وفقاً لتصريح النائب التركي ايرول دورا حسب قوانين تركيا يجب قضاء على أبو البنات بالشكل الصارم. بل القوانين في تركيا لا تراقبها المحاكم و أهم شيء في الدولة العثمانية هو مصالح أردوغان و مخابراته.

في الختام تم القضاء على أبو البنات 15 تموز/يوليو 2015 بحكم 7 سنوات و 6 أشهر في اطار قضية حيازة الأسلحة بطريقة غير مشروعة و التورط في أعمال الجماعة الإرهابية.

كما يبدو أنه سبب الحكم الخفيف للإرهابي الدولي متوقفة على التعاون بين أبو البنات و المخابرات التركية التي تنفذ أوامر أردوغان. من المفهوم أن المخابرات التركية لتسمح بنشر المعلومات عن التعاون مع الجماعات الإرهابية في سوريا.

أظن أن الشعب التركي يجب تفكير حول خطوات أردوغان و مستقبل تركيا إذا قام أردوهان بالتعاون مع الإرهابيين و أمر تصفية الزعماء المسيحيين.   
 
النهاية

تابعنا

تورط المخابرات التركية في إعدام المطرانین

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر