ماذا إذا صارَ الطفل المُدلل حاكماً!

زيدون النبهاني
ماذا إذا صارَ الطفل المُدلل حاكماً!
شبکة تابناک الاخبارية: التغيير حالة إيجابية, إذا ما أقترن بشروط, تتطابق مع المنطق, وإلا فهو سيفقد مضمونه الجميل, متحولاً إلى حالة سلبية, تجذب المصائب كما تنجذب, برادة الحديد للمغناطيس.

بهذه العبارة بدأ الکاتب الصحفي العراقي زيدون النبهاني مقالته الأخيرة حول حکام الخليج نشر في موقع الوعي نيوز جاء فيها: العشرة أعوام الأخيرة, عاشت دول الخليج تغييراً في حكامها, منهم مَن مات, ومنهم مَن أُطيح به, كما حصل معَ حمد بن خليفة, أمير قطر السابق, في كِلا الحالتين, كانَ البديل طِفلاً مُدللاً, وكانت سياستهُ حَمقاء جِداً.

العالم المُتحضِر, الذي يؤمن بالديمقراطية حلاً, القائِم على مؤسسات عَملية, ذاكَ يُعطي دوراً مهماً للشباب, بعدَ أن يتدرج الشاب في المُجتمع والحُكومة, على حدٍ سواء, فالحُكم هو للفاعلين, القادرين على أثبات أنفسِهم, هناك حيثُ لا مَكان للتوريث!

هذه الألية بمرونتها الجميلة, رفضتها دِول المِنطقة عموماً, ودول الخليج خاصةً, لأمتيازات ضيقة ومصالح خاصة, فالتداول السلمي للسلطة مسجونٌ في عقلِ الحاكم, شأنهُ شأن أحلام الشعب, طولاً وعرضاً.

البديل, كان فرض الحاكم, أما الكُل فعليه أن ينساق لهذا الأمر, بالمصافحة أو القتل والسجن والتعذيب, يأخذ الحاكم بيعته, دول الخليج أنموذجاً..

السعودية والأمارات وقطر, دول يحكمها الأمراء الصِغار, بَعيداً عَن سياسات العقلِ والحِكمة, فقطر تشبه السعودية والأمارات, كون الملك سلمان والشيخ خليفة واجهة فقط, للعبة الحُكم التي يمارسُها أطفال الأسرة الحاكمة.

عادةً, يُرسِل الملوك أبناءِهم خارج البِلاد, هذا في كُليةٍ عسكرية مرموقة, وذاك في جامعةٍ أكاديمية مُتطورة,  وقريباً مِنَ المُخابرات العالمية, ينشأ الأمير نشأة مظاهِر فقط, بأموال أبيه يشتري التفوق, فيما يشتري بأمواله الغانيات والراقصات وعُلب الحلوى.

هكذا بَعيداً عن سُلم المناصِب, يَجِد الأمير نفسهُ مَلِكاً, وهكذا تَبقى الشُعوب رَهينة التغيير الأعمى, بمثلِ هذه الألية يَقتلون الحُرية, ويَذبحون الشُعوب..

تحولات بالجُملة نَحو الأسوء, السعودية تَدخلُ في حَربٍ خاسِرة في اليمن, وهي والأمارات وقطر جميعاً, يراهنون على الجماعات الإرهابية في سوريا والعراق, فيما يُسجل عليهِم جميعاً, تَدخلِهم بالشؤون الداخلية لدول المِنطقة.

هذه الدول بالذات, معروفة بأجرامها الدولي العابِر للقارات, في السابق دعمت تنظيم القاعِدة, والعديد مِن التنظيمات الإرهابية في أوربا وأسيا وأفريقيا, أي أن هذا الأمر ليس جديداً عليه, أنما الجديد هو سياستها التي كشفتها, نتيجة طيش حُكامِها الصِغار.

سياسة المُراهقين المُدللين في خَطر, أزمات كُبرى تُهدد وجودِهم, أبتداءً مِن حروبٍ عسكرية خاسِرة, وصولاً لحربٍ أقتصادية عنوانها النِفط , وهذه لن ترحم أطفالاً, تخرجوا مِن جامعات اللهو والقِمار..

النهاية

تابعنا

ماذا إذا صارَ الطفل المُدلل حاكماً!

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر