عطوان يشن هجوما قاسيا على السعودية

وتابع عبد الباري عطوان الّذي كتب أكثر من مقال ينقد فيه السعودية في شهر يناير الجاري “اختفت “التغريدات” التي تحرض ضد الشيعة ..
شبکة تابناک الاخبارية: استغل الصحفي الفلسطيني الأصل عبد الباري عطوان كعادته الهجوم الذي استهدف مسجدا في الأحساء وأدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة 18 آخرين للهجوم على المملكة العربية السعودية في ردّ فعل أصبح مقصودا وراء كل هجوم إرهابي يستهدفها.

فقد استهلّ عطوان افتتاحيته يوم الجمعة في موقعه "رأي اليوم” لتسليط الضوء على بيان وزارة الداخلية السعودية الّذي اعتبرت فيه "القتلى” اللّذين سقطوا شهداء، وقال في مستهلّ مقاله ” في كل مرة يستهدف انتحاريون متشددون احد مساجد الشيعة في المملكة العربية السعودية، يختفي المحرضون الطائفيون تقريبا من وسائط التواصل الاجتماعي، وتسود التغريدات والدعوات الى التضامن والتعايش، والتأكيد على الاخوة والمواطنة الموحدة، وقيم التآخي بين ابناء البلد الواحد في السراء والضراء، والصلوات المشتركة.”

وتابع عبد الباري عطوان الّذي كتب أكثر من مقال ينقد فيه السعودية في شهر يناير الجاري "اختفت "التغريدات” التي تحرض ضد الشيعة وتتهمهم بالمجوس والروافض، حتى ان المتحدث باسم وزارة الداخلية وصف القتلى بـ”الشهداء”، على غير العادة، وهو تطور سياسي واعلامي ايجابي لافت للنظر، ولكن السلطات السعودية التي تحكم بالسجن لاكثر من عشرة اعوام على كل من يغرد مطالبا بالاصلاح السياسي وآلاف الجلدات، وغرامات مالية باهظة مثلما هو حال المغرد رائف بدوي، لم تصدر اي قانون يعاقب المحرضين الطائفيين، وناشري ثقافة الكراهية، سواء كانوا من السنة او الشيعة.”

وحاول رئيس تحرير صحيفة رأي اليوم الإلكترونية أن يدافع عن شيعة السعودية ويبرّأهم من تهمة العنف عندما قال إنّ "القوى الامنية السعودية كانت تتوقع هجوما من المتشددين الشيعة انتقاما لاعدام الشيخ نمر باقر النمر قبل بضعة اسابيع، ولكن الهجوم جاء سريعا من قبل المتشددين السنة هذه المرة، وضد مسجد شيعي ربما انتقاما من السلطات التي اعدمت 43 متشددا ينتمون الى تنظيم "القاعدة”، ادينوا بالمشاركة في هجمات ضد اهداف داخل المملكة، تشمل عربات لرجال الامن، واحياء سكنية، يقطنها اجانب في الرياض عام 2004، واغتيال اعداد منهم داخلها وخارجها.”

ولم يفوّت عطوان الفرصة لتسليط الضوء على حرب اليمن وسوريا ودور المملكة السعودية فيهما كما هي عادته، فأضاف قائلا ” الحكومة السعودية تعارض هذه الهجمات وتدينها لانها تزعزع الامن الداخلي الذي يحظى الحفاظ عليه اولويه قصوى بالنسبة الى اجهزتها وقيادتها الامنية، ولكن خوضها لحرب في اليمن ضد الحوثيين الشيعة "عملاء” ايران، ومساندتها لفصائل سنية مسلحة لاسقاط النظام السوري، ربما تعكس تناقضا من الصعب تبريره او شرحه، ويصب في مصلحة التحريض الطائفي بشقيه.”

وثنّى مشكّكا في جهازها الأمني قائلا ” التحدي الذي تواجهه هذه الحكومة خطير بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، ونجاح المهاجمين الارهابيين في الوصول الى باب المسجد رغم الاجراءات الامنية المشددة حوله، يؤكد حدوث اختراق او قصور امني، او الاثنين معا، نتيجة نقص الكفاءة في صفوف قوات الامن، وعدم استيعاب قياداتها العليا لدروس التفجيرات السابقة لتجنب مثيلاتها في الحاضر والمستقبل.”

ثمّ ثلّث عطوان مقحما تنظيم "الدولة الإسلامية” ومستنتجا في افتتاحيته "أن اعدام 47 متهما مدانا معظمهم من المتشددين السنة، وعلى رأسهم فارس بن شويل (ابو جندل) احد ابرز قيادات تنظيم "القاعدة” ومفكريها، ربما يؤدي الى هجمات انتقامية اوسع، واعلان السيد عادل الجبير وزير الخارجية السعودي بأن بلاده تدرس ارسال قوات خاصة لمحاربة تنظيم "الدولة الاسلامية” في سورية والعراق، وربما ليبيا ايضا قد يسرع بها، وينقل المعركة بصورة اكثر شراسة الى العمق السعودي بطريقة او باخرى، خاصة ان بيانات وزارة الداخلية السعودية اكدت من خلالها لتفكيك شبكات ارهابية عدة، ان هناك حاضنة قوية للجماعات الاسلامية المتشددة، و”الدولة الاسلامية” على وجه الخصوص، داخل المملكة وفي اوساط الشباب خصوصا.”

وبعد ذلك قرّر عطوان إدانة ما حدث فقال "استهداف المساجد، وزعزعة استقرار وامن المواطنين وتعريض ارواحهم للخطر امر مدان بأشد العبارات، ولكن المشكلة لا تحل بالبيانات والادانات ودعوات التعايش، وانما بتغيير السياسات التي تمهد الطريق للتحريض الطائفي، ونشر الكراهية، وضرب كل قيم الوحدة الوطنية.”

ثمّ ختم عبد الباري عطوان منهيا مقاله ” وسائط التواصل الاجتماعي تعيش حالة من الهدنة حاليا، ولكن بعد يومين او ثلاث، وقبل ان تجف دماء "الشهداء” ستعود المياه الطائفية الى مجاريها، ومعها "نجوم” التحريض ضد الآخر وتكفيره، وتخوينه، والتشكيك في عقيدته تحت سمع الدولة وبصر اجهزتها الامنية، وربما بايحاء منها، وقادة جيوشها الالكترونية.”

يذكر أن الكاتب السعودي فهد العوهلي كان قد استنكر هجوم الكاتب عبدالباري عطوان على المملكة العربية السعودية، وقال  فى تغريدة له على موقع التواصل الإجتماعي تويتر في 12 من يناير الجاري "لاتستغرب إذا صرح عبد الباري عطوان بأن السعودية خلف مجازر الهنود الحمر والروهينجا!.. كارثة حين يجتمع بفردحقد وكذب وغباء وإسترزاق”كما جاء في نص التغريدة.

النهاية

تابعنا

عطوان يشن هجوما قاسيا على السعودية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر