السعودية تتوسل والنفط يتكبر!

زيدون النبهاني
السعودية تتوسل والنفط يتكبر!
شبکة تابناک الاخبارية: بدأت أسعار النفط تجتاح الساحة العالمية، تَبثُ القلق مع التحليلات، فكل التوقعات وإن لم تغفل تأثير الأزمة، على جميع الدول، رجحت إن المستهدف الحقيقي منها، هي دول محور إيران- روسيا، مُختصرة ما يحصل، بأنهُ حربٌ غايتها أضعاف دول الممانعة.

بهذه العبارة بدأ الکاتب الصحفي العراقي زيدون النبهاني مقالته التي نشرت في موقع الوعي نيوز وجاء فيها: بداية الأزمة، كانت تعطي أحقية لهذا التحليل، لكن مع تصاعد وتيرتها، بدأت الأمور تتضح، وتعبر بدقة عن أول الخاسرين وأكبرهم..

دول الممانعة إعتادت الأزمات المالية، روسيا ولدت من رحم إقتصاد الإتحاد السوفيتي المتدهور، كذلك إيران الإسلامية، بالأمس القريب فقط تنفست الإنفتاح الإقتصادي، بعد أزمة عمرها أربعون عاماً.

حتى لا نستغرق في التحليلات، فضحت دموع السعودية تكبرها المزيف، فهي التي بدأت لعبة تقليل أسعار النفط، باتت أول المتضررين من الأزمة، ما جعلها تتوسل روسيا طالبةً لِقاء، قد يُثمر عنه رفع الأسعار.

لِماذا تتوسل السُعودية؟!
لم تتذوق السعودية طعم الأزمات سابقاً، هي دوماً عرفت الوفرة المالية، ساعدها بذلك أسعار النفط العالية، وابتعادها عن حروب مباشرة، وهي تفتقر لِكِلا الأمرين حالياً..

النفط بات أرخص مِن هواءٍ نقي في الصين، والحُروب تُحاصر السعودية من كل مكان، المليارات المخزونة بدأت تنفد، والإقتراض الدولي باتَ صعباً، لما تعانيه الدول أصلاً من أزمات..

تأثير الأزمة بدأ واضحاً على السعودية، غُلقت شركات وطُرد موظفيها، وتوقف تام للمساعدات الخارجية الدولية، فيما بدأ الرأي العام يغلي، مطالبين بأنهاء الحُروب البائسة.

لِماذا تحتاج السعودية الأموال أكثر مِن غيرها؟!
دخولها في حربٍ خاسِرة في اليمن، شِرائها لموافقات الدول للدخول في تحالفات غير مجدية، شِراء جيوش هذه الدول، السلاح والذخيرة، يُضاف لها دعم مالي غير محدود، للجماعات الإرهابية في سوريا والعراق وكل بقاع العالم.

هذه الحُروب مجتمعة، كشفت الوجه الحقيقي للإقتصاد السعودي، فمجتمعها غير منتج بالمرة، وأعتاد على التمتع بالوفرة المالية، التي تعود عليه من بيع النفط..

كيف ستخسر السعودية هذه الحُروب؟.
مع صعوبة نوعية الجبهات، التي فتحتها السعودية على نفسها، إلا إنها ستكون الخيار الأبعد لحسم الحرب، فالأقرب هو تكرار سيناريو تفكك الإتحاد السوفيتي، نتيجة تدهور إقتصاده وجمود حركة السوق وقتها، وهذا ما سيؤدي أخيراً بالسعودية، إلى حالة تفكك، لن يكون لال سعود مكانٌ فيها..

النهاية

تابعنا

السعودية تتوسل والنفط يتكبر!

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر