العرب أكثر قلقاً مِن أمريكا على إسرائيل!

زيدون النبهاني
العرب أكثر قلقاً مِن أمريكا على إسرائيل!
شبکة تابناک الاخبارية: أسف يا عرب؛ نحنُ مخطئين جداً، مِثلَ كل شيء كانت حساباتنا خادعة، أو مخدوعة، لا فرق فما تزال إسرائيل تَنعم بالأمن والأمان، وما نَزال نتهم المسكينة أمريكا، برعاية السرطان القسري، في جَسد الأمة الإسلامية.

بهذه العبارة بدأ الکاتب الصحفي العراقي زيدون النبهاني مقالته حول العلاقات العربية الإسرائيلية نشر في موقع الوعي نيوز جاء فيها: بقينا طويلاً تائهين بين ندب الحظ, وتوجيه اللوم للغرب، على وجود إسرائيل على أراضيٍ عربية، سبعون سنة إلا عامين، ونحن منشغلون بتعبئة زائفة ضدَ أمريكا، اعتقادنا بُني على أنها هي التي، حفظت إسرائيل مِن الزوال.

بريطانيا العُظمى و بلفور ووعده، وكل الدعم الأمريكي والغربي، في الحسابات الواقعية، لا يعادل خُمس الدعم العربي لإسرائيل، فحكام العرب اعتبروه جزءً بسيطاً، في ردِ الدين للكيان الذي مكنهم من الحُكم.

أمن إسرائيل لا يُمثله تزويدها بالسلاح الأمريكي، أو غِطاء سياسي بريطاني لجرم تفعله ضِدَ العُزل الفلسطينيين، أمنها الحقيقي صَنعه الحُكام العرب، بتحويلهم بوصلة الجِهاد نَحو المُسلمين، فيما غابَ على مؤشرها، تحديد أتجاه إسرائيل.

لُعبة البيض والحجر وخفايا السِحر، لعبها الصهاينة بِدقة ونجحوا فيها، فبين أن تُحارب ملايين المُسلمين الغاضبين، وبينَ شغلِهم بالحرب فيما بَينهم، أختارت الطريق الأسهل، زجت عشرات الصهاينة العرب فيما بيننا، وجعلوهم علينا قادة!

الغضب العربي بدأ يهدأ رويداً رويدا، منذ خمسينيات القرن المنصرم، حتى تلاشى وأنتهى عقب تسابق الدول على التطبيع مع إسرائيل، في هذا الوقت بالذات، شرعَ الحُكام العرب بتنفيذ بنود اللعبة، قتلوا الغيرة وذبحوا الحماسة، وعندَ بوابة الوطن شنقوا الوطنية..

هذا منهاج الرؤساء العرب فقط، لأن الأُسر المالكة ذهبت بعيداً، فما وقعَ عليها في الإتفاق كان أكبر، فأسست السعودية تنظيم القاعدة وخلقت داعش، ودعمت قطر وتبرعت الإمارات وساندت الكويت، أنه جهاد الخليج الذي سفك دماء المسلمين..

مشتركات الحكام العرب (ملوكاً ورؤساء) ضد إسرائيل، كانت تستحق أن يدونها التأريخ، لأنهم جميعاً وقعوا على ورقة يطالبون فيها، تجريم المقاومة الإسلامية في لبنان، وحاصروا غزة، ورسخوا فكرة إيران الصفوية بين شُعوبِهم، وأخيراً أشتركوا في قتل العراق وسوريا واليمن!

أمتار قليلة تفصل سوريا عن إسرائيل، لم نسمع جهادياً واحداً عبر الحدود ليفجر نفسه، على غاصبي القدس الشريف، بين فلسطين وإسرائيل حكاية أرض عُمرها أنبياء ورُسل، مع ذلك يعشق الجهادي الفلسطيني، تفجير نفسه في بغداد!

إسرائيل ليست إسرائيل، السعودية إسرائيل، السادات ومبارك وصدام والقذافي إسرائيل، مَن حولَ فكرة الجهاد ووأد الوطنية، من حارب الشعوب العربية، من جوعها وشغلها وقتلها، حكام العرب هم إسرائيل، هم من يحقق غايتها الممتدة من النيل إلى الفرات، العرب؛ أكثر حرصاً من امريكا على إسرائيل..

النهاية

تابعنا

العرب أكثر قلقاً مِن أمريكا على إسرائيل!

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر