السعودية لأميركا: لا تهينوا مبارك!

وقال محلل غربي في الرياض "هناك بالتأكيد خلاف قوي جدا مع الأميركيين حول الرسالة. فهم يستطيعون تفهم سبب اتخاذ الدول الغربية المواقف التي اتخذوها، لكنهم غير مقتنعين بأنه تم التفكير في الأمر بإمعان. وهم يرون أن الأميركيين يتخلون عن الحلفاء طويلي الأمد".
شبکة تابناک الأخبارية: هددت السعودية بدعم الرئيس المصري حسني مبارك إذا حاول البيت الأبيض الأميركي الضغط لإجراء تغيير سريع للنظام الحاكم في مصر.

ففي اتصال هاتفي غاضب يوم 29 يناير/كانون الثاني أبلغ الملك عبد الله بن عبد العزيز الرئيس باراك أوباما بألا يهين مبارك، وحذر من أنه سيتدخل لتأمين تمويل مصر إذا سحبت الولايات المتحدة برنامج معونتها البالغ 1.5 مليار دولار سنويا.

وقالت صحيفة ذي تايمز إن أقرب حليف لأميركا في منطقة الخليج الفارسي أكد ضرورة السماح للرئيس المصري" بالبقاء في منصبه للإشراف على الفترة الانتقالية نحو ديمقراطية سلمية وبعدها يرحل بكرامة".

وقال مصدر كبير في العاصمة السعودية الرياض إن "مبارك والملك عبد الله ليسا مجرد حليفين بل إنهما صديقان حميمان، والملك لا يرغب في رؤية صديقه مهملا ومهانا".

وأشارت الصحيفة إلى أن مصدريْن أكدا تفاصيل مكالمة الملك التي جرت بعد أربعة أيام من خروج الشعب المصري في مظاهرات. وهذا الكشف للمخاوف السعودية يلقي ضوءا جديدا على الشلل الدبلوماسي الواضح لأميركا، ويكشف أكبر صدع في العلاقات بين الدولتين منذ صدمة أسعار النفط عام 1973.

وأضافت أن الخط المتشدد الذي تتخذه الرياض يحركه قلق بأن الحكومات الغربية كانت تواقة أكثر من اللازم لإزاحة مبارك عندما بدأت الثورة دون اعتبار لائق لما ينبغي أن يأتي بعده.

وقال مصدر في الرياض إنه "نظرا للفوضى في مصر تبقى المملكة الحليف الرئيسي الوحيد لواشنطن في العالم العربي، والسعوديون يريدون أن يتذكر الأميركيون ذلك".

وقالت الصحيفة إن مصر هي رابع أعلى دولة مستفيدة من المعونة الأميركية بعد أفغانستان وباكستان والكيان الاسرائيلي ، حيث يوجه معظم التمويل إلى القوات المسلحة المصرية. ووقف هذه المعونة كان يُنظر إليه كسلاح قوي في جعبة واشنطن إذا أرادت أن تجبر مبارك على التنحي عن منصبه، لكن تدخل السعودية يقوض بدرجة خطيرة نفوذ أميركا.

ويذكر أنه عقب المكالمة الهاتفية التي أجراها مع أوباما، أصدر الملك السعودي عبد الله بيانا مؤيدا لمبارك يلوم فيه "المتسللين" للتدخل في أمن مصر "باسم حرية التعبير واستغلال ذلك لبث كراهيتهم المدمرة".

وأشارت الصحيفة إلى أن الرسائل المتباينة من الساسة الأميركيين منذ بداية الأزمة في مصر قد أزعجت المملكة أيضا.

وقال محلل غربي في الرياض "هناك بالتأكيد خلاف قوي جدا مع الأميركيين حول الرسالة. فهم يستطيعون تفهم سبب اتخاذ الدول الغربية المواقف التي اتخذوها، لكنهم غير مقتنعين بأنه تم التفكير في الأمر بإمعان. وهم يرون أن الأميركيين يتخلون عن الحلفاء طويلي الأمد".

تابعنا

السعودية لأميركا: لا تهينوا مبارك!

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر