هل ستنجح الكويت بعد فشل ولد الشيخ؟

زيدون النبهاني
شبکة تابناک الاخبارية: فشل اسماعيل ولد الشيخ كمبعوث اممي؛ لحل النزاع الدائر في اليمن، هذا الفشل الذي ينعكس بدوره على الأمم المتحدة، وقياس جديتها في إنهاء الصراع الدموي، فمنذ اليوم الأول للقصف السعودي، والأمم المتحدة "غائِبة" بحضور ولد الشيخ في التنسيق.

بهذه العبارة بدأ الکاتب الصفحي العراقي زيدون النبهاني مقالته الأخیرة حول الوساطة الکويتية في حرب اليمنية نشرت في موقع الوعي نيوز جاء فيها: الكويت دخلت على خط التنسيق، عاصمتها تستضيف طرفي المعادلة اليمنية، الطرف السعودي حاضِراً بوفد الرئيس المعزول هادي، بينما يحضر الحوثيين بقوة الصمود والثبات لأكثر من عام، هذه المفارقات لا تتحملها السعودية، فهدد وفدها لأكثر من مرة بالإنسحاب!

الرعاية الأممية للمفاوضات وتمثيل دور الوسيط، لاقى فشلاً في الأشهر الماضية، الأسباب عديدة لكن أهمها: إن الأمم المتحدة ترضخ للسعودية التي من جهتها، لم تحقق أي شيء يذكر من أهدافها العسكرية، بالتالي تحاول إطالة الحرب طمعاً بدخول المفاوضات، بطريقة تمهد لها وضع شروطها الخاصة.

عودة "الشرعية" للرئيس المعزول هادي، إنسحاب الحوثيين من المدن، وتسليم السلاح وترك مباني الحكومة، أبرز شروط السعودية، وهي ذاتها ما يعطي الدلالة على فشل عدوانها العسكري على اليمن، فكل تلك الشروط كانت قبل عام تقريباً أهداف لحملتها العسكرية، ولإن قواها خارت، لجأت إلى التحكيم الدولي، وجلست متجرعة كأس السم على طاولة المفاوضات.

الحوثيون من جهتهم؛ وكعادتهم دائِماً، إستقبلوا المفاوضات بصدرٍ رحب، لسببين: الأول؛ إنهم الطرف المسيطر في الصِراع، والثاني؛ إن أمن الشعب اليمني مسؤوليتهم الكبرى، بالتالي يحاولون جاهدين، إنهاء الإستهداف السعودي العشوائي للمدنيين.

مفاوضات الكويت قد تحسم الأمر، معَ وجود فجوة كبيرة بين شروط الطرفين، إلا إن الكويت تحاول التملص من التبعية للسعودية، وإثبات جدارتها كدولة صاحبة سيادة، خصوصاً؛ إذا ما مهدَّ نجاح هذه الخطوة، إلى تفاعل علاقاتي مع إيران، التي أصبحت مقبولة دولياً، وطرف قوي في معادلة الشرق الأوسط.

حضور الأمم المتحدة بمبعوثها، حالة لا تتعدى كونها رمزية، الكويت من ستلعب الدور الأكبر، معَ لحاظ إنها تمتلك علاقات جيدة معَ السعودية، وتعرف جيداً إن السعودية باتت منهكة من الحرب، وتحاول إنهاءها بما يحقق أقل طموحاتها، وهنا في هذه النقطة، ستتلاقى شروط الطرفين، وسيكون الحل الكويتي مقبولاً، ما يجعلنا نتوقع نهاية الحرب الإجرامية، والعودة من جديد للعملية السياسية، التي يحددها الشعب، ويكون الحوثيين رجال المرحلة المقبلة..

النهاية

تابعنا

هل ستنجح الكويت بعد فشل ولد الشيخ؟

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر