العباس بن علي (ع).. منهاج الوفاء وقدوة الولاء

العباس بن علي (ع).. منهاج الوفاء وقدوة الولاء
شبکة تابناک الاخبارية: کتب الأستاذ جميل ظاهري في مقال له في ذکری مولد الإمام العباس علیه السلام أرسل نسخه منها لنا جاء فيها: أرسى العباس بن أمير المؤمنين الامام علي بن أبي طالب عليهما السلام صرح البطولة والتضحية والفداء والاباء بكل ما لهذه الكلمات من معان عندما قدم الغالي والنفيس وجسد مقطع الأوصال بين يدي أخيه الأمام الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء فداءاً لاعلاء كلمة الله عزوجل وترسيخ الحق والحقيقة وابقاء رايتها ترفرف عالية في ربوع المعمورة .

مدرسة العباس بن علي (ع) والذي يصادف اليوم الرابع من شعبان المعظم ذكرى ميلاده المبارك، أرست منهاجاً وضاءاً ومشعلاً منيراً لدرب المضحين والمقاومين والمنتفضين في وجه الطغاة والظالمين والفراعنة وكبح جماحهم ومطامعهم واجرامهم طيلة القرون الماضية وستبقى شوكة في عيونهم مادامت الدنيا قائمة.

لا بد لنا أن نستذكر كيف اتخذ الاباة والمضحين طول التأريخ من احياء ذكرى  هذه المدرسة الوضاءة والمشرقة منهاجاً في طريق كفاحهم الطويل والمرير مع الطغاة والفراعنة والديكتاتوريين هنا وهناك وقدموا الغالي والنفيس من أجل حرية الانسان ورفض إستعباده وإستحماره.

العباس (ع) كان رمزاً للبطولة والتضحية والفداء وقدوة النصر والاقدام والنجدة والولاء ومعجزة أمير المؤمنين الامام علي عليه السلام لنصرة واثبات الحق الحسيني الالهي، ومجمعاً للفضائل، وملاذاً للخصال الحسنة الشمائل وكان ذا قوة روحية هائلة، وطبيعة بنائه الجسدي تخدم قوته المعنوية والروحية.. فامتزجت فيه قوة الروح وقوة الجسد، وأضيفت إليهما النخوة الهاشمية، والشجاعة الحيدرية، والقوة الالهية، والايمان الحسيني، والأخوة الصادقة ،والطاعة والولاء، والعزة والكرامة، والحرية والرفعة .. وهو أبن خير القوم وأولهم ايماناً وسيد الوصيين وأشجعهم يقيناً وبصيرة وقوة وأفداهم بنفسه عن رسول الله (ص) أمير المؤمنين الامام علي بن أبي طالب عليه السلام.

من هذا المنطلق هرع الشباب المؤمن للدفاع عن مقدسات المسلمين وشرفهم وعزتهم وحياض بلداهم في مقارعة ومحاربة الارهاب التكفيري الوهابي السعودي العثماني الذي يعيث في الأرض الفساد ويشق عصى المسلمين وينتهك مقدساتهم وأعراضه في بلاد الرافدين والشام، مقتدياً بنهج مدرسة التضحية والفداء والاباء ويقف بوجه نار حقد وطغيان وإجرام حكام الجاهلية ودعاة حقدهم ومطبلي شهواتهم الدموية في إراقة دماء الأمة، دون ريبة أو خوف يستقبل الشهادة ضاحكاً مبتسماً وهو ينادي بأعلى صوته يسمعه العدو قبل الصديق "كلنا عباسك يا زينب"، مقتدياً بسيده ومراده ومولاه العباس بن علي (ع) الذي قال في وصفه ذلك الشاعر:

عبــست وجـوه القوم خوف الموت***والعـــبّاس فــــيهم ضــاحك متبسّم مبرهناً للبشرية جمعاء وعلى طول التاريخ إخلاصه وولائه لله سبحانه وتعالى وللوطن وللدين الاسلامي المحمدي الأصيل ولأبناء جلدته كي ينقذهم مما هم فيه من ظلم وعنف وجبروت وطغيان وقتل وسبي وذبح وتفجير وتفخيخ وتدمير وهتك للأعراض ونهب للثروات.

فما اروع الشموخ والسمو والعظمة اذا کانت من صنع الايمان بالله سبحانه وتعالى وصاغتها عقيدة السماء ونهج الانبياء والأوصياء والأئمة المعصومين الهداة وأهل بيتهم الاباة عليهم السلام أجمعين لتبقى شامخة مرفوعة الرأس يشهدها التأريخ ويستشهد بها .

النهاية

تابعنا

العباس بن علي (ع).. منهاج الوفاء وقدوة الولاء

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر