الفتوى الذي غَيَّرت وجه العالم!

الفتوى الذي غَيَّرت وجه العالم!
شبکة تابناک الاخبارية - شفقنا : لَم تكن فتوى الجِهاد التي أطلقها الإمام السيستاني (دام ظله الوارف)، مُحددة أو محدودة، نَظراً لأسبابِها وأثارِها، فهي واجهت تَطرف كيان إرهابي عالمي، لا يَقتصر على بلدٍ دونَ أخر، ولا يَبعد عن خَطره إنسان أنزوى بعيداً عن العالم، إنهُ تنظيم داعش الذي جَعلَ مِن الإنسان عدواً، مهما أختلف لونهُ، دينه، مبدأه، وتأريخه، وهو بذلك باتَ مُهدداً لإستمرارية النَسل البشري، ففي العِراق يقتل، وفي سوريا يذبح، وفي بروكسل ولندن وواشنطن وأبوجا والقاهرة يُفجر.

إن الفِكر الإرهابي باتَ عابراً للقارات، لا توقفه حدودٍ مصطنعة ولا مسافات جُغرافية، جواز سفره الوحيد هو الفتوى المَريضة التي أباحت لهُ القتل، وأموال الدول المُعادية للسلام معَ عقيدة الصهيونية، شكلتا مع الفتوى مُثلثاً للهمجية العالمية، مهمتها القتل ومهنتها القتل وأسلوبها القتل.

وجاءَ شعبان الخير بفتواه، شَهرُ النبي الأكرم (صلوات الله عليه وأله) كانَ حاسماً، على الإنسانية أن تواجه ألة القتل البربرية، فتصدى لها سماحة السيد السيستاني رائد السلام ومُقرب الأديان، ليعبر بالإنسانية إلى بَر المواجهة الحقيقية، حيثُ هناك؛ يُصنع السلام!

قبل عامين بالضبط؛ أصدرَ المرجع الأعلى السيد السيستاني فتواه بالجهاد الكفائي، لتتشكل بموجبها سرايا الدفاع المُقدس (الحشد الشعبي)، ويستمر على أثرها زخم الدفاع عن الوطن.

إن الفتوى العالمية كانت تتعدى حدود الوطن، فالعراق اليوم يُحارب بالنيابة عن كل العالم مواجهاً شذوذ الفكر، وحقق إنتصارات كبيرة في ظروفٍ قياسية ودعم محدود.

إنها الفتوى فقط؛ من بإستطاعتها مواجهة التحديات الإقتصادية والأمنية في وقتٍ واحد، فالعراق الذي يواجه أزمات إقتصادية وأخرى سياسية كان قريباً من خسارة المعركة، لولا وجود الحافز العقائدي الذي رص الصُفوف وتجاوز الأزمات، وأرعب داعش التكفيرية.

نَعيش الذكرى الثانية للفتوى ونحن منتصرين، في ديالى والأنبار وتكريت، ومهددين لداعش الموصل والحويجة، ومتأهبين لإعلان الإنتصار الكامل.

إن التلاحم الشعبي وإلتفافه حول مرجعية النجف، أحبط رهانات الأعداء، فالمسيحيون والسُنة سارعوا لوأد الفتنة الطائفية، وشكلوا سرايا وأفواج تدافع عن تربة وطنهم، جنباً إلى جنب معَ أبناء الوسط والجنوب، وهذه هي الفلسفة التي أذهلت القوى العالمية، التي خططت لتقسيم العراق، ونهب خيراته وثرواته.

وسنستمر..
شِعاراً وشعوراً؛ سنبقى ندافع عن وطننا الواحد القوي، نَضرب بيدٍ من حديد كل القوى الظلامية التي أرادت بالعراق سوءاً، وكما علّمنا العالم أصول التلاحم، سنعلمهم أبجدية الإنتصارات..

تابعنا

الفتوى الذي غَيَّرت وجه العالم!

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر